facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السياسة الأردنية في خضمّ جائحة كوفيد - 19


إيمان صفّوري
29-01-2021 08:38 AM

على مرَ العقود، شكلت الازمات والحوداث الكبرى اختبارا حقيقيا لدور الدولة في التعامل معها لاسيَما الأمراض الوبائيّة التي ما سرعان ما تنتشر بفترة زمنية قصيرة تحتّم اتخاذ التدابير والاجراءات الصحية لمواجهتها وما تلزم من جاهزية الأنظمة الصحيّة و لأن من شأن تلك الظروف ان تشكَل تهديدا للأمن القومي للدولة.

فمنذ عصفت جائحة فيروس كورونا غير مسبوقة، شهد الأردن تحدّيات داخلية في العمق دفعت الدولة الأردنية في اتخاذ الإجراءات الاحترازية والاقتصادية للتقليل من الآثار السلبية وحماية المواطنين.

وإلى جانب دور الدولة في تطبيق القانون والدفاع والسياسة الخارجية، تنامى دور الدولة الوطنية القوميّة القادرة على مواجهة الأزمات.

وبالاستعانة بالقوات المسلحة واجهزتها المختلفة وإمكانياتها بالدعم الصحّي و اللوجستي وبدات الدولة بمواجهة خطر انتشار الوباء وحرصت على معاونة قطاعات الدولة المختلفة وضمان الاستمرار في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

فمنذ تفعيل الحكومة قانون الدفاع وبدء منع التجول فقد قامت القوات المسلحة الاردنية والأجهزة الأمنية ولا تزال تقوم بدور ريادي متميز في التصدي لجائحة فيروس كورونا، والحرص على تماسك الدولة والمساهمة في خطط النهوض والتعافي من الوباء.

كما أن للدور المجتمعي في التكافل والتكاتف وشعور الأفراد بالمسؤولية تجاه بعضهم في مواجهة الظروف التي فرضها الوباء، كان له الأثر إيجابي في تعزيز روح التعاون والتعاضد بين ابنائه والوقوف جنباً إلى جنب في ظلّ الظروف الصعبة لاسيّما تلك التي فرضتها الجائحة على المجتمع باختلاف فئاته، وقد ضرب المجتمع الاردني مثال مشرّف على التكافل والوحدة والترابط الاجتماعي وكذلك من خلال المبادرات والأعمال التطوعية وايضا مساهمة القطاع الخاص في المساندة لمواجهة الأزمة والتعافي من تداعياتها.

وكذلك تزايد دور الدولة في المجال الاقتصادي وفي الإنتاج وأبرزها التصنيع الدوائي والمستلزمات الطبية.. فقد كشفت هذه الازمة عن العديد من القدرات الاستثنائية و الخلّاقة القادرة على مواجهة الوباء والتصدّي لتداعياته وفي ظلّ ظروف الصعبة.

عالميَا، غيّرت جائحة كورونا في المعادلات الإقليمية والدولية، والسياسة الخارجية، وبعد أن طوّق هذا الفيروس الأردن والعالم، سعت الدول لإيجاد لقاحا يُنهي حالة التهديد الذي يشكلها على صحة وسلامة الشعوب وكذلك العلاقات والتبادلات بين الدول.

فقد غدا فيروس كورونا من الأحداث الكبرى التي شهدها العالم مثل الحروب والأزمات العالمية والإقليمية والتي شكلت تأثيرا كبيرا على العلاقات الدولية بسبب تأثيراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الضخمة.

وما اكّد عليه جلالة الملك عبد اللّه الثاني، أهميّة السعي لتعزيز وبناء القدرات في البلدان، والتعاون لإطلاق وإدامة منظمات جديدة تبني على مهارات وموارد مختلف القطاعات وتعبر الحدود بين الدول، وأن هنالك الكثير ما تستفيده الدول لتحقيق المنفعة لشعوبها.

والأردن يتمتّع على الدوام بسياسة خارجية مرنة وحكيمة ويضع على سلّم أولوياته تلبية احتياجاته وحماية شعبه وأرضه من أي خطر.

فالمصلحة القومية حاكم أساسي للعلاقات الدولية وللسياسة الخارجية و في بناء التحالفات واتخاذ القرارات في التقارب أو التباعد بين الدول.

والأردن حرص من خلال الانفتاح مع دول العالم تحقيق المنفعة المتبادلة، وتطوير علاقات وثيقة وتأسيسية مع القوى العالمية الكبرى في الشرق الأوسط والدول الغربية التي يربطنا بها التاريخ وأواصر الرابطة الإنسانية.

وبسبب التحديات التي يواجهها الأردن فأنه يتلقّى دعماً دوليّاً لتمكينه من مواجهة التحديات الهائلة ومواكبة التنمية. و بالمقابل لم يتوانى الأردن بمدّ العون والدّعم لدول العالم في أحلك الظروف والازمات فقد أرسلت المملكة الأردنية الهاشمية مساعدات للولايات المتحدة الأمريكية من معدات للحماية الشخصية لمجابهة فيروس"كورونا". وقد أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو آنذاك عن شكره للأردن لتبرع الأردن الكريم بمعدات الحماية الشخصية للوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ لحماية الأمريكيين العاملين في الخطوط الأمامية [في مجابهة فيروس كورونا]. في إطار الجهود المشتركة لمجابهة "كورونا".

اذن ان العلاقات الوثيقة والتواصل هوه لغة نجاح بين الشعوب وما تتطلبه المرحلة الآن التعاون لتقديم الأفضل للشعوب والتخطيط بعيد المدى لمواجهة مثل هذه الظروف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :