facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نادي الملك حسين وتأسيسه


أمل محي الدين الكردي
22-01-2021 08:54 AM

من بوادر النهضة في البلاد العربية إنشاء الأندية الثقافية لتشجيع المطالعة والأنتاج الفكري ، من أدبي وعلمي في البلاد ولا ريب أن هذه النهضة المباركة أثمرت بأفضل الثمرات وعادت على البلاد وأبنائها بالخير والفضل العظيم ،ومن محاسنها أنها زادت روابط الآخاء والاتصال بين البلاد العربية والغرب.

وهذا ما كان من أهداف أحد المنابر التي أسست في عهد المغفور له الامير عبد الله بن الحسين وكان أنذاك أميراً ، وكان افتتاح هذا النادي في 11 حزيران عام 1943م رمز نهضة فكرية ورغبة بادية لرفع منارالعلم والعرفان وتثبيت دعائم الحضارة والعمران وهذه الرسالة التي من أجلها أنشىء هذا النادي ليزدهر وينمو وتتوطد دعائمه ومما بعث الأمل في النفوس في ذلك الوقت التشجيع من المغفور له الملك عبد الله الاول بن الحسين التي شمله برعايته وتفضل بزيارته وقدم رسماً زيتياً بالحجم الطبيعي للعاهل العظيم المغفور له صاحب الجلالة الملك حسين بن علي طيب الله ثراه هذا فضلاً عن تشجيع الوزراء واصحاب الشأن ، وتلك المظاهر الشعبية الرائعة التي قوبل بها في حينه ويوم افتتاحه . فقد حضر حفل الافتتاح معالي هاشم باشا خير نائباً عن سمو المغفور له الامير عبد الله بن الحسين رحمه الله وفخامة رئيس مجلس الوزراء توفيق باشا ابو الهدى واصحاب المعالي سمير الرفاعي ،وشكري شعشاعة ،والشيخ احمد السقاف ،وعبد الرحمن بك الرشيدات والدكتور حنا القسوس وكان من كبار الضيوف ابراهيم باشا هاشم ونقولا بك غنما ومحمد علي بيك العجلوني وصدقي بيك القاسم وعباس بيك ميرزا .وحضر الحفل نخبة من افراد الجالية البريطانية يتقدمهم كلوب باشا قائد الجيش العربي انذاك ومندوب مجلس الثقافة البريطانية البرفيسور هاروود والمستر ليدجر والمستر بيرى روبنصون مساعد مدير المطبوعات والمستر موريسون وكيل مجلس الثقافة البريطانية وكان هناك جمع حاشد من رجالات البلاد وشيوخها وتجارها وشبابها الذين أعربوا عن سرورهم لأفتتاح النادي وثقتهم بنجاحه ومن حضروا هذا الاحتفال وكان لهم خطب تعبيرية للدلالة على أهمية النادي وكانت الآمال تعقد عليه .وقد أقتبست بعض منها فكان منهم صبحي كحالة وقد القاها بإسم الهيئة الادارية الذي رحب بالمدعويين وتوجه بالشكر الى سمو الامير لتعطفه بوضع النادي تحت رعايته وقال :كان الكثيرون من شباب عمان ومثقفيه يرون في خلو العاصمة من مركز ثقافي اجتماعي يجمع رجالها في وسط راق واحد نقصاً طالما ثاقت النفوس لإستكماله وفراغاً طالما سعوا بجهودهم لأملائه فأنه من دواعي الغبطة أن نحتفل اليوم بتحقيق ذلك الحلم القديم وأدراك تلك الامنية العالية ،فنفتح ابواب نادي الحسين وهو أتم ما يكون استعدادا لاستكمال ذلك النقص في حياة عمان وتهيئة الوسط الثقافي والاجتماعي الذي ينشده الجميع.

وقال البرفسور هاروود مندوب مجلس الثقافة البريطاني باللغة العربية فكان لخطابه وقع حسن لا سيما عندما اعلن هدية مجلس الثقافة البريطاني للنادي الجديد وهي مكتبة ثمينة ومجموعة من الأثات الفاخر بالاضافة الى وعد لمواصلة تزويد النادي بأحدث ثمرات المطابع .وقد جاء في خطابه : لقد رأينا الثقافة منذ الازل تنتقل بين الامم المختلفة ولو بحثنا تاريخها لوجدنا ان الاتصال بين الشرق والغرب كان دائماً مستمراً وكان مصدر الوحي لكل حركة ثقافية فكما كان اليونان مصدر وحي لتقدم الثقافة في عصرهم كان العرب مصدر وحي جليل للحركة الفكرية في القرون الوسطى وهي التي استمرت الى عصرنا هذا.

وخطب الاديب محمد بيك الشريقي فثنى على كلمة البرفسور هاروود بصدد التعاون بين الثقافة العربية والبريطانية والاتصال بين الشرق والغرب وقال:يغبطنا اننا سنشاهد الشرق والغرب يمشيان جنباً الى جنب فيتم بذلك للأنسانية جمالها وللثقافة كمالها وعنئذ لا نقف في نادي الملك حسين في عمان فحسب بل في لندن وباريس وواشنطن ايضاً وعندئذ نرى ان الزمن الذي أضاعه الشرق في القعود عن التقدم لحضارة ليس هذا الزمن الذي لا يعوض.

وتلاه السيد قدري طوقان فتحدث في كلمته عن التقارب العقلي الطبيعي بين الشعبين العربي والبريطاني وتحدث عن معاهدة الثقافة البريطانية وأثرها في تعزيز هذا التقارب وقال: إن على المعاهد واجبات تجاه البلاد وسكانها ان لم تقم بها أصبح لا معنى لوجودها على المسؤولين أن يدركوا أن هذه المعاهد لن تفتح لمصلحة فريق دون الآخر وانما وجدت لتزيد التفاهم والتقارب بين الشعبين وتساعد العرب على فهم العقلية الانكليزية كما تساعد الانكليز على فهم العقلية العربية وعليهم أن يقفوا على حقيقة الرآي والشعور العام وأن ينقلوا الى المجلس البريطاني لينقله الى الامة البريطانية وهذا ما نرجوه – لا يقع رجال السياسة في مشاكل واخطاء اذ لو سار هؤلاء على اساس من الحقائق والدراسات الصحيحة للنفسية العربية لما وقعوا في ارتباكات وصعوبات .وانا لا اقول أن تشتغل هذه المعاهد بالسياسة – ولكن أقول ان رسالتنا الثقافية والاجتماعية على المشرفين عليها الذين يعنون بمصالح الامتين ان يدرسوا الامور في اوضاعها الصحيحة ويعالجوا المشاكل على اساس من الاخلاص للحق والحقيقة وان يوجهوا الرأي العام والحكومة البريطانية الى ذلك.

وبهذا تكون المعاهد قد قامت بأجل خدمة في سبيل تقوية العلاقات بين الامتين وسارت بهما الى تفاهم قائم على المودة والاحترام وكان مسك الختام خطاب الشاعر عبد المنعم الرفاعي الذي قال : من الحق علينا ان نشير الى أن المجتمع الاردني أثر ثأتيراً ظاهراً في الثقافة المستمدة سواء أكانت تلك الثقافة في الشبيبة أم في الشيوخ أو قل انه أثر في الأدب اذا أخذنا الادب على اطلاقه.

ومن الحق علينا أن نقول وأن ننادي ان الفضل كل الفضل في الميزات التي اكتسبها الأدب في بلاد شرقي الاردن يرجع الى شخصية رأس الدولة سمو الامير المفدى الذي استطاع ان ينفذ بالاخلاق القويمة والتفكير السليم الى كل قلب وكل بصيرة في الشعب وهذا هو مثل أعلى من أمثلة الشعوب المتعلقة بملوكها فكرياً ومعنى أمثلة الملوك الموزعة في شعوبها روحياً.

لا يتسع المجال لإيراد الخطب القيمة التي القيت في ذلك اليوم المشهود ولكنها ثتبت قولا وعملا حاجة البلاد الى نادي ثقافي واستعدادها لتشجيعه والسير به قدماً الى الامام.

وقد تفضل بذلك الوقت صاحب السمو الملكي الامير عبد الله بزيارة النادي وشاء لطفه وعطفه ان يجامل الاعضاء فلعب معهم الشطرنج ولكنه غلبهم بسهولة وكان لهذا النادي هيئة تشرف على شؤونه وتقرر الانتساب لعضويته ووصف في ذلك الوقت بأنه يقع في مكان جميل من المدينة وتحيط به حديقة جميلة وتمنى الجميع النمو والازدهار له ولا سيما انه كان يتمتع بتشجيع الشخصيات المبجلة شأناً .
ونادي الملك حسين بن طلال طيب الله ثراه الذي اعيد ترميمه في عام 2004 وقام بتشريف موقع النادي وافتتاحه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وافتتاحه وقبول الرئاسة الفخرية للنادي.

ويبقى الاردن منارة العلم والثقافة منذ التأسيس الى اليوم ويستحق منا هذا النادي اليوم الذي يحكي قصة من تاريخ الاردن أن نكون له داعميين من مثقفين وادبآء وان يكون هو داعم لهم وتبقى المسيرة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :