facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسالة (مغلقة) الى جو بايدن


د.حسام العتوم
15-11-2020 05:13 PM

من هنا من عمان الجميلة, عاصمة مملكتنا الاردنية الهاشمية, منارة العرب . وبالرغم من ظرف جائحة كورونا COVID19 , ابعث برسالتي (المغلقة ) هذه لسيادتكم سيد جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الامريكية الجديد , و المنتخب حديثا بتاريخ 3 تشرين الثاني 2020 , حتى قبل ظهور النتيجة الرسمية التي تنتظرها كل امريكا , و كل العالم . و نتيجتكم الانتخابية موفقة ,وصلت الى 306 صوتا , و هو الرقم الذي تجاوز المطلوب للنجاح حسب مقياس المجمع الانتخابي (270 ) صوتا , ونسبة تصويت الامريكيين فاقت ال 66% من الاصوات المطلوبة و البالغة 538 صوتا , وتفوق الاصوات التي حصل عليها ترمب بصعوبة (232) . و رسالتي اجتماعية , و سياسية , و اقتصادية , وثقافية جامعة بحكم العلاقات الجيوبولوتيكية الوطيدة بين بلدنيا , وما بين العرب و بلادكم القطب ( الاوحد ) الهام جدا على خارطة العالم . ولو سمحت لي الظروف لقطعت تذكرة سفر على طائرة الملكية الاردنية لكي اصلكم الى البيت الابيض مباركا موقعكم الرئاسي رفيع المستوى , ولأهمس في اذنكم , و لأتحدث اليكم في الهم الشرقي العربي , و الاوسطي عن قرب عبر مترجم امين . املا ذات الوقت ان يتسع صدركم لما سيرد في رسالتي , و للرد عليها برسالة (مغلقة ) مماثلة وان كانت كما فعلت انا محمولة على احدى قنوات الاتصال الاردنية الهامة الالكترونية مثل موقع ( عمون ) الاخباري الموقر ذائع الصيت ,و الاوسع انتشارا . والعالم كله اليوم ينتظر يوم تنصيبكم و دخولكم رسميا البيت الابيض بتاريخ 20 كانون الثاني 2020, ولكي تفتح امريكا برئاستكم صفحة جديدة سياسية و اقتصادية , و عسكرية , لا تشبه سابقتها في التاريخ السياسي الامريكي .

اتابع حماسكم سيادة الرئيس بايدن للوصول الى البيت الابيض لتكونو كما صرحتم لكل الامريكيين من دون إحتساب انتماءاتهم الحزبية سواء كانت ديمقراطية , او جمهورية . ووعدتم بمكافحة جائحة كورونا COVID19 في بلادكم اميريكا من خلال برنامج قيمته 700 مليار دولار , ومساعدة العالم في مطاردتها . و هو الامر الذي عجز عن فعله نظيركم دونالد ترمب , راجيا عدم اعلامه بما اكتب عنه هنا , لكي لا يزداد غضبا , في وقت هو فيه حزين , و غاضب لرغبته في البقاء في البيت الابيض الدافيء , خاصة مع قدوم فصل الشتاء . وهو الامر الذي كشف عنه مبكرا كتاب ( جون بولتون ) مستشار الامن القومي السابق ايضا , بعنوان ( الغرفة التي شهدت الاحداث ) عام 2016 . ولقد وعدتم امريكا بزيادة نسبة الاستثمار لتصل الى 400 مليار دولار . ووعدا لكم ينتظره الامريكيون بإلغاء التخفيض الضريبي على الاثرياء , و الذهاب الى زيادة الضريبة عليهم 5% . و العمل في المقابل على تخفيض الضريبة عن الاغلبية بنسبة 95% , وعن الشركات الى 28% , و زيادتها على الشركات الامريكية العاملة في الخارج , و العمل على رفع الحد الادنى للاجور , و سد العجز بين الواردات و الصادرات , وكلها امور مشروعة ينتظرها الامريكيون على أحر من الجمر .

ما ارنو اليه سيادة الرئيس بايدن , و انا اتابع تطورات الحدث الامريكي السياسي , و الاقتصادي تزامنا مع الانتخابات الامريكية الاخيرة , هو أن أرى أمريكا تنهض و تتغير امام اعين العالم , وتغير من صورتها السلبية النمطية التقليدية ,و التي تحولت الى انطباع بشري دائم بعد تخليصها لنفسها من الانجليكية الصهيونية , ومن مخططات مؤسسة ( الايباك ) المتخصصة بالعلاقات اليهودية - الامريكية والتي تأسست عام 1953 . ومن تغولهما في مؤسسة الكونغرس الامريكي ( شيوخ و نواب ) ,ووسط مؤسسة ( البنتاغون – الدفاع , و ال CIA الاستخبارات ) .و أصبح المطلوب من امريكا ان تتراجع عن تمسكها بالحرب الباردة , و عن سيطرة قطبها الواحد على سياسات و اقتصادات العالم . وكلنا نلاحظ بأن العالم تغير من حول امريكا ومن حول الغرب , و تحول الى عالم متعدد الاقطاب لتحقيق العدالة في توزيع اقتصادات العالم , و وسط الانتشار المجتمعي لشعوبه المليارية من حيث العدد ( اكثر من 7 مليارات انسان ) . والحرب الباردة التي صنعتها نهايات الحرب العالمية الثانية ( العظمى ) 1945 ان لها أن تنتهي , و توقف سباق التسلح معها خدمة للبشرية جمعاء . ونظرة واحدة على ارقام الفقر , و البطالة , و شح و تلوث المياه , و التصحر , و الصحراء , و الفساد عالميا من شأنها ان تدفع كبريات دول العالم , و الاصغر للعزوف فعلا عن اختلاق الازمات , وعن الصراعات , و عن الحروب الدموية , لصالح وضع حد للحرب الباردة سارية المفعول عالميا , و على كافة المستويات , السياسية , و الدبلومسية , و الاقتصادية , و الاجتماعية , و الثقافية , لصالح مكافحة الارهاب , و جائحة كورونا الخطيرة معا .

واثق سيادة الرئيس بأن ما لديكم في البيت الابيض من معلومات حول احوال العالم تفوق ما نعرفه هنا في شرقنا , و شخصيا لا انسجم مع مصطلح ( الشرق الاوسط ) لارتفاع منسوب الصفة الاستعمارية فيه . لكن الامية عالميا اصبحت تتجاوز ال 96 مليون . و الفقر في العالم وصل الى 88 مليون . و البطالة في العالم ايضا وصلت الى 2,7 مليار نسمة . وحسب دراسة للباحث خالد القبيسي لعام 2015 ,فان 40% من مساحة العالم تعاني من شح المياه , و بأن عدد سكان العالم حسب تقرير للأمم المتحدة سوف يزيد من 7 الى 9,7% مليار نسمة . و الباحثة اروى بريجيده هذا العام 2020 , افادت بأن نصف المياه العذبة في العالم ملوثة , وغير صالحة للشرب من اصل 60% من المياه العذبة العالمية , في وقت بلغ فيه المسطح المائي العالمي 70 % من مساحة العالم .و الفساد اصبح يغطي 180 دولة عالمية حسب تقرير لمنظمة الشفافية العالمية لعام 2019 . وعلى مستوى سباق التسلح نجد بأن امريكا تتصدر الرقم واحد (685) مليار دولار , ثم تليها الصين ( 181 ) مليار دولار . لكن توازنا نوويا ملاحظا بين امريكا , و روسيا في المجال النووي العسكري تحدث عنه قبل ايام رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين لاعلام بلاده . والسلاح غير التقليدي الخطير الذي تمتلكه روسيا كما كبريات دول العالم وسط النادي النووي جهزته و تطوره لمنع حدوث حرب عالمية مدمرة لا سمح الله . و ترفض روسيا ان تكون مثلا وسط تجربة هيروشيما و نكازاكي المشهورة عام 1945 . ولم تقبل اية رسالة موجهة لها , أو للسوفييت سابقا في مجال التهديد النووي العسكري . ودور روسي ناحج في الخلاف الاوكراني عبر اتفاقية ( مينسك ) , وعبر إعادة إقليم (القرم ) ذو الموقع الاستراتيجي الهام عام 2014 بقوة صناديق الاقتراع . و اتفاقية سلام روسية جديدة تقدمها الرئيس بوتين بين ارمينيا و اذربيجان حول ( إقليم غورني كارابخ ) المتنازع عليه بينهما . وجهد روسي ملاحظ في مجال مكافحة كورونا بواسطة لقاح سبوتنيك 5 , و (Gomeopat ia) , اي العلاج الطبيعي بواسطة الاعشاب .
وما رغبت قوله أيها الرئيس بايدن , و الحديث بيني و بينك , وأن العالم يريد ان يتنفس الصعداء , و لأن يخلص نفسه من كل المعيقات التي تقف بطريقه من اجل غد افضل . وعلى المستوى العالمي التعاون الاقتصادي , ومنه العسكري ممكن . و على صعيد امن العالم امكانية التعاون الدولي ممكنة . و روسيا مثلا ليست عدوة لأمريكا , وهي تنهض في اطار الممكن بالنسبة لها وعلى كافة الصعد , وهو حق طبيعي لها . و لا رغبة لديها , و لا تخطط لخلق ازمات عالمية , ولم يشهد التاريخ عليها بذلك . و الصين دولة عملاقة على شكل قطب كما امريكا , و روسيا , و الهند , و اوروبا , و تتميز بأنها لا تتحدث في السياسة كثيرا , و الاقتصاد عنوان المرحلة بالنسبة لها , وفي مجال مكافحة جائحة كورونا الخطيرة , وحققت نجاحات ملاحظة . ومن الممكن التعامل مع ايران تماما كما تفعل روسيا عبر شراكة اقتصادية , و سياسية . و تضع مشروعها النووي العسكري تحت رقابة النادي النووي بشكل دائم , و امام اللجنة الدولية النووية المتخصصة بذلك . و لا يوجد ما يمنع من تجريد إسرائيل من سلاحها النووي الذي لن تحتاجه يوما في منطقتنا . و الذهاب الى اتفاق نووي دولي جديد مع ايران امر مطلوب يساهم في ضبط النشاط النووي الايراني لكي لا يتحول الى عسكري .
إسرائيل , سيد بايدن , جاءت الى منطقتنا العربية محتلة ,و مرتكزة على التوراة , وعلى الزحف اليهودي العالمي , وعلى رواية ( المحرقة ) التي استهدفت ليس اليهود فقط , وانما كل السوفييت , وكل العالم وفقا لنظرية اودولف هتلر النازية بين عامي 1939 1945 . والتاريخ شاهد عيان على عمق الوجود اليبوسي الكنعاني في المنطقة منذ اكثر من 5000 عام . و يذكر التاريخ ذات الوقت مرورا لليهود فيها عمره يتراوح بين 70 الى 80 عام . و في المقابل نحترم نحن العرب كافة الاديان السماوية ( الاسلام , و المسيحية ,و اليهودية ) , و نقر بابراهيميتها , نسبة لجد الانبياء المرسلين ابراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام . والصهيونية التي شكلت قنديلا ليهودية العالم صوب فلسطين العربية ,بدأت خطواتها الاولى بجهد الصحفي النمساوي المجري ثيودور هرتزل )بنيامين زئيف ) مواليد 1860 , وتوفي عام 1904 ,و دفن من جديد لاحقا في جبل هرتزل في القدس عام 1949 بسبب دوره الاحتلالي الصهيوني المشؤوم . وصنعت في منطقتنا ما سمي بسايكس - بيكو , اي التحالف الفرنسي - البريطاني – الصهيوني عام 1916 للتظاهر بمواجهة الدولة العثمانية وسط الحرب العالمية الاولى ( 1916 1918 ) ,و التعاون مع العثمانيين بنفس الوقت للتصدي لثورة العرب الكبرى المجيدة , التي اطلق رصاصتها الاولى شريف العرب و ملكهم الحسين بن علي ( طيب الله ثراه ) , وبهدف تمزيق وحدة بلاد الشام , و استهداف وحدة العرب ايضا .
بعد ذلك سيادة الرئيس بايدن , حرك ارثر بلفور وزير خارجية بريطانيا عام 1917 قصاصة ورقية تجاه والتر روتشالد اليهودي البريطاني , معلنا دعم بريطانيا لاقامة وطن لشتات اليهود في فلسطين , وهم الذين لم يتمكنو يوما من الظهور في العالم , و في منطقتنا على شكل شعب مستقل . فلقد جمعهم الدين اليهودي , و لم تتكمن الجغرافيا من لم شملهم . و اكرر هنا احترامي لليهودية كدين سماوي الى جانب المسيحية , و الاسلام . و اقدر انحدار الاديان السماوية المقدسة هذه في منطقتنا من سلالة جد الانبياء ابراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام . و يأتي قرار التقسيم عام 1947 عبر عصبة الامم المتحدة , والذي حركته الصهيونية بطبيعة الحال , ليصبح بوابة رسمية لشرعنة الدخول الى فلسطين العربية . وتم الاعلان عن دولة عبرية تقابلها دولة عربية , اي فلسطينية . وتم بعد ذلك احتلال 80% من ارض فلسطين بقوة السلاح عام 1948 بعد رفض العرب لقرار التقسيم سابق الذكر هنا . ولم يقتنع العرب بعد ذلك بوجود اسرائيل الاحتلالية بينهم على شكل كيان اسسته عصابات إرهابية في عمق التاريخ المعاصر , مثل شتيرن (1919) , و الهاجاناه ( 1921 ) , و ( الارجون 1931 ) . ولم يستسلموا لذلك . فجاء نداء الزعيم العربي الكبير جمال عبد الناصر , و شعاره القومي الناصري المعروف ( ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ) بعد احداث العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وتم التعاون بين مصر , و سوريا , و العراق . وزج الاردن في اتون المعركة في اللحظات الاخيرة . وكان الهدف غير معلنا بحكم سرية ساعة صفر المعركة . ولم يقتنع وقتها الشهيد لاحقا وصفي التل بمشروع جمال التحريري . وثبت لاحقا صحة حدس وصفي بعدم توفر وحدة عربية كافية للمعركة , و عدم توفر استخبار كافي , و عدم وجود سلاح عربي قوي رادع لاسرائيل المدعومة من الغرب الامريكي .
و العلاقة القوية مع السوفييت , وبسبب امتلاكها ايضا منذ عام 1948 للقوة النووية , و هو الامر الذي اكده الراحل يفغيني بريماكوف في كتابه ( الشرق الاوسط خلف الكواليس ) الصادر عام 2016 . و قصة كشف الموضوع النووي الاسرائيلي من قبل الخبير و الجاسوس البرتغالي مردخاي فعنونو عام 1986 معروفة . فوقع الفأس بالرأس , وتم احتلال الضفة الغربية و القدس الشرقية, و غزة , و الجولان - الهضبة العربية السورية . و استمرت إسرائيل تطارد المقاومة الفلسطينية , ثم تحججت بها لتصل الى عمان عبر معركة الكرامة عام 1968 , لتتفاجأ بتصدي و دحر قواتنا المسلحة الاردنية الباسلة الجيش العربي , و المقاومة الفلسطينية بشجاعة لجيشها الاحتلالي , و تسجيل نصر تاريخي باسم كل العرب . وقافلة من الشهداء الابرار . وتقدم المعركة على الارض خلف مليكنا الراحل الحسين العظيم , بطل الكرامة الميداني الجنرال مشهور حديثة الجازي .
سيادة الرئيس بايدن لم تكن , منظمة التحرير الفلسطينية ( م. ت .ف) , التي تأسست عام 1964 في القدس بعد مؤتمر العرب في القاهرة ( إرهابية ) , و اغتالت اسرائيل معظم قادتها وفي مقدمتهم المرحوم الشهيد ياسر عرفات .و لم تكن يوما حركة المقاومة الاسلامية حماس إرهابية , وعملت اسرائيل على اغتيال اهم قادتها ,و في مقدمتهم الشيخ احمد ياسين . وجل قادة حماس تعود اصولهم الى قطاع غزة , لذلك فان حماس لم تحتل غزة , و انما إنشطرت سياسيا و جغرافيا عن رام الله , بسبب قرب السلطة الفسطينية سياسيا و امنيا من اسرائيل قبل صفقة القرن . و لمطالبة السلطة بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية و فقا للشرعية الدولية عبر الامم المتحدة , ومجلس الامن )242 و 338 ) . بينما طالبت حماس وفقا لميثاقها القديم بتحرير كل فلسطين و عاصمتها القدس الشريف . و جددت ميثاقها , و اصبحت تطالب بدولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران . و حركة الجهاد الاسلامي مناهضة لاتفاقية اوسلو عام 1993 , و اسست في سبعينيات القرن الماضي على يد فتحي الشفافي . وتابعت تطورات القضية الفلسطينية , و خرجت بنتيجة مفادها بأن مشروع الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس على حدود عام 1967 استهلك , و لم يتم تنفيذ اي من قرارات الشرعية الدولية . لذلك , فاءن حركة الجهاد تعتبر فلسطين ملكا للعرب و للمسلمين , و لا تعترف باسرائيل . ويصعب اعتبارها ( إرهابية ) . و لاتوجد حركة مقاومة عربية تقبل بالاحتلال أو بالمستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية في المقابل .
و ( حزب الله ) تنظيم عربي مدعوم من ايران , و مقره لبنان , و يملك جناحين سياسي ( حزب الوفاء البرلماني ) , و عسكري ( مجلس الجهاد ) , و يرأسه حسن نصر الله . و هو ليس جهة ( إرهابية ) بكل تأكيد , ومهمته الدفاع عن لبنان , و يتمتع بعلاقات استراتيجية مع سوريا , و لا يشكل خطرا هجوميا على إسرائيل , خاصة منذ نهاية الحرب الاخيرة معها عام 2006 , رغم حسن و قوة تسليحه , و تدريبه . وهنا اسوق امثلتي السابقة سيادتكم بعد استماعي لتسجيل سابق لمساعدتكم الجديدة السمراء ( كاملا هاريس ) التي صعدت الى منصة السياسة الامريكية برغبتكم للجم العنصرية في بلادكم بعد حادثة جورج فلويد الاسمر عام 2019 في مدينة مينا بوليس في ولاية مينيسوتا شمال امريكا , وهي تتحدث عن ان إسرائيل خط احمر , و بأن امريكا سوف تقف الى جانب إسرائيل دائما , و بشكل مطلق , معتبرة حركات التحرر العربية المقاومة كافة ( إرهابية ) , و تعفي إسرائيل من الارهاب , وهي التي تحتل اراضي العرب عبر حروب غير شرعية , وغير متوازنة , ( عينك عينك ) , كما نقول في شرقنا . ولا تفرق في المقابل بين إرهاب عصابة ( داعش –Isis ) , و بين المقاومة العربية المناهضة للاحتلال الاسرائيلي لاراضي العرب .ويقابل هذه المعادلة سيادة الرئيس موقف روسي مغاير تجاه إسرائيل , فهي تعتبرها مثلكم خط احمر , و تطالب بانصاف العرب بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية و فقا لقرارات الشرعية الدولية ( 242 ,338 ) عبر العودة لحدود عام 1967 . و تعتبر روسيا الجولان عربية سورية ايضا مرتبطة بحدود الرابع من حزيران 1967 .
أريد لامريكا سيادة الرئيس بايدن ان يتم دعوتها كما روسيا في سوريا رسميا , وان لا يحسب وجودها في اي دولة في العالم مثل ( العراق , و سوريا , و اليمن , و افغانستان ) احتلالا . وان يتحول بيع السلاح الثقيل و المكلف للعرب الى معاهدات دفاع مشتركة اقل كلفة بكثير ,لكي يتفرغ العرب للتنمية الشاملة , خاصة في المناطق الفقيرة لديهم . ومهمة مطاردة الارهاب في شرقنا نريدها ان تصبح دولية لا فردية , تماما كما مكافحة جائحة كورونا الخطيرة , وتحت مظلة مجلس الامن , و الامم المتحدة . و يصعب علينا نحن العرب ان نستبدل العداء لاسرائيل ,عداء لايران . ولا نقبل بأي هلال إسرائيلي , او ايراني يستمر في اختراق بلادنا العربية في المقابل . و هدفنا بعيد المدى التفرغ للوحدة ,وتلبية نداء ثورتنا العربية الكبرى المجيدة لازال يصدح في اذاننا , و يشكل هاجسا قوميا لدينا . والاهم بالنسبة لنا نحن العرب هو اقناع إسرائيل من طرف دولتكم , و روسيا , و اوروبا , و باقي دول العالم , لكي تلزمها بحدود الرابع من حزيران لعام 1967 , و فقا للشرعية الدولية . و نرفض ذات الوقت ان تبقى ايران محتلة لجزر عربية مثل (طنب الكبرى , و الصغرى , و ابوموسى ) منذ عام 1971 . ولا سلام مع إسرائيل نقبل نحن العرب ببقاء احتلالها لاراضينا , ولا باءنشار مستوطناتها غير الشرعية فوقها .وفي الختام اشكر سيادتكم لاعلانكم احترام الاسلام . و اشكر بلدكم على و قفاته الاقتصادية , و الامنية , و العسكرية المقدرة مع بلدي الاردن . و الشكر ايضا اوجهه لسفيركم الجديد - المفوض في وزارة الخارجية الامريكية , في عمان ) هنري ووستر ) على عزمه مواصلة دعم الاردن اقتصاديا , ولتقديره للثقافة الاردنية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :