الجيولوجيون الأردنيون يدعون لوقفة دولية لانقاذ البحر الميت
19-12-2020 11:23 PM
عمون - محمد الخوالدة - دعا نقيب الجيولوجيين الاردنيين ورئيس اتحاد الجيولوجيين العرب صخر النسور الى وقفة اردنية ودولية جادة، ووضع خطة عمل عاجلة لمعالجة الاخطار المترتبة على ظهور ما يسمى بالحفر الخسفية او الانهدامية التي تهدد مستقبل منطقة غور الحديثة على الشاطئ الجنوبي الشرقي للبحر الميت.
وأضاف أن الأردن بمفرده ليس بقدرته النهوض بمهمة كهذه بل لابد من جهد دولي متضافر لهذه الغاية باعتبار البحر الميت ارثا تاريخيا يعني العالم، فهو ظاهرة جيولوجية فريدة عالميا كاخفض بقعة على وجه البسيطة باسره، فيما مياهه هي الأعلى ملوحة في العالم، وهذه المزايا وفق النسور تكسب البحر الميت أهمية تاريخية ودينية وعلاجية وسياحية، ونخشى اضاف النسور ان يتسبب الانحسار المتوالي في مستوى المياه في هذا البحر الى اختفائه، بكل مايترتب على ذلك من مخاطر تهدد سكان المنطقة ومزارعهم، وقد يمتد الضرر بحسب النسور للمنشآت والبنى التحتية المقامة في المنطقة كالجسور والطرق والمنشآت السياحية والاستثمارية خاصة في ظل التوجه المقدر لشركة البوتاس العربية لاقامة منطقة تنموية هناك.
وبين النسور ردا على المتابعة الصحفية التي نشرتها "عمون" قبل ايام بعنوان "الحفر الانهدامية في غور الحديثة.. قضم متسارع للمساحات الزراعية"، أ نقابة الجيولوجيين الاردنيين تدق ناقوس الخطر الذي يتعرض له البحر الميت والشاطئ المحاذي له، مما يستوجب وقفة اردنية ودولية جادة لانقاذ البحر من خلال التوجه للمنظمات الدولية المانحة للمساهمة في الحفاظ على ديمومته واستمرار وجوده باستيعاب المخاطر المحدقة بالبحر وفهم طبيعتها وتبويب المعلومات المتوفرة لمراقبة هذه الظاهرة ورفع الجاهزية للتصدي لها، اضافة لتكثيف الجهود البحثية باستخدام التقنيات الميدانية والمسوحات الجيوفيزيائية الارضية وتقنيات التداخل الراداري الفضائية، مع مراعاة تصميم وانشاء البنية التحتية كالطرق وشبكات مياه الشرب والري والصرف الصحي والجسور والعبارات والمنشآت السياحية والتي قال النسور انها واجهت عدة مشاكل بسبب عدم اخذ الحيطة بخصوص جيولوجية منطقة البحر الميت والمراقبة الحثيثة لتطور الانهدامات بالمنطقة.
وأكد النسور ضرورة تحديث المعلومات الهيدرولوجية السابقة لمواكبتها بالواقع الحالي، لمعالجة المتغيرات الجديدة التي طرأت على المناخ، فالعالم كما قال قد تغير وسنحتاج لسنين عديدة للملمة الاوراق من جديد، واعتماد قاعدة بيانات حديثة لاستخدامها في الدراسات التي لاتعتمد فقط على الزيادة في عدد السكان في منطقة البحر الميت، بل يجب ان تكون هناك كودات بناء استنادا لخوصوصية جيولوجية وهيدرولوجية المنطقة، اضافة لعدم التعدي على مصبات نهر الاردن والتفكير خارج الصندوق بطرق ابداعية تضمن انسيابية المياه الى البحر.
واشار النسور الى أن ظاهرة الحفر الانهدامية او الخسفية في منطقة غور الحديثة ناتجة عن الزيادة المضطردة في انحسار مياه البحر الميت والتي قال انها تزداد سنويا، وبمعدل (1- 5 ر1م)، وكذلك نقصان اعماقه مابين (50- 80) سنتمتر، فقد كانت مساحة المسطح المائي للبحر في سبعينات القرن الماضي 9500 كم مربع فيما هي الان (650) كيلومترا فقط، وذلك كما هو مبين في الصور المرفقة، ورد النسور الاسباب المؤدية لانحسار مياه البحر الميت الى زيادة معدل التبخر الناتج عن التغيرات المناخية، اضافة للاعتداء المتكرر منذ سنوات على مصبات البحر والمغذي الرئيسي (نهر الاردن) الذي كان يزود البحر الميت سنويا بما يفوق 1,5 مليار متر مكعب لتصل الان الى اقل من 200 مليوون متر مكعب، اضافة ايضا لاقامة السدود لغايات الحصاد المائي لاغرض الشرب والزراعة على جانبي البحر والى اقامة الصناعات التعدينية على ضفتيه.