facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





على مشارف المئوية الثانية "انجازات تحديات فرص"


د. موفق العجلوني
04-01-2021 09:03 AM

وقفة عز وفخر واعتزاز و كبرياء رافعين رؤوسنا عالياً بفضل قيادتنا الهاشمية المضفرة و شعبنا الاردني العربي الاصيل عقودا من البذل و العطاء و الانجاز و نحن نسلط الضوء على منجزات مملكتنا الاردنية الهاشمية الحبيبة على مشارف المئوية الثانية والوقوف على أبرز الانجازات و التحديات والفرص وكيفية استغلالها و البناء عليها في الحاضر و المستقبل . نحتفل اليوم بمرور قرن على تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية 1921-2021 .

نستذكر بكل الخير و العرفان الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين ورفاقه الاشراف رحمهم الله جميعاً . ونستذكر إنجاز جلالة الملك الراحل طلال بن عبدالله رحمه الله على قصر الفترة التي اعتلى فيها العرش , ورغم اعتلال صحته، وفي حقبته القصيرة وضع الدستور الأردني العتيد الذي يحكم مسيرة حياتنا هذه الأيام. و لا بد ان نستذكر بكل فخر و اعتزاز الملك الباني الحسين بن طلال و الذي كان محطة فارقة في تاريخ الاردن و الانسانية جمعا ، فقد كان مفتاح الأردنيين للعالم، و"جنازة العصر" كانت شهادة لزعيم اتسم بالانسانية والحكمة والعقلانية و بعد النطر و اخذ بلاده لبر الامان رغم كل الاهوال والأعاصير ومحدودية الامكانات .

100 عام سطرها الاردنيون في البناء و التضحية جيلاً بعد جيل يدا بيد حتى اصبحت الأردن الدولة الاكثر امناً و استقرارا و نماءاً ، كل ذلك تم بجهود جبارة وبدعم مباشر من القيادة الاردنية الهاشمية المظفرة من خلال توفير كافة الإمكانيات المتاحة لكل الاردنيين و الاردنيات و بأعلى المستويات التي تليق بالمواطن الاردني .عاش الاردنيون هذه السنيين و هم يبنون الاردن طوبة طوبه من البذل و التضحية و العطاء يدا بيد مع القيادة الهاشمية منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الاول طيب الله ثراه مرورا الملك الباني الحسين رحمه الله , وها نحن خلف قيادتنا الحكيمة جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني ابن الحسين حماه الله و رعاه يقف الاردنيون صامدين معززين مكرمين خلف قيادته الحكيمة في سبيل بناء هذا الصرح الاردني الشامخ اردن العزة و الكرامة , و الذي امتزج بنيانه السياسي و الدبلوماسي والاقتصادي والاجتماعي و الاداري و العلمي و استشراف المستقبل بالإنسان الأردني الاصيل ، وبات الاردن الرقم الصعب في المعادلة العربية و الاسلامية و الجيوسياسية و الدولية بعمقها الانساني و الحضاري .

100 عام نبت عن بذارها الطيب الذي زرعه الاردنيون بعرق جبينهم بساتين من المعرفة والفكر النيير و السياسة و الدبلوماسية والحكمة و العقلانية و بعد النظر .و كيف تعامل الاردنيون طوال هذه السنين مع الواقع الجيوسياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي في ظل التحديات والأوضاع الاقتصادية والسياسية ،و كيف نجح الاردنيون في استشراف المستقبل , و في توثيق تاريخ الدولة الأردنية في مختلف الحقول والعناوين بحروف من ذهب .

مرورا في هذه المحطات المأءة بعقودها و تعقيداتها بمرها و حلوها بشرها و خيرها , و رغم ابتلاء الاردن بنكبات وويلات و بتحديات من كل حدب و صوب ، ما يزال صامدا ينافح و يكافح عن قضايا الامة و على راسها القضية الفلسطينية وأولها الوصاية الهاشمية على القدس الشريف و المقدسات الاسلامية و المسيحية، و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 .

عشرات السنيين والاردن بعزيمته القوية و نشأت اجياله الصاعدة بقي يحمل فكر الثورة العربية الكبرى والدعوة لإعلاء كلمة الصف العربي نحو مزيد من الفاعلية والتعاضد والتكامل , والسيادة على التراب الوطني، وبناء المواطن القادر على صيانة هذا التراب والدفاع عنه بجيشه العربي المصطفوي وقواته المسلحة واجهزته الامنية معتزاً بهوية الدولة الأردنية، ومعاصراً و مواكباً التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمتغيرات الإقليمية والدولية ، وصولاً الى تبني نهج الدولة المدنية، وانتهاج سياسة خارجية اردنية معتدلة رافضة رفضاً قطعياً التدخل في الشؤون الداخلية للدول , وبنفس الوقت عدم السماح لاي جهة اياً كانت التدخل في الشؤون الداخلية الاردنية , ورفض التبعية للسياسات والمحاور الدولية انطلاقاً من المصلحة الوطنية اولاً و خدمة القضايا العربية التي تصب في وحدة الصف العربي و المصير المشترك .

ومن هنا فان دخول الأردن بالمئوية الثانية يعتبر مناسبة وطنية عظيمة لما حققته المملكة من إنجازات على كافة الصعد خلال هذه الأعوام المائة الأولى من تاريخها و ما يمكن أن تحققه مستقبلاً .

و هنا لا بد من التوقف ملياَ عند ثلاث محطات رئيسية : القيادة الهاشمية و الشعب الاردني ووقوف هذا الشعب خلف قيادته , والمحطة الثانية الانجازات التي تحققت خلال الماية عام , والمحطة الثالثة الحاضر و استشراف المستقبل , وكيف يمكن أن نستفيد من دروس الأعوام المائة الأولى ونحن نتجه نحو اردن زاهر بكل معنى الكلمة .

بنفس الوقت علينا في خضم احتفالاتنا بالمئوية الثانية ان نستذكر شهداء الاردن الذين ضحوا بارواحهم من اجل فلسطين و من اجل الدفاع عن ثرى الاردن الطهور.

و كذلك كافة الاردنيين الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ الاردن و لا زلنا نذكرهم بكل الخير , و نتمنى ان تتكررمثل هذه النخب التي كانت مثالاً للوطنية و التضحية و الانتماء و النزاهة الشفافية.

في خضم هذا التاريخ المشرف لوطن العز و الكرامة و النخوة و الشهامة و السواعد الابية للاردنيين و الاردنيات خلف قيادتهم , و كل من موقعه و خاصة اصحاب القرار و مؤسسات الدولة و القطاعين العام والخاص ان يتم استعراض هذه السنوات , و خاصة من قبل مراكز الدراسات و الابحاث الاردنية و الجامعات الاردنية القيادات الاردنية و رجال الصحافة و الاعلام و المثقفين و رجال الفكرو السياسة والاقتصاد و علم الاجتماع , الوقوف على كافة الانجازات التي حققها الاردن طوال هذه السنوات , وان يتم البناء عليها. بنفس الوقت الوقوف على كافة الاخطاء التي ارتكبت بشكل مؤسسي او فردي او جماعي ومعالجتها و تصحيحها و خاصة المديونية الخارجية و الداخلية و عجز الموازنة و قضايا الفقر و البطالة و الفساد المالي و الاداري . من جهة اخرى , لا بد من ان يتم اعداد خطط استراتيجية لبناء الاردن الحديث انطلاقاً من الرؤية الملكية من خلال وضع الاوراق النقاشية حيز التنفيذ الفوري , و التي تشكل خارطة الطريق لمستقبل الاردن . و ان نأخذ الدروس و العبر, و كيف استطاع الاردن ان يصل الى برالامان بفضل حكمة القيادة والشرفاء الاردنيون ووقوف الاشقاء العرب الى جانب الاردن في وقت الشدائد و المحن و الذين نقدم لهم الشكر ولا ينسى الاردن فضلهم و خاصة دول مجلس تعاون الخليج العربية و كذلك الدول الصديقة . والاردن بدوره ضمن الامكانات المتاهة لا يتواني عن الوقوف الى جانب الاشقاء اذا نادى المنادي و كذلك الى جانب الاصدقاء وقضايا الامن والسلم العالمي .

نعم هذا هو تاريخ الاردن المشرف , و من حق الاردنيون ان يفاخروا العالم بتاريخهم خلال هذه السنوات و هم مقبلون على الاحتفال بالمئوية الثانية و التي سطروها بحروف من ذهب معاهدين الله و قيادتهم ان يبقوا على العهد والوعد بتقديم الغالي والرخيص من اجل بنا الاردن الحديث .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :