facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الوطن والمواطن والنواب والحكومة


د. عدنان سعد الزعبي
25-10-2020 03:52 PM

نصر دائما على غرس مفهوم الصدق والحقيقة لدى طلاب الاعلام في كل محاضرة يتلقونها منا، ونصر على تثبيت هذه القيمة بعيدا عن المواربة او المحاباة او تغيير معلومة او تحريفها، لان في ذلك خداع وتضليل وتوجيه مزيف ونتائج محرفة للرأي العام وللمجال العام، فالرأي الخاطئ او الاجتهاد الخاطئ او التسرع في البت باي امر دون تمحيص او دراسة معمقة وتحليل ونقد، لن يكتب له النجاح وسيؤدي الى قرارات خاطئة مربكة ضعيفة ومهزوزة، فكل ما يبنى على خطأ سيؤدي الى خطأ.

يكفينا في هذا الوطن ما اصابنا ويصيبنا جراء المغالطات والتصرفات الشنيعة, والقرارات السيئة والشخصية, يكفينا ما عنينا به ونعاني جراء التهور والتسرع والاجتهاد الضيق في الكثير الكثير من قراراتنا؟ فالعديد العديد من الحكومات مهما كانت صفتها قوية أم ضعيفة ام خبيثة، اتفقت جميعها على نتيجة واحدة هي ظلم المواطن وتركه عاريا وحده.

اصبحنا كشعب نتحمل استحقاقات مخزية، وظروف قاسية، ومستقبل نتمنى من الله به الرحمة، غير ان اساس كل هذا وذاك هو ضعفنا الذي قادنا لاختيار ممثلين برلمانيين ضعفاء، او تخاذلنا باخراج الاقل قدرة بسبب عزوفنا عن الاختيار، وعقليتنا التي ما زالت تتبع النهج التقليدي في الاختيار. الحكومة واي حكومة لديها الخيارات التي تريد فيها تحقيق اهدافها وانجاح مسيرتها، وهي اولا واخيرا كانت ارحم من مجلسي الاعيان والنواب، وكانت على الدوام من يفكر في الصيغة الارحم للمواطن وهذا شيء بديهي خاصة وانها جميعها امتثلت لتوجيهات الملك الذي عبر على الدوام انه اكثر قربا للناس من اي شخص او جهة او توجه. فحتى موضوع الضرائب التي اثقلت كاهل المواطن، كانت الحكومة اقل وقعا عندما عرضتها على مجلس الامة بشقيه وبشكل يحافظ على علاقة الاردن المالية مع الجهات الدولية المقرضة والمانحة، والتي كان من المفروض على مجلس الامة ان يدرس ويقيم ويتم معالجة نقاط الخلل فيها وتصويبها بما ينسجم مع احوال الناس ومستقبلهم، غير انه وللاسف وجدنا ان الحكومة كانت ارحم من العديد من النواب الذين وظيفتهم تسليم الامور على علاتها واحراج الحكومة، على اعتبار ان مجالس الامة في اي دولة في العالم هو الذي يقرر وهو الذي يمثل المصلحة العامة للشعب وهو الذي يفرض قراره، ليرفع عن الحكومات حرج النتيجة مهما كانت بل واحترام هذه النتائج.

قاعدة القوة والمقدرة للنواب وللحكومة قاعدتها صوتي وصوتك وصوت كل فرد في هذا الوطن، فالصوت الصادق يعني نائب صادق، والنائب الصادق يعني مجلسا قويا، والمجلس القوي يعني حكومة قوية والعكس صحيح، وبالتالي مجتمع صريح وقوي ومتفائل، وملفات تعالج ومصداقية مرتفعة.

المسألة بالاساس هي كيف اشارك بصنع بلدي وكيف ارتقي به واجعله كفؤ لمواجهة تحدياته، نعم المسألة بسيطة وتبدأ من النفس فهل صدقنا معها حتى نصدق الوطن ونكون له اهل؟

الحقيقة والصواب ان نفكر في قرارنا نحن قبل ان نفكر بماذا صنعت الحكومة او سيفعل مجلس النواب فحسن الاختيار ودراسة الشخصيات عن كثب واختيار التجربة، والقدرة والممثل الحقيقي للناس هو الذي سيساهم في تطوير الاداء وهو الذي سيوجه الحكومة نحو مسيرة نتائجها محمودة وهو الذي سيعالج ما نعانيه من ملفات قاسية وخاصة الصحة والاقتصاد والفقر والبطالة، وملفات العلاقات مع المحيط.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :