facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسائل بايدن لبوتين ماذا تقصد؟


د.حسام العتوم
10-02-2021 10:11 PM

كلما صعد مرشح امريكي سواء كان من الحزب الجمهوري او الديمقراطي لسدة الحكم بالبيت الأبيض في واشنطن استبشرنا خيرا، ولعل القادم يكون افضل من سابقه، هكذا كنا نقول دوما، وكلنا في المقابل نعرف بأن العالم بيتنا جميعا، وأي سلوك وحراك للدول العظمى نتأثر به في شرقنا، والعكس صحيح بالنسبة لهم إذا ما تحرك شرقنا والعالم من حولهم. وبناء عليه، فإن رسائل الرئيس الأمريكي جو بايدن الديمقراطي المنتخب حديثا والمنصب بتاريخ 20 كانون الثاني 2021 التي وجهها لروسيا الاتحادية، ولشخص الرئيس الروسي المخضرم فلاديمير بوتين فور جلوسه على كرسي البيت الأبيض تستوجب التوقف عندها لقراءة المشهد الدولي من حولنا ككل.

وقبل أن أذهب معكم أعزائي القراء في جولة مع الرسائل السياسية الرئاسية هذه، وكيف تم الرد عليها، أذكركم بشخصية الرئيس دونالد ترمب، الذي عمل في روسيا منذ عام 1977 بصفة رجل اعمال في موسكو، وكيف دار معه الزمن واصبح رئيسا لأمريكا وسط اشاعات التدخل الروسي السرابية، ولم يزر روسيا اثناء حقبته الرئاسية بالمطلق. ولم يوجه دعوة مباشرة لبوتين لزيارة واشنطن، وكل ذلك كان يجري تحت ضغط الاستخبارات الأمريكية (سي.اي.ايه)، ولوبي مؤسسة الأيباك.

وراهنت روسيا بوتين على شخص ترمب غير السياسي ليكون مفيدا لها افضل ممن سبقوه مثل اوباما و كلينتون , لكنهم اي الروس لم يتدخلو في تنصيبه في البيت الأبيض كما تصر الأستخبارات الأمريكية على اثباته، و هو الذي لم يحصل فعلا , و سبق لبوتين أن دعا امريكا في ستوكهولم عام 2019 للمحكمة الدولية لتفصل في الموضوع الذي كررت و لا زالت تكرر في بداية عهد بايدن على أنه اختراق تكنولوجي روسي حصل.

و الملفت للأنتباه هنا هو أن اسرائيل هي التي التقطت اشارة ترمب عام 2016 , و تجاوزت المراهنة الروسية , و استخدمته في تمرير( صفقة القرن المشؤمة ) بداية , بالتعاون مع صهره جاريد كوشنير , وعملا معا على إعاقة ملف القضية الفلسطينية برمته , و تم التوقيع الهزيل المشترك ( الاسرائيلي - الامريكي ) على اسرلة الجولان – الهضبة العربية السورية المحتلة , واستمرت اسرائيل في اقناع نفسها و بالتعاون مع امريكا على التمسك بإحتلالها لأراضي العرب منذ حربها معهم عام 1967 , و لفرض الاستيطان غير الشرعي عليهم ( عينك - عينك ) , وفي وضح النهار . و حاولت اسرائيل أن تستثمر علاقتها بأمريكا لضم الغور الفلسطيني و شمال البحر الميت عام 2019 , لكن الجهد الفلسطيني – الأردني المشترك افشل المشروع الإسرائيلي المستنكر, وكان لجلالة الملك عبد الله الثاني " حفظه الله " بصمة مشرفة و ملاحظة في احباط المشروع الاسرائيلي انذاك , الهادف لإجهاض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية , و لإعاقة مسار الوصاية الهاشمية التاريخية منذ عهد ملك العرب و شريفهم الحسين بن علي طيب الله ثراه عام 1924 . وواصلت اسرائيل جهدها في عقد صفقات سلام انفرادية مع العرب على شكل هلال مواجه للهلال الايراني و سطهم , و هما المرفوضان عربيا بكل تأكيد , متجاهلة مبادرة العرب الجماعية في قمة بيروت عام 2002 بقيادة الأمير الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله و قتها , التي دعت اسرائيل لسلام شامل مقابل انسحاب شامل من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 1967 . و اصبح المطلوب من العرب اليوم الذهاب الى الوحدة التي دعتهم اليها ثورتهم العربية الهاشمية الكبرى بقيادة الملك الشريف الحسين بن علي 1916 من عمق جزيرة العرب , و تحديدا من مكة المكرمة .

و يبدو لي بأن الرئيس جو بايدن راغب بفتح صفحة جديدة مع روسيا بالذات عبر التمديد للمعاهدة النووية ( ستارت 3) لخمس سنوات قادمات , و مع ايران في معاهدتها الدولية ( 5+1) عام 2015 , و كذلك الامر مع العالم الأسلامي عبر اعلانه احترام دينهم و حضاراتهم في زمن الحرية المطلقة وسط حليفتها اوروبا , لكن قوى الاستخبار الأمريكي و اللوبي الصهيوني عندهم يعملون على الدفع بامريكا الى الخلف بما يشبه قوى الشد العكسي , و السير باتجاه عهد ترمب و ما سبقه من عهود , بينما العالم ينتظر من امريكا التغير و القدوم بالجديد , فما علاقة أمريكا جو باين بقضية المعارض الروسي اليكسي نافاني المتهم روسيا بالتخابر مع الاستخبارات الغربية و في مقدمتها الأمريكية ؟ و لماذا تدافع عنه , و تطالب بالافراج عنه و عن مناصريه في الوقت غير المناسب ؟ ولماذا لا تعتبر أمريكا قضيته شأنا روسيا داخليا ؟ و اذا كان موضوع نافالني له علاقة بحقوق الانسان , فماذا عن إغتيال أمريكا البيضاء لأكثر من اسود في الأعوام ( 2014 ايريك غارنر , وفي 2016 كيث لامونت سكوت , و في 2020 جورج فلويد ) ؟ و تعيينه للسمراء السيناتور كامالا هاريس نائبة لبايدن , و هي المعروفة بإنحيازها الكامل لإسرائيل الاحتلالية العنصرية على حساب العرب و مستقبلهم و حقوقهم التاريخية العادلة المشروعة . ولماذا يكرر جو بايدن قضية الاختراق الالكتروني الروسي السرابي لإنتخابات ترمب 2016 , و هو المتهم من قبل ترمب نفسه بتزوير إنتخاباته الرئاسية نهاية عام 2020 ؟ الا يفتح التدخل الأمريكي في الشأن الروسي عيون روسيا و أمريكا و العالم على الداخل و الخارج الأمريكي ؟ لماذا اعاقت أمريكا القضية الفلسطينية , و قضية الجولان , ولماذا تماحك ايران , و تشكك بوجود مشروع نووي عسكري لديها , و بشكل مبالغ فيه ؟ و لماذا لم تستطع أمريكا الوصول لإتفاق مع كوريا الشمالية في موضوع تجاربها الصاروخية النووية ؟وماذا عن التدخل الأمريكي في الشأن التركي بعد شرائها لشبكة الصواريخ الروسية البالستية C400 ) ) ؟ ولماذا ظهر الأرهاب في عهد التدخل الأمريكي في العراق و سوريا و ليبيا و اليمن , ثم اختفى فجأة بعد مطاردة روسيا له , و بعد الزج بجائحة كورونا بعد الربيع العربي وسط العرب ؟ وما الفائدة الممكن للعرب أن يجنوها من بيعهم صفقة سلاح تقليدي ب 350 مليار دولار عام 2017 ؟ أم أن ايران هي الهدف من جديد ؟ اليست التنمية الشاملة فاتورة للسلام العادل المنشود عالميا ووسط العرب ؟ و قضية جزر( الكوريل) التاريخية في العمق السوفييتي بعد انتصارهم على اليابان و على النازية الالمانية عام 1945 , شأن روسي داخلي الان متنازع عليه سياسيا مع اليابان و لا علاقة لأمريكا به الا من زاوية تصعيد الحرب الباردة و الطموح بالتواجد العسكري هناك .

و تلاحظ روسيا بوتين اليوم سباق تسلح جديد من طرف حلف ( الناتو) العسكري المناهض لروسيا تحديدا , الامر الذي يدفع بروسيا لتحديث سلاحها التقليدي و النووي باستمرار حسب الرئيس بوتين نفسه ووزير دفاعه سيرجي شايغو للمحافظة على مستوى عسكرة الدفاع , و القدرة أولا على الرد السريع حالة اندلاع حرب كبرى مفاجئة , و تحرص في المقابل على ضمانة عدم اندلاع حرب عالمية مدمرة للحضارات و البشرية منذ إمتلاكها للقنبلة النووية عام 1949 . وماذا تقول أمريكا للعالم و هي التي استخدمت القنبلة النووية أولا في هيروشيما و ناكازاكي اليابانيتين عام 1945 , و تسببت في مقتل الاف اليابانيين ؟ شخصيا أريد للعلاقات الروسية الأمريكية أن تتحسن و تتطور إيجابا , و لأن تتفرغ كل دولة و قطب منهما للنهوض بالداخل و لتمكين العلاقات بينهما على كافة المستويات , و مع العالم.

وبالأمكان التراجع عن سباق التسلح , وعن الحرب الباردة لو لم تتدخل كل دولة منهما في شأن الأخرى , وكما لروسيا علاقات دولية لأمريكا كذلك , و بالمناسبة روسيا بوتين تعترف بعظمة أمريكا , فهل تعترف أمريكا بعظمة روسيا , و بعظمة كل قطب دولي ؟ هاهي روسيا تقود عالم متعدد الأقطاب , و لا تختلق الأزمات من اجل الاستفادة اقتصاديا , فهل تفعل أمريكا مثلها , ومثل الصين ؟ ان الاوان لضبط النظام العالمي ليحيا الانسان امنا مستقرا , و ليسود السلام , و لتنهي الحروب , و ليتفرغ العالم للتمنية الشاملة , فهل يقرع العالم الجرس بهذا الاتجاه ؟ دعونا نتأمل ! وهنا لا ننسى جهد المختبرات الروسية و العلماء الروس في مجال اختراع لقاح كورونا (V) , وتقديم العون في مجاله أولا لأمريكا و لأوروبا عبر ايطاليا , و هو الأمر الذي الذي قابلته أمريكا بعون مقابل لروسيا من زاوية المعاملة بالمثل . ومعالجة روسيا بوتين لأزمة غورني – كاراباخ عام 2020 مشهود لها , و هي خطوة ناجحة و بالاتجاه الصحيح لتثبيت الأستقرار في منطقة أرمينيا و أذربيجان الجارتين اللتين عاشتا حروبا دامية في عمق الزمن المعاصر . وان اوان زيادة حجم التبادل التجاري بين أمريكا و روسيا ليتوازن مع مثيله الصيني , و لاتوجد اسباب مقنعة ليبقى متراجعا , و الذي هو الان بحجم اكثر من ( 22 ) مليار دولار و بزيادة سنوية منذ عام 2018 قدرها 9,4 % . فهل نرى جهدا اقتصاديا و سياسيا جديدا نافعا في عهد جون بايدن و بوجود فلاديمير بوتين ؟ ادعو الله لذلك , وكل التمنيات لروسيا و أمريكا , و لشعبيهما العظيمين بالازدهار و السلام الدائم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :