facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف تذهب الأحقاد وقت الشدائد ؟!


محمد يونس العبادي
08-12-2020 02:25 AM

على اثر دخول القائد الانجليزي اللنبي بذريعة مقتل السير لي ستك بالسودان مكتب رئيس وزراء مصر سعد باشا زغلول بدون إذن واحتقاره بسؤاله هل تعرف الانجليزية؟ مما أدى الى استقالة سعد زغلول ،فكتب الكاتب المصري المعروف المحامي فكري اباظة، وهو من المعارضين لزغلول، مقالة في الاهرام 24/11/1924م ليعلمه كيف تذهب الاحقاد عند الشدائد .

الى سعد زغلول ...
أكتب اليك في عزلتك وأتوسل أن لا تسيء الظن أحييك تحت شرط أن تكون أسداً رابضاً يتحفز ... كنت بالعاصمة يوم العاصفة – لم أطق المقام فأخذت القطارين

رعد السماء ورعد الارض – بين مطر الطبيعية، ومطر الاستعمار ودعت (القاهرة ) ... وأنجدرت الى (السويس) فلم يصبح الصباح حتى أحتلت المدينة فرقة إنكليزية، وأخذت تغزو الشوارع والأزقة والناس يتفرجون على جيش يغزو الهواء ويقاتل الفضاء، ولا يتردد مع هذا ان يشمخ بأنفه الى السماء!

ذكرتك وقد قبلت نصيحتي أخيراً، وهجرت كرسي الحكم الذي لا يتسع لك. والذي يضيق بكرامة الشعب الذي صدرك، ذكرتك وكان البرق يحمل اليك التهنئة ...

ولكني قصفت القلم وقلت في نفسي: قد يساء بك الظن فيخيل اليهم أن التهنئة تشفِ. وأن التحية تعزية أسكت قليلاً حتى يدرك الناس أن هناك خصومة شريفة تعرف الواجب عند الخطوب ..أسكت قليلاً حتى يكتسح الزلازل فيما اكتسح تلال الشخصيات من قلوب المنكوبين - اسكت قليلاً حتى يسدل المستعبدون ستار الماضي على كارثة الحاضر ثم ينظرون الى المستقبل بعين الرجال، ذكرتك يا سعد مخلصاً، والنار تتقد في صدري، ولكن هل من يطفىء النار ؟!.

هذه رسالة، تعبر عن تقاليد لطالما آمن فيها سياسيو الغرب وغابت عن بلادنا العربية، أن البلاد دوما على حق، وأن الأجيال راحلة بسياسييها وخصوماتهم، وما انتجته ادوات زماننا، فالجميع راحل الا الوطن بإرثه وخطابه وما تأسس عليه.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :