facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصفدي ومفردات اللغة والحديث عن الدولتين؟


د. موفق العجلوني
25-09-2020 09:52 PM

جذب انتباهي مقال منشور في عمون الغراء بعنوان : " عن أي دولتين تتحدث معالي الوزير ؟ " بقلم الأستاذ ماهر أبو طير والذي أكن له لشخصه الكريم كل احترام وتقدير واعجاب للعديد من المقالات والتي تحمل فكراً نيراً وبعداً واستشراف المستقبل. فللأستاذ ماهر كل التحية والتقدير. ربما اتفق مع بعض ما طرح واختلف مع البعض الاخر ولكن الاختلاف في الراي لا يفسد في الود قضية، وقد استوقفتني النقاط التالية:

• باتت مفردات هذه اللغة ودلالاتها، وكأنها لغة من لغات الماضي، وكأننا نعلن اننا أفلسنا، أو أننا لا نملك خيارا سوى التأكيد على موقف قديم لم يعد مجديا اليوم.

• القصة هنا لا تتعلق بشخص الوزير، بل بمفردات السياسة الخارجية الأردنية.

• لا نملك خيارا سوى التأكيد على موقف قديم لم يعد مجديا اليوم وكأن لا شيء تغير فعليا، في ملف القضية الفلسطينية!!!

• كيف يمكن لنا كدولة ان نواصل التعبير داخليا، او بمعية شركاء سياسيين، عن اصرارنا على حل الدولتين.


• اللحظة الإقليمية والدولية باتت تندفع نحو اتجاهات جديدة، تتجاوز كل الملف الفلسطيني، نحو إعادة رسم الإقليم، وخرائط العلاقات فيه، وتغيير الأولويات، بما يجعل القضية الفلسطينية غائبة عن اجندة الإقليم والعالم، او انها على الأقل باتت اقل أهمية مقارنة ملفات ثانية.

• بهذا المعنى يصير على الدبلوماسية الأردنية واجب البحث عن مفردات جديدة، لان الإصرار على ذات الوصفة فيما الواقع السياسي، وعلى الأرض مغاير تماما، بمثابة إدارة للخيال السياسي، وجدولة للازمة.


• اما نخرج علانية لنقول ان كل التسوية السلمية فشلت، ومشروع الدولة الفلسطينية، بات مستحيلا، وان الحلول على الأرض قد انتهت، ولم يتبق امامنا سوى حلول السماء، وهي بالمناسبة وحدها المؤكدة.

ارجو ان أؤكد هنا ان اللغة في السياسات الخارجية هي لغة واحدة ولكن احياناً السيناريو مختلف، مع التمسك بالمواقف الثابتة لا التنازل عنها وعن الحقوق التي اقرها المجتمع الدولي، ولا ان ننجر وراء الاملاءات الإسرائيلية ولا الاملاءات المزاجية الاميركية لأسباب داخلية تتعلق اولاً بالانتخابات الأميركية وثانياً بالانتخابات الإسرائيلية ومحاولة نتنياهو الهروب من قضايا الفساد التي تلاحقه داخل المجتمع الإسرائيلي. فاللغة يجب ان تبقى واحدة.

ربما أجد عذراً لمعالي وزير الخارجية السيد ايمن الصفدي بعدم الخوض بتفاصيل حل الدولتين والذي يستند الى الشرعية الدولية واتفاقية السلام العربية عام ٢٠٠٢. لان القاصي والداني والشقيق والصديق والمجتمع الدولي يعرف مفهوم حل الدولتين وهذا ما أكد علية قائد مسيرتنا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في كافة المحافل الدولية وأقره المجتمع الدولي.

ولا اعرف حقيقة ما هي اللغة التي يطلب الأستاذ ماهر من وزير الخارجية استعمالها في ضوء مسرحيات الابتزاز للمنطقة وفي ضوء التجاذبات الإقليمية. الا إذا كان الامل في الجانب الفلسطيني مفقود وخاصة في ضوء الصراع الفلسطيني الفلسطيني الذي لم يجلب لفلسطين الا المزيد من التعنت الإسرائيلي واحتلال الأراضي والممتلكات الفلسطينية وعملية بناء المستوطنات وضم الأراضي بالقوة. الامر الذي ذاق عدد من الدول العربية بهذا التعنت الفلسطيني الفلسطيني بين حماس والسلطة، وبدآ عدد من هذه الدول فقدان الامل في الوحدة الفلسطينية والمزيد المزيد من التشرذم الفلسطيني، مع الضغوط الأميركية في المنطقة وفرض ما يسمى صفقة القرن وعمليات التطبيع التي لن تجلب السلام الدائم والشامل الذي يحاول نتنياهو بدعم مباشر وغير محدود من الرئيس ترامب املاءه في المنطقة.

حقيقة احترم ما صرح به استاذي معالي الدكتور مروان المعشر، والذي برآي قرع الجرس بحيث تكون هنالك اولاً صحوة فلسطينية، وهو العارف والمطًلع على كافة الجبهات السياسية عملياً ونظرياً وبحثياً: (ان حل الدولتين قد انتهى على الأرض ولا يمكن تطبيقه) نعم، في ضوء الخلاف الفلسطيني الفلسطيني، بكل اسف، حماس في واد، ومنظمة التحرير الفلسطينية في واد والشعب الفلسطيني المشتت في واد اخر، والعالم العربي مشغول بقضاياه الداخلية ومصالحة الخاصة. علاوة على التحديات الخطيرة التي تواجهها الدول العربية.

وهنا ربما بيت الفصيد ما هي اللغة الجديدة التي يتم التعامل بها مع اسرائيل والولايات المتحدة ... سؤال برسم الإجابة؟؟؟

على الجانب الفلسطيني ان يلوم نفسه اولاً قبل ان يلوم الاخرين. وباعتقادي ان وضع الجانب الفلسطيني المشتت سياسياً هو الذي " فرعن إسرائيل “، حيث قيل:" يا فرعون مين فرعنك، قال ما لقيت حدي يردني !!!". ما هو العامل الضاغط على اسرائيل لكي تستجيب للمطالب الفلسطينية ؟؟؟”!!! و "ما زاد الطين بله " ما تمر به المنطقة العربية من تجاذبات إقليمية، وفي ضوء دعم مطلق وهيمنة من الرئاسة الأميركية وخاصة في موضوع نقل السفارة الأميركية الي القدس واعتبار القدس عاصمة ابدية لإسرائيل، وضم الجولان السورية و و و ...!!!

مهما اختلفت مواقف الاخرين و مهما تغيرت اللغات ، فلغة السياسة الأردنية الخارجية تجاه القضية الفلسطينية واضحة و التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله يسير على هديها وزير الخارجية الحالي ووزراء الخارجية السابقين و السفراء الأردنيين في الخارج ، و هذا ما عهدته في مهمتي الدبلوماسية في وزارة الخارجية خلال اكثر من ثلاثين عاماً ، و هذه السياسة الخارجية يحترمها العالم حتى في مجلسي الشيوخ الأميركي و الحزبين الديمقراطي و الجمهوري ، و العديد من المعتدلين الإسرائيليين الذين يؤمنون بالسلام الحقيقي و المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧و عاصمتها القدس الشريف ، و عودة اللاجئين و إعادة الحقوق الفلسطينية . هذه هي لغة الأردن وموقفه الثابت في سياسته الخارجية تجاه القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي بما يتعلق بضم الجولان، والتي يجب ان لا تتغير مهما تغيرت لغة الاخرين. وكما يقول الامام الشافعي:

نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينـــا وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانـــا
وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا
وَلَيسَ الذِئبُ يَأكُلُ لَحمَ ذِئبٍ وَيَأكُلُ بَعضُنا بَعضاً عَيـانا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :