facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إسرائيل والصفحة الأمريكية الجديدة


د.حسام العتوم
30-11-2020 04:36 PM

جاءت عملية إغتيال العالم النووي الايراني حسن زاده بتاريخ 28 تشرين الثاني 2020 على ما يبدو من قبل إسرائيل وجهازها الاستخباري ( الموساد ), و ربما بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الأمريكية ( CIA ) , و الله أعلم . و رغم سخونتها و اهميتها , وهي التي ادانها الاردن عبر وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ( وكالة علان للأنباء 29تشرين الثاني 2020 ) , في الوقت الضائع الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي الجديد المنتخب عن الحزب الديمقراطي جو بايدن لتولي سلطاته الدستورية في البيت الابيض بواشنطن في 20 يناير 2021 . و إسرائيل بالمناسبة , وهذه عقيدتها , لاتنام مادامت تشكك بنوايا إيران العميقة بالشروع ببناء نظام نووي عسكري سري , في زمن تعرف فيه إيران برديكاليتها , و معاداتها لكل من إسرائيل و أمريكا , و تعتبرهما معا ( الشيطان الاكبر ) . و التفكير الاستراتيجي الامني الأسرائيلي يرتكز على إغتيال قادة المشاريع التحريرية الموجهة ضد وجودها لتتمكن من الانقضاض على المشاريع ذاتها , ولها تجربة غنية مع إيران , ومع الفلسطينيين , و التاريخ المعاصر شاهد عيان . و شخصيا لا فرق عندي بين إسرائيل الاحتلالية التوسعية وسط العرب , وهلالها السلمي المرفوض وسطهم ايضا إن لم يقترن بعودتها لحدود الرابع من حزيران لعام 1967 . و بين إيران التوسعية عبر هلالها المرفوض وسط العرب ايضا , ومن ضمنها إحتلالها لجزر عربية , و رغم دعمها لحركات التحرر العربية . وما يهمني هو أن يتجه العرب صوب وحدتهم التي ناداهم اليها ملك العرب و شريفهم الحسين بن علي طيب الله ثراه.

رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين " حفظه الله " لرئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني شيخ نيناغ بتاريخ 2811 2020 , بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يصادف التاسع و العشرين من شهر تشرين الثاني من كل عام غاية في الأهمية , و ركزت على إحياء عملية السلام , و الذهاب الى مفاوضات مباشرة و جادة لتحقيق السلام على اساس حل الدولتين , ووفق القانون الدولي , و قرارات الشرعية الدولية , و مبادرة السلام العربية . ووقف الخطوات الأسرائيلية احادية الجانب مثل الاستيطان , و محاولات ضم أية اراضي فلسطينية . و فرض واقع جديد في المسجد الاقصى المبارك الحرم القدسي الشريف . و سلطت الرسالة الملكية الضوء على أن عملية السلام تقف أمام خيارين , فإما السلام العادل الذي يفضي إلى إنهاء الأحتلال , و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 , وعاصمتها القدس الشرقية , وفق حل الدولتين , أو إستمرار الصراع الذي تعمقه الانتهاكات المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني ,و الخطوات غير الشرعية التي تقوض كل فرص تحقيق السلام . و شدد جلالته على أن القدس الشريف و مقدساتها محور إهتمامه , و بأن الوصاية الهاشمية ستبقى واجبا و مسؤولية تاريخية يعتز بحملها منذ أكثر من مائة عام .

وهنا ادعو المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الامن , و بالأمم المتحدة , وخاصة أمريكا و إسرائيل الاصغاء لنداء جلالة الملك عبد الله الثاني عبر رسالته الملكية الخاصة بالقضية الفلسطينية ألعادلة , في زمن لا حلول جذرية ممكنة فيه عبر التمسك بالخيار الإسرائيلي الاحتلالي فقط , بينما هو الخيار العربي يدعو للتخلص من الأحتلال و الأستيطان غير الشرعي , و ينادي بإنصاف اهل فلسطين و العرب وتاريخهم الكنعاني العريق .

لايستطيع الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن تحقيق نجاح في القضية الفلسطينية مالم يعمل و بالتعاون مع روسيا , و الصين , و إنجلترا , و فرنسا على ترحيل ملفها الى داخل مجلس الأمن . و لاحلول ناجعة متوقعة لمستقبلها و مصيرها من دون التعامل معها بعدالة و إنصاف , بعيدا عن التحيز الاعمى لإسرائيل . و صفحة جديدة لأمريكا نريدها مع روسيا الأتحادية عبر إقامة علاقات إستراتيجية دافئة معها . و حتى شخصية مع قيادتها , ومع الرئيس فلاديمير بوتين بعيدا عن حسابات الحرب الباردة , و سباق التسلح . ولا يصح إلا الصحيح , و لا منتصر في دنيانا إلا الإنسان , و البشرية . و روسيا معروفة بتمسكها الشديد بالقانون الدولي , و بإحترامها لمجلس الأمن , و المحكمة الدولية . وسبق للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أن زار روسيا في عهد الرئيس دميتري ميدفيديف عام 2008 , ولقاء تم في مدينة سوتشي على البحر الأسود . وزارها الرئيس بيل كلينتون , ولقاء له في موسكو مع الرئيس بوتين عام 2000 . وتمكن كارتكر بيج مستشار الرئيس دونالد ترمب من زيارة موسكو عام 2016 . لكن الرئيس ترمب نفسة الذي عمل في موسكو بصفة رجل اعمال لم يزر موسكو عندما اصبح رئيسا لأمريكا للاعوام 2016 و 2020 , وفي ظل اجواء اتهمت فيها موسكو بالعبث في إنتخاباته الرئاسية , وهو الامر الذي لم تستيطيع امريكا إثباته حتى الساعة . و انطلقت موسكو إبان حقبته الرئاسية على مد يد العون الطبي لأمريكا لمكافحة جائحة كورونا , و استقبلت عونا طبيا مثله لنفس الغرض من واشنطن , و تجاوزت معها موضوع العقوبات الاقتصادية , و فعلت الشيء نفسه مع إيطاليا بالمناسبة , و في غير مكان . و حجم التبادل التجاري بين روسيا و أمريكا بلغ (22,665 ) مليار دولار عام 2019 ,الواجب أن يزداد طرديا لمصلحة البلدين - ( القطبين العملاقين ) . و الأمر ذاته بالنسبة لعلاقة التبادل التجاري بين امريكا و الصين التي وصلت إلى (648,2) مليارعام دولار 2019 . وحرب باردة بينهما مع ظهور جائحة كورونا هذا العام 2020 , و تبادل إتهامات حول إمكانية تصنيعه . وعلاقة امريكا مع إيران ان لها أن تتغيير خاصة بعد إعلان وزير خارجيتها الجديد انتوني بلينكين إعتراف بلاده بإتفاقية إيران النووية الدولية ( 5+1 ) .

ومن المهم لفت انتباه دول العالم الكبرى الان في زمن السلام العربي مع إسرائيل و بالعكس إلى أن احتمال اندلاع حرب عربية - إسرائيلية تراجع كثيرا , ولم يعد في حسابات العرب كما اعتقد في المدى القريب , و المتوسط , و البعيد . و بناء عليه لاجدوى أن تبقى إسرائيل تمتلك تراسانة نووية منذ تأسيسها . كتب بنيامين نتنياهو في كتابه ( مكان تحت الشمس ) ص 321 " لو أن حرب 1948 إندلعت من خطوط عام 1967 , وتقدم العرب , فمن المحتمل أن لاتكون إسرائيل موجودة الان . وتعليقي هنا هو أن حروب العرب مع إسرائيل عامي 1967 و 1973 تحديدا كانت تقليدية , و الحروب الدفاعية كذلك ( 1948 , و 1956, و 1968 ) , ولم يمتك العرب يوما السلاح النووي , وهو ممنوع دوليا عليهم , و كذلك على إيران . كتب سكوت ريتر كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في العراق في الفترة الواقعة بين عامي 1991و 1998 في كتابه ( إستهداف إيران ) ص 33 " لكي تفهم الموقف الإسرائيلي الحالي من إيران ربما يكون متحف ياد فاشيم - وهو المتحف الرئيسي في إسرائيل الذي يروي قصة الإبادة الجماعية - المكان ألامثل لكي تبدأ منه " . و حقيقة إسرائيلية تستحق التوقف عندها جاء بها إدوارد سعيد في كتابه ( أسرار مكشوفة – سياسات إسرائيل النووية و الخارجية ) ص 13 " فالخطط الإسرائيلية بعيدة المدى يقررها جنرالات الجيش , وكبار رجال الإستخبارات , وكبار المسؤولين . و نادرا ما ترسم الحكومة و رئيس الوزراء سياسة الدولة " . وهو ألامر الذي يدعونا من جديد لتحليل خطوات إسرائيل و حروبها المباشرة ,و الاستخبارية في منطقتنا العربية , و في محيطها الاقليمي الواسع .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :