facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اتفاق بريكست وانعكاسه على الاردن


د. موفق العجلوني
27-12-2020 12:06 PM

بعد مخاض طويل من المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي تم التوصل يوم امس الخميس إلى اتفاق تجاري بشأن مرحلة ما بعد بريكست، واعتبرت الحكومة البريطانية أن هذا الاتفاق يحقق كل وعودها للشعب البريطاني ، بنفس الوقت اعتبر الجانب الأوروبي أن الاتفاق عادل ومتوازن.

وفي تصريح لرئيس الوزراء البريطاني السيد بوريس جونسون في المؤتمر الصحفي عقب توقيع الاتفاق جاء فيه "استعدنا السيطرة على مصيرنا وقوانينا وسيادتنا من خلال الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، سنستعيد كامل سيطرتنا على مياهنا من خلال الاتفاق، وسوف تكون بريطانيا قادرة على تحفيز الوظائف ودعم المزارعين وإنتاج الأغذية، و سوف تكون لاول مرة دولة مستقلة ".

و قد اكد السيد جونسون ان بريطانيا ستبقى صديقة للاتحاد الاوروبي وان هذا الاتفاق ايضاً جيد لاوروبا و لاصدقاْء بريطانيا و شركاءها . و سوف تتعاون مع اوروبا في كافة المجالات.

من جهة اخرى، اشار السيد كونسون الى المعطيات التالية:

منذ الأول من يناير/كانون الثاني المقبل سيكون هناك نظام جديد للتعريفات الجمركية.

الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي يعني الاستقرار للشرطة وقطاع الطيران والشركات.

الاتفاق سينعكس بالاستقرار على العام 2021 و سوف يلحق الهزيمة بجائحة كورونا.

الاتفاق سيعيد بناء الاقتصاد البريطاني.

من جهته، اشار المتحدث باسم رئيس الوزراء " ان اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي قد حقق كل الوعود للشعب البريطاني ".و المتمثلة بالانجازات التالية:

استعادت بريطانيا السيطرة على أموالها وحدودها وقوانينها وتجارتها ومياه الصيد.

هذا الاتفاق نبأ رائع للأسر والشركات في أنحاء المملكة المتحدة ، حيث تم التوقيع على أول اتفاق تجارة حرة يبرم مع الاتحاد الأوروبي دون أي رسوم أو حصص.

تم انجاز هذا الاتفاق في زمن قياسي وفي ظل ظروف صعبة للغاية.

اتفاق يحمي تكامل سوق بريطانيا الداخلية وموقع أيرلندا الشمالية فيها.

يغطي الاتفاق تجارة بلغت قيمتها 668 مليار جنيه إسترليني في 2019.

المزيد من استقلالية بريطانيا و سيادتها خاصة السيطرة على التجارة , و الشؤون الخارجية , و السيادة الوطنية , و عقد اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة الاميركية , و اليابان , و الصين , و دول مجلس التعاون الخليج العربية ودول اخرى .

من جهتها أفادت وزيرة التجارة الدولية البريطانية السيدة ليز تروس بأن الاتفاق سيؤدي إلى "علاقة تجارية قوية" مع الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين حول العالم.

اما رئيسة وزراء أسكتلندا فقد صرحت بالقول بعيد توقيع الاتفاق :"حان الوقت لتصبح أسكتلندا دولة أوروبية مستقلة". و هذا براي تصريح خطير , حاولت الحكومة البريطانية التعتيم علية في ضوء فرحتها في التوصل الى اتفاق مع الاتحاد الاوروبي .

في الجهة المقابلة قالت رئيسة المفوضية الأوروبية السيدة أورسولا فون دير لاين إنه تم التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن مع بريطانيا، رغم أن المفاوضات كانت طويلة وعسيرة. وحان الوقت لطي صفحة بريكست والنظر إلى المستقبل. و سوف يستمر التعاون مع بريطانيا من أجل مصالح الطرفين على المستويات كافة.

اما رئيس رئيس المجلس الأوروبي السيد شارل ميشال فقد اشار الى انه سوف يتم مراجعة الاتفاق مع البرلمان الأوروبي قبل الموافقة عليه . بدوره اشار كبير المفاوضين الأوروبيين السيد ميشال بارنييه إن الشراكة مع بريطانيا ستبنى على قواعد اقتصادية جديدة، و أنه حان الوقت لبناء هذه الشراكة.

و على الرغم من ترحيب الاتحار الاوروبي في الاتفاق , الا ان الرئيس السيد ديفي ساسولي اشار بالقول إنه سيواصل عمله قبل أن يقرر ما إذا كان سيعطي العام المقبل موافقته أم لا، على أن يتم مؤقتا تطبيق ما تم التوافق عليه لتجنب الخروج بدون اتفاق.في ضؤ ان مدة المفاوضات وطبيعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة لا تسمحان بمراقبة برلمانية حقيقية قبل نهاية العام".

من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "وحدة وحزم" الاتحاد الأوروبي اثمرا بعد الإعلان عن اتفاق بريكست.

من جهتها أكدت المستشارة الألمانية السيدة أنجيلا ميركل أنها "واثقة" من أن الاتفاق كان "نتيجة جيدة"، وسنكون قادرين بسرعة على تحديد ما إذا كانت ألمانيا ستدعم نتيجة المفاوضات , و ان الحكومة الالمانية سوف تجتمع الاثنين المقبل لمراجعة الاتفاق.

في ضؤ ما تقدم لا زال من المبكر الحكم على هذا الاتفاق , و اخذ التصريحات البريطانية بتلك الدرجة من التفاؤل , و خاصة لم يكن هنالك اجماع بريطاني على الخروج من الاتحاد الاوروبي , و لكن لم يكن امام المعارضة خياراً اخر الا السير مع الحكومة و لان الخروج من الاتحاد الاوروبي بدون التوصل الى اتفاق , سيكون له انعكاسات ربما كارثية على الاقتصاد البريطاني , و بالتالي كان لا بد من التوافق مع الحكومة البريطانية .

و من خلال اطلاعي على واقع الاقتصاد البريطاني على ارض الواقع , لا اعتقد ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيكون له كل هذه الانعكاسات الايجابية بهذه السرعة التي تم التصريح عنها , و ان هذا الاتفاق سيخرج بريطانيا من ذائقتها الاقتصادية , و سوف يقضي هذا الاتفاق على جائحة كورونا , و الادهى و الامر من ذلك سيعيد الى بريطانيا استقلالها..!!! اي استقلال يتحدث عنه المسؤولون البريطانيون !!! هل بدخول بريطانيا في الاتحاد الاوروبي فقدت استقلالها..!!! لقد منحت بريطانيا عند دخولها الاتحاد الاوروبي عام 1973 امتيازات خاصة من حيث شنجن و من حيث المحافظة على العملة الوطنية الجنيه الاسترليني .

الاتفاق كما اعلن عنه انه مرضي و عادل لكل من الاتحاد الاوروبي و بريطانيا . كانت هنالك مفاوضات شاقة لمدة عام , حتى تم التوصل لاتفاق , كان هنالك تنازل من كلا الطرفين . و لا زال هذا الاتفاق بحاجة الى موافقة مجلس العموم البريطاني و البرلمان الاوروبي , على الرغم ان حزب العمال المعارض قد اعلن موافقته المسبقة على الاتفاق . بنفس الوقت من المتوقع ان يوافق البرلمان الاوروبي على الاتفاق .لان الاتحاد الاوروبي رغم انفصال بريطانيا عنه , الا انه لا زال ينظر الى بريطانيا كجار مهم وعضو في حلف شمال الاطلسي الناتو و دولة نووية و روابط تاريخية مشتركة. و بالتالي الاتحاد الاوروبي ايضاً حريص ان يكون هنالك اتفاق و علاقات طيبة مع بريطانيا .

عام 2021 , ربما سيكون هنالك مفاجآت , و عقبات و تحديات اقتصادية و صحية وخاصة في ضوء جائحة كورونا والتي كانت العامل الرئيسي والفيصل في توصل بريطانيا الى اتفاق مع الاتحاد الاوروبي . لم يتم الاطلاع على كافة تفاصيل الاتفاق الذي يتكون من 2000 صفحة . هنالك تفاصيل كثيرة , لا بد من الانتظار ربما طويلاً للاطلاع عليها و لمعرفة مضامينها .

في المحصلة النهائية , ما هو انعكاس خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي على الاردن ؟

من المعروف ان الاردن يرتبط بعلاقات ممتازة مع كل من بريطانيا و الاتحاد الاوروبي .و هنالك العديد من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين الاردن و الاتحاد الاوروبي . وبالتالي فالاردن حريص جداً على استمرارية هذه العلاقة . و في ضؤ الوضع الحالي و خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي , و اعتبارا من بداية العام 2021 بات على الاردن التفاوض مع بريطانيا حول الاتفاقيات التي كانت موقعة مع الاتحاد الاوروبي في مجال التبادل التجاري و قواعد المنشأ . و بالتالي لا بد للمفاوض الاردني من السعي الجاد للحصول على مزايا اكثر ما امكن من الاتفاقيات المتوقع التوصل اليها مع الجانب البريطاني .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :