facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المقاطعة والمشاركة .. أين مصلحة الوطن؟!


د. طلال طلب الشرفات
03-11-2020 04:45 PM

في الأردن فقط تنهار منظومة القيم الديمقراطية عند البعض دون مبرر سياسي أو منطلق فكري بل من باب المناكفة تارة، والاستقواء والحنق الاجتماعي او الغضب الشخصي تارة اخرى، ولذلك نجد - بخلاف الأصول والأعراف الديمقراطية - أن المطالبة بحل مجلس النواب عند الكثير من النخب تبدأ في اليوم التالي لانتخابه مع أن الأصل المنطقي يقتضي أن يكون الاعتراض على حلّه وليس ببقائه.

التفكير النخبوي والشعبي في الواقع السياسي الأردني مرتبك ويعاني من حالة فصام قيمي واجتماعي ولا يتقبل التسلسل الطبيعي للتجارب الديمقراطية ويهرب بعيداً وبتسارع عن مساحات قبول الآخر، وفاقم ذلك القلق النفسي الذي رافق تزايد أعداد الإصابات من الوباء مما جعل من كل هذه الاعتبارات مناخ ملائم لردود فعل غير طبيعية في التعاطي مع الانتخابات النيابية التي ستجري الأسبوع القادم.

أفهم المقاطعة عندما تكون موقفاً سياسياً ناجماً عن انسداد أفق الإصلاح، عندما يمارس من قبل قوى سياسية تحمل برامج فكرية تتجاوز الانطباعات الشخصية وردود الفعل الآنية. أما عندما تمارس دعوات المقاطعة من قبل بعض الهواة والمراهقين في شؤون السياسة وشؤون العمل الوطني على وسائل التواصل الاجتماعي فإن تلك الممارسة تشكل حالة من العبث والتحريض على تقويض استحقاق دستوري يشكل ضرورة وطنية لإدامة عمل السلطات الدستورية.

الشعوب الحيّة المنتمية لأوطانها تضاعف الحرص على إدامة البناء الوطني في الأزمات، والنخب الوطنية الحقيقية تغادر المساحات الفردية المقيتة، وتعمل على إذابة الأنا في نحن في ظرف وبائي وسياسي إقليمي ودولي يستدعي التوحد وإطلاق الحداء في كل حنجرة أردنية شريفة حماية للوطن وكيانه ومؤسساته.

مصلحة الوطن وصحة المواطن أولوية بتوفير الشروط الصحية والتباعد واتخاذ كافة الوسائل الصحية اللازمة، وليس من خلال إرهاب الناس وتخويفهم وإطلاق العنان للإشاعة والتشكيك؛ لمحاولة تشويه هذا العرس الوطني الديمقراطي، والسبب أنني لا أجد فرقاً بين الممارسة اليومية للحياة في الأسواق وأماكن العمل وما بين القيام بهذا الواجب الوطني الكبير الذي يساوي أدوار الجيوش في الحروب.

لا يوجد أي سبب للعزوف عن المشاركة في الانتخابات النيابية، ولكن يوجد ألف سبب لمنع الاحتفالات والتجمعات التي تسبقها أو تلحقها، والمسؤولية الوطنية تقتضي أن نرتقي لمستوى التحدي الإيجابي وخلق حالة لفرصة وطنية لتجديد الدماء في مجلس النواب، مجلس الشعب، والوطن الذي ميزنا عن الكثير من شعوب العالم يستحق منا أن نبقيه دوماً في الألى.
وحمى الله وطننا الحبيب وشعبنا الأصيل وقائدنا المفدى رأس الدولة وراعي المسيرة وحامي الدستور، اللهمَّ آمين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :