facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رسالة طالب الرفاعي إلى القطامين


د. موفق العجلوني
27-02-2021 11:38 AM

عندما تتوفر الجرأة في اتخاذ القرارات للصالح العام من قبل اي وزير ويتحمل مسؤولية هذه القرارات رغم قناعته ان هذه القرارات ربما تأخذه الى السجن، على العكس يجب ان ترفع له القبعة. هذا ما نحتاج اليه اليوم في ضوء الأوضاع الاقتصادية الحالية وجائحة كورونا وتعطل نافذة الاستثمار، لان الاستثمار هو الباب الرئيسي لجذب الإيرادات للخزينة.

ولكن بكل اسف ومن خلال واقع الحياة العملية، احياناً تكون الجرأة من المسؤول عديم الضمير ومخافة الله، اتخاذ القرار او القرارات الخطأ وما اكثرها من حكومات سابقة ووزراء سابقين اغرقت الأردن في مديونية تتحملها الأجيال الحاضرة وفي المستقبل، علاوة على قرارات أخرى اتسمت بالتعسف و العنجهية و الظلم بحق كفاءات اردنية وطنية اصيلة كان الأولى ان تكون في مواقعها تخدم الاقتصاد والسياسة والصحة والتعليم والمجتمع الأردني بشكل عام، ولكن بكل اسف هذه الكفاءاتالان خارج صندوق المحسوبية.

جذب انتباهي الرسالة التي بعث بها معالي الدكتور طالب الرفاعي الى حارس نافذة الاستثمار معالي الدكتور معن القطامين. طالب الرفاعي هذه القامة الأردنية والتي عرفتها عن قرب في الداخل والخارج وفي العديد من الدول وهو يتبوأ منصب الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية رافعًا اسم الأردن عالياً في جولاته وصولاته و حضوره المميز في ترويج السياحة العالمية والتراث العالمي وعلى رأسّه الأردن، وفي إدارة المؤتمرات الدولية و الاجتماعات بكل ثقة و اقتدار و حكمة و عقلانية وبلسان عذب بكل اللغات واجمل وابلغ العبارات.

اتخذ الدكتور الرفاعي قرارات جريئة وهو يقود دفة الاستثمار عام 1995 وكانت هذه القرارات من المؤكد ان تقوده الى السجن " وقد اقسم على ذلك " ، الا انه كان مقتنعاً ان هذه القرارات 100% الى الصالح العام حتى و لو أدت به الى السجن. لكن المعادلة هنا تختلف، لماذا؟؟ لان رئيس الوزراء في تلك الفترة كان رجلا قوياً بحق، رجل استطاع ان يقود دفة رئاسة الوزراء بكل جراءة واقتدار، وبالتالي الوزراء كانوا على ثقة بأنهم بأيدي امينه بقيادة رئيس وزراء عرف كيف يختار وزراؤه. ومن هنا قال لهم اتخذوا القرارات التي ترونها تصب في الصالح العام وانا داعمكم وحاميكم. نعم هذا هو عمل الفريق الواحد، وهذه هي ثقة الرئيس في وزرائه وبدلاً من ان يشاركوا في رغيف خبز الرئيس، فقد جلبوا له " السمن والعسل لكي يكون اقتصادنا سمناً على عسل"، لا حليباً مجففا خالياً من الدسم.

وبيت القصيد الذي استمده من رسالة الدكتور الرفاعي الى الدكتور القطامين، ان مشكلتنا الاقتصادية في الأردن في إدارة دفة الاستثمار: البيروقراطية وعدم الجرأة، والخوف والتردد في اتخاذ القرارات الجريئة من قبل المسئولين، كل يغني على ليلاه وكل يغنى ويلحن ويعزف في واد بعيد عن وادي الأردن وسهول الأردن وقمح الأردن وزيت الأردن - الا من رحم ربي.

بات على أصحاب القرار طرح السؤال الكبير وإيجاد الجواب بكل جرأة ومصداقية وقد تربع على نافذة الاستثمار مسؤولون كبار اصحاب قامات استثمارية احفظ أسماؤهم عن ظهر قلب لهم مني كل التقدير والاحترام، مع الإقرار انني لا افهم في الاستثمار وباستثناء بيع عقارات ورثتها من والدي رحمه الله للاستثمار في تعليم اولادي، وعلى شاكلتي كثيرون في بلدنا الحبيب الأردن.

والسؤال المهم هنا: لماذا نافذة الاستثمار لا تعمل!!! وعلى لسان الوزير المختص والمشرف عليها معالي الدكتور معن القطامين صاحب الصوت العالي (بالحق) والجرأة الادبية من موقع المسؤولية!!!؟؟؟

اذكر في أحد السنوات التقيت بعطوفة الدكتور منتصر العقلة رئيس هيئة الاستثمار بناء على طلب من ابني رعد العجلوني المقيم في سويسرا والمتخصص في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي من كلية الحرب الاقتصادية في باريس: Information Technology, Artificial intelligence, Intelligence Economy ويحمل الجنسية السويسرية و بمبادرة شخصية لخدمة بلده الأول الأردن لاستضافة 50 رجل أعمال أردني في العاصمة بيرن وعلى حسابه الخاص لمدة 3 أيام حيث يلتقون بـ50 رجل أعمال سويسري بهدف دعم الاستثمار في الأردن. و خلاصة القول قال لي بعد عناء طويل أيام و أشهر : بابا الجماعة كل يدير النار على قرصه في الأردن: Hopeless case, I am wasting my time. they don’t want to work.

وعندما تولى الدكتور معن القطامين وزارة العمل، اتصلت بمعاليه وقدمت له مشروع ابني بعنوان: معالجة الفقر والبطالة في الأردن.

ووعدني معاليه بالتواصل مع ابني في سويسرا للاستفادة من مشروعه السويسري: معالجة الفقر والبطالة في المملكة.

نعم كما أشار الدكتور الرفاعي وهو اول مدير لدائرة الاستثمار ١٩٩٥، ان ملف الاستثمار هو الاهم على الاطلاق. وان العائق الأساسي اليوم هو الخوف والتردد في اتخاذ القرارات الجريئة من قبل المسئولين في مواجهة البيروقراطية والتي كانت كما هي الان منذ 25 عاما قادرة على نزع ثقة الناس بالحكومة بطريقة إدارة دفة الاستثمار، نتيجة عدم الجرأة وتقوقع المسؤول على نفسه حول كرسي الوزارة او الدائرة: لماذا يضع نفسه في خانة الاتهام، ويصبح مجلس النواب والمجتمع يطالب بالتعديل الوزاري او رحيل الحكومة.

وبالتالي على المسؤولين تجاوز كل البيروقراطيات واتخذ قرارات مدروسة وجريئة بحيث يقتنع بها دولة الرئيس، وبالتالي لا خوف على المسؤول طالما هذه القرارات ضمن روح القانون ولمصلحة الوطن لا لمصلحة فلان او علان او المؤسسة الفلانية او الشركة الفلانية او الشارع الفلاني او العقار الفلاني او حتى السفارة الفلانية او رجل الاعمال الفلاني.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :