facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دعوة لكل المخلصين لإنجاز المهمة


د. موفق العجلوني
03-03-2021 10:25 AM

ابدأ من حيث انتهى الأصدقاء أصحاب المعالي حسين المجالي، وزير الداخلية الأسبق والدكتور محمد أبو رمان، وزير الشباب ووزير الثقافة الأسبق، وانا اعترف انني تلميذ في مدرستهما الفكرية من خلال الطرح الذي تناولاه، في مقال مطول نشر يوم امس في عمون الغراء بحدود الفي كلمة بعنوان: الوزيران المجالي وأبو رمان يبحثان عن الطريق الصحيح كيف نتأكد...؟

سوف اتوقف عند ما انتهى اليه أصحاب المعالي، ولن اخوض بالتفاصيل التي تناولاها مشكورين، وهي تفاصيل هامة تحتاج الى مراجعة شاملة، حيث تم التركيز على فئة واحدة من المجتمع الأردني للقيام بالمهمة او المهمات الوطنية انطلاقاً من الاوراق النقاشية السبعة لجلالة المك حفظه الله، هذه الفئة من المجتمع التي تم توجيه الدعوة اليها صاحبة التغير والتي يتطلب منها معالجة الخلل الحاصل في الوضع العام في الأردن و الذي اشاراليه جلالة الملك في الأوراق النقاشية و في لقاءته المتعددة مع قامات اردنية. يا ترى من هي هذه الفئة من المجتمع ...!!!

وقبل الخوض في التفاصيل لا بد من التوقف عند النقاط الهامة التالية:
• ثمّة فجوة ثقة لا ننكرها حدثت خلال الأعوام الماضية.
• هنالك هواجس وخطوط متضاربة في رؤية النخب والقوى السياسية.
• علينا اليوم أن نضع الأمور في نصابها.
• علينا اليوم ان نحدد كثيراً من المفاهيم ونتجاوز أخطار الوقوع في الشكوك والخطابات العدمية أو المستسلمة.
• هذه دعوة لكل المخلصين لإنجاز المهمة.

اذا الخلاصة انها دعوة لكل المخلصين ...لإنجاز المهمة!!! وبالتالي الدعوة موجهة مباشرة للمخلصين لإنجاز المهمة. وحسب فهمي للطرح في هذا المقام، وليعذرني أصحاب المعالي لصراحتي القابلة للخطأ والصواب. و بالتالي هنالك فئة في المجتمع غير" مخلصة ". ومن هي هذه الفئة غير المخلصة وماهي نسبتها في مجتمعنا الأردني. هل هي نسبة بسيطة، هل هي نسبة كبيرة هل هي أكثر من ٥٠٪ من المجتمع الأردني ام هي اقل من ٥٠٪ من المجتمع الأردن.

من هنا أتوجه الى رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور زيد عيادات، بأجراء دراسة دقيقة، رغم صعوبتها وحساسيتها حول نسبة المخلصين وغير المخلصين. لا توجد لدي معلومات بهذا الخصوص، أخشى ان تكون نسبة أصحاب الاجندة الخاصة في مجتمعنا الأردني أكثر من ٥٠ ٪ . وبالتالي ما طالب به أصحاب المعالي من جهد كبير ودعوة للمخلصين ربما يذهب ادراج الرياح.
على فرض، لو طرحنا سؤالاً مع استثناء قواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية درع الوطن من هم المخلصين في اردننا الحبيب والذين قلبهم على الوطن ... وما هي نسبتهم:

• هل رؤساء الوزارات السابقون مخلصون؟

• هل الوزراء جميعهم السابقون والحاليون مخلصون؟

• هل السفراء الأردنيون في الداخل والخارج السابقين والذين على رأس عملهم مخلصين؟

• هل رؤساء مجالس الإدارة مخلصون؟

• هل أعضاء مجلس النواب السابقون وأعضاء مجلس النواب الحالي مخلصون؟

• هل الأمناء العامون حملة الأمانة العامة للوزارات مخلصون؟

• هل مدراء الدوائر الرسمية مخلصون؟

• هل أساتذة الجامعات الرسمية مخلصون؟

• هل رؤساء الجامعات الخاصة واساتذتها مخلصون؟

• هل مدراء وأساتذة المدارس مخلصون.؟

• هل مدراء البنوك مخلصون؟

• هل رجال الاعمال مخلصون؟

• هل التجار مخلصون؟

• هل أصحاب العقارات والمشاريع الاسكانية مخلصون؟

• هل أصحاب المستشفيات والأطباء في القطاع الخاص مخلصون؟

• هل قادة الرأي العام مخلصون

• هل الصحفيون ورجال الصحافة والاعلام مخلصون؟

• هل كتاب الاعمدة اليومية في وسائل الصحافة والاعلام مخلصون؟

• هل الأزواج مخلصون؟

• هل الأبناء مخلصون تجاه والديهم مخلصون؟

في ضوء الأسئلة المطروحة أعلاه من هي الجهة المخلصة التي ستناقش الأمور الجوهرية والاستراتيجية التي تم توجه الدعوة اليها في ضوء الأوراق النقاشية السبعة لجلالة الملك التي أطرت رؤية جلالته الواضحة، وطرحت المراحل المطلوبة لتحقيق ذلك والعوائق والشروط والتحديات، من اجل التوافق على الأهداف والقيم الرئيسية الحاكمة للنموذج الديمقراطي الأردني، وتحديد ماذا نريد وكيف نحقق ما نريد، وكيف نتأكد أنّنا على الطريق الصحيح؟

لا بد بداية ان نقف أولاً وأخيراً على مفهوم الإخلاص ومن هو المخلص وغير المخلص.

جذب انتباهي مقال منشور في صحيفة الرياض السعودية يوم أمس مقال لعبد الله الشيخ بعنوان " ما هو تعريف المخلص؟ "
كثيراً ما نردد في حياتنا اليومية كلمة (الإخلاص) وخاصة عندما نتحدث عن الآخرين وخاصة أكثر عندما يتكرر ترديد هذه الكلمة في بيئة العمل عندما نقول عن شخص ما إنه مخلص وآخر غير مخلص وثالث مشكوك في إخلاصه في عمله وما إلى ذلك.

وبالتالي ماذا تعني هذه الكلمة وماذا نقصد بها؟ ولماذا نرددها؟ ومن نعني بها؟ هل نعني بها شخصاً أم أكثر من ذلك؟ وما هو هذا الإخلاص الذي نبحث عنه؟ ومتى يحدث ذلك؟

أسئلة وتساؤلات كثيرة جداً عندما نتحدث عن هذا الموضوع ونكرره لكن أهم هذه التساؤلات هو: من هو هذا المخلص الذي نريده ونبحث عليه ونعنيه هنا؟

هل المخلص هو المُجد في عمله؟، هل المخلص هو المفكر؟، هل المخلص هو أول الحاضرين للعمل وآخر المغادرين؟، هل المخلص هو الذي لا يقول دوماً كلمة لا؟، هل المخلص هو من يحرص بأن يكون دوماً في واجهة المسؤول؟، هل المخلص هو صاحب الكلمة الحلوة العذبة والابتسامة الدائمة ؟، هل المخلص هو من يستطيع حل أي مشكلة أو موقف؟، هل المخلص هو من يلبي أي طلب وينفذ أي أمر؟، هل المخلص هو من يتواجد ويحضر أي كل وقت وفي أي وقت؟، هل المخلص هو من ينقل كل معلومة صغيرة أو كبيرة أولاً بأول؟، هل المخلص هو من يجيد المدح والإطراء في أي وقت وفي أي مناسبة؟، هل المخلص هو من استطاع كسب الرضا؟، هل المخلص هو من يتوافق في الميول وفي الرغبات؟، هل المخلص هو من يملك الشهادة والعلم والخبرة؟، هل المخلص هو من يملك القدرة على النقد والتنظير بحق الآخرين؟، هل المخلص هو صديق ورفيق الطفولة والشباب؟، هل المخلص هو زميل الدراسة والسفر؟، هل المخلص هو من يقول كلمة الحق؟، هل المخلص هو من يرفض الخطأ على الآخرين؟، هل المخلص هو من لا يجامل في سبيل المصلحة العامة، هل المخلص هو من يضحي بمصلحته من أجل المصلحة العامة؟، هل المخلص هو من يقوم بعمله وبعمل الآخرين؟،

من الممكن كل انسان أن يُعّرف "الإخلاص والمخلص" من وجهة نظره الخاصة ومن الممكن أن ينظر حوله في كل الاتجاهات.. ويتمعن في كل الوجوه.. في البيت.. في الشارع.. في جميع الدوائر الرسمية ويبحث عن هذا الإخلاص؟

لكن قبل أن نبحث عن هذا الإخلاص ونفتش عليه يجب علينا أن ندرك ونعي حقيقة ومعنى هذا الإخلاص، فالمتظاهرون بالإخلاص يتكاثرون يوماً بعد يوم في شتى المجالات وفي كل الأوقات وفي كل المواقع خاصة في هذا الزمن زمن المادة وزمن المصالح الذاتية وزمن المكاسب الخاصة وزمن التسابق المحموم من أجل كسب أعلى قدر ممكن من الرضا مهما كان الثمن ومهما كانت التضحية والضحية؟!!
فمن خلال هذه الأساليب صعبت مهمة التأكد واستحالت مسؤولية المخلص الحقيقي في تجسيد إخلاصه على الواقع وبعد الفارق بينه وبين الطرف الآخر يوماً بعد يوم.

ودون أن نجتهد في البحث عن هذا الإخلاص المتنوعة أشكاله وصوره في هذا الزمن نجد أن الإخلاص الحقيقي هو الذي ترعرع ونشأ في كنف الأمانة فعندما نجد الأمانة الحقيقية المثالية يكون هناك الإخلاص والأمانة صفة غالية ومكلفة خاصة في هذا الزمن؟ ولكنها صفة ضاعت أو ضُيعت وضاع معها الإخلاص؟؟!! رغم حاجتنا الماسة جداً إلى هذه الأمانة وإلى هذا الإخلاص في هذا الزمن أكثر من أي وقت مضى في كل تعاملاتنا؟

فالأمانة المثالية هي قمة الصفات البشرية فيكفي أنها صفة صفوة خلق الله في هذه الحياة نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.. والأمانة ليست أمانة مال فقط، بل هي أمانة عمل وأمانة فكر وأمانة قلم وأمانة يد ونظر وأذن ولسان.. والأمانة هي أمانة وطن وأمانة مجتمع وأمانه أسرة وأمانة مسؤولية.

لكن للأسف نظل نسأل أنفسنا دوماً ونسأل كل من يدعي الإخلاص أو من يحاول أن يكون مخلصاً هل اقتدينا بنبينا ورسولنا وبخلفه الصالح في صفة الأمانة في أعمالنا الرسمية؟ لا أعتقد ذلك في جوانب كثيرة، فقد ضاعت الأمانة وضاع معها الإخلاص في كثير من المواقف؟!

والسبب هو الإسراف والجشع العلني والخفي في البحث الدائم وبطرق مختلفة عن المصالح والمكاسب الشخصية المختلفة المادية والوظيفية والاجتماعية؟ هذه المكاسب التي ستكون بالطبع على حساب المصلحة العامة، على حساب مصلحة الوطن، هذه المصلحة التي يجب أن يسخر لها الإخلاص والأمانة من كل قلب؟ فكم لدينا من مسؤول وزير او سفير او رئيس وزراء او مدير عام او رجل اعمال او تاجر او طبيب او مهندس او معلم او او زوج او نائب او ناخب خان الأمانة ، وكم لدينا من موظفين مؤهلين علمياً ونشيطين ولكن هل تتوفر فيهم صفة الأمانة والإخلاص بكل ما تحمله هاتان الكلمتان من معان حقيقية هنا يكون السؤال الذي يبحث عن إجابة؟؟

نعم .... رغم التوجيهات الملكية في الأوراق النقاشية ولقاءات جلالة الملك حفظه الله مع العديد من النخب الأردنية من اجل المضي بخطوات مدروسة ومنهجية في تطوير المسار الديمقراطي وتجذيره، الا اننا امام حالة استقطاب داخلي وهواجس وشكوك حقيقية وأسئلة خارج السياق المطلوب في ترجمة تلك الدعوة على أرض الواقع والانتقال من إطار الحديث في النوايا والأسباب إلى تقديم تصورات عملية توافقية إلى ماذا نريد أن نصل اليه؟ وكيف نحقق ذلك؟ ثم ما هي آليات المراجعة؟ وكيف نتأكد أنّنا على الطريق الصحيح؟!

المشكل الحقيقي، اننا كمسؤولين قبل تسلمنا امانة المسؤولية في وطننا الحبيب، سواء كنا رؤساء وزارات او وزراء او سفراء او آعيان او نواب او قضاة او اطباء او مسؤولين نقع جميعاً تحت القسم: اقسم بالله العظيم ان أكون مخلصاً للملك وان احافظ على الدستور وان أقوم بالواجبات الموكلة الي بأمانة. وسرعان ما نتسلم زمام الأمور نمارس اعمالنا سوآء الحكومية او الخاصة، سرعان ما ننسى القَسم وننسى كلماته ومعانيه والتزاماته. ومن هنا لن تنجز مهمة الوطن الذي لا نملك غيرة في ضوء السباق المحتدم للعالم في الرقي والتقدم والتكنولوجيا والابداع والذكاء الاصطناعي وفي ضوء غياب أمانة المسؤولية والمقصود هنا بالأمانة هو الإخلاص، من منطلق كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، و من منطلق قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا. صدق الله العظيم. سورة الأحزاب الآية (72).




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :