منظمة لحقوق الانسان :تحديد سن الزواج ب18عاما فيه ظلم للمرأة وتعد على حقوقها
02-05-2010 08:49 PM
عمون -امل غباين-رفض مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان النقاش حول البنذ المتعلق بالسماح بزواج من تعدت سن الخامسة عشر من العمر في القانون المعدل لقانون الاحوال الشخصية.
وجاء على لسان رئيس المركز المحامي امجد ابو شموط أن ما يثار من سلبيات حول زواج الفتيات بهذا السن مجرد زوبعات لا اساس لها من الصحة وبعيدة عن الشريعة السمحة وأن المركز يرفض النقاش بامر يخالف الشريعة الاسلامية.
وعرض المركز قراءة موسعة تبين ايجابيات هذا البند مستشهدا بقوانين الزواج في بعض الدول العربية والغربية :
وتاليا نص القراءة :
إن تحديد سن الزواج بـ (18) عاماً من دون وجود استثناءات ، فيه ظلم للمرأة والمجتمع، وتعد على حقوقهن، وإن اعتبار ما جاء في المواثيق الدولية واتفاقية "سيداو" هو المرجعية الأوحد "لا يتناسب مع واقع مجتمعاتنا واحتياجاتها، لا يتناسب مع الشريعة الإسلامية .
أن الغاية من عقد الزواج ليس قضاء الوطر الجنسي وإن كان العفاف أحد مقاصده ولكن هدفه الأسمى تكوين الأسرة على أساس المودة والرحمة بين الزوجين وذلك لإيجاد النسل وحفظ النوع الإنساني، كما أن من مقاصد الزواج سلامة المجتمع من الانحراف فعقد الزواج بالإضافة إلى أنه عقد يشبه سائر العقود من ناحية إلا أنه يمتاز عنها بأنه يكون رابطة وعلاقة روحية مقدسة بين الزوجين تليق بكرامة الإنسان الذي هو محله وقد سمى الله هذا العقد بالميثاق الغليظ فقال تعالى: {وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً}
نظرة إلى الزواج المبكر:
آراء الفقهاء في صحة زواج الصغار إلى ثلاثة آراء:
1-الجواز مطلقاً سواء كان المتزوج ذكراً أو أنثى وهذا الرأي قال به جمهور الفقهاء ومنهم الأئمة الأربعة وعليه عمل الصحابة واستدلوا لذلك بما يلي.
أ-لقرآن الكريم: قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ }
ب-السنة: بما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي بنت ست سنين ودخل بها وهي بنت تسع سنين وقالت عائشة في الحديث "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين وبني بي وأنا ابنة تسع"
ج-وقد أثر عن الصحابة تزويج الصغار من ذلك:
1-زوج عروة بن الزبير بنت أخيه ابن أخته وهما صغيران.
2-ووهب رجل ابنته من عبد الله بن الحسن فأجاز ذلك علي رضي الله عنه.
3-زوجت امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما بنتاً لها صغيرة ابنا للمسيب بن نخبة فأجاز ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
فوائد ومنافع الزواج المبكر:
1-إحصان الفتاة في سن مبكرة .
2-القضاء على ظاهرة العنوسة بل وأدها في مهدها.
3-يكون فارق السن بينها وبين بناتها قليلاً مما يساعدها على تربيتهما وتوجيههن وتقويمهن ومعرفة كيفية تفكيرهن وتطلعاتهن.
4-التقارب في السن بين الآباء والأبناء بحيث يستطيع الآباء من خلال ذلك رعاية أبنائهم والسهر على راحتهم وهم أقوياء كما يستفيدون من خدمة أبنائهم لهم.
نظرة إلى قانون الأحوال الشخصية الأردني الجديد
يعد مشروع القانون الجديد ملتزما بالدستور الأردني الذي نص على أن قانون الأحوال الشخصية يستمد مواده من أحكام الشرع الحنيف كما ورد في المادة (106) من الدستور وفي هذا مراعاة لدين الأمة ولخصوصية القانون.
أجرى مشروع القانون تعديلا لصالح الأسرة والمحافظة على بقائها فأخذ برأي ابن تيمية في عدم إيقاع الطلاق في فترة الحيض ولا في فترة العدة وهو ما يعرف بالطلاق البدعي.
حافظ المشروع على احترام إرادة الولي في تزويج ابنته البكر وهو أمر فيه تكريم للفتاة، إذ تخطب الكريمة من والدها، و من الغرابة والشذوذ تبني مشاريع تلغي ولاية الأب على ابنته.
إن تحديد سن الزواج بـ (18) عاماً من دون وجود استثناءات ، فيه ظلم للمرأة والمجتمع، وتعد على حقوقهن، وإن اعتبار ما جاء في المواثيق الدولية واتفاقية "سيداو" هو المرجعية الأوحد "لا يتناسب مع واقع مجتمعاتنا واحتياجاتها، لا يتناسب مع الشريعة الإسلامية .
مقارنة سن الزواج في الأردن مع بعض الدول العربية والأجنبية
أما القانون الجزائري فقد نصت المادة (7) على: تكتمل أهلية الرجل في الزواج بتمام 21 سنة والمرأة بتمام 18 سنة وللقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذلك لمصلحة أو ضرورة. القانون الجزائري/ قانون الأسرة/ وزارة العدل / ديوان المطبوعات.
القانون المصري
مادة (33) مكرر ".... ولا يجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادقة على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون ما لم يكن سن الزوجة ست عشرة سنة وسن الزوج ثماني عشرة سنة وقت العقد"
لأحوال الشخصية للمسلمين طبقا لأحداث التعديلات الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية.
الإمارات العربية
الفقرة الأولى من المادة 20 نصت على:- "أن سن الزواج للفتى ثمانية عشرة عاماً وللفتيات ستة عشر عاماً".
قانون الأحوال الشخصية السوري
حدد سن الزواج للفتى ثمانية عشر عاماً وللفتاة سبعة عشر عاماً وأجاز زواج الفتى بسن خمسة عشر عاماً وللفتاة بسن ثلاثة عشر عاماً بإذن القاضي وموافقة الولي.
قانون الأحوال الشخصية التونسي
نص "على أن سن الفتى عشرون عاماً والفتاة سبعة عشر عاماً.
القانون الفرنسي
جعل سن الثامنة عشرة للفتى والخامسة عشر للفتاة ومثله الإيطالي.
القانون الألماني والنمساوي جعل سن الفتى إحدى وعشرين سنة والفتاة 16 سنة.
القانون السويسري
جعل سن العشرين للفتى وسن الثانية عشر للفتاة.
واقع الحال في الأردن
إن واقع الحال في الأردن يشير إلى أن نسبة قليلة من الفتيات يتزوجن في سن أقل من 18 عاما، فتشير الإحصائيات إلى أن نحو نصف من يعقدون قرانهم لا يتزوجون إلا بعد مرور عام أو أكثر، وإن ما يثار من أن غالبية حالات الزواج هذه تنتهي بالطلاق غير صحيح.
إن المجتمع الأردني يعاني من ارتفاع سن الزواج، ، وأن متوسط سن الزواج بالنسبة للذكور يقارب 30 عام، وللإناث 26 عام، و أشارت دراسات جمعية العفاف إلى وجود أكثر من 100 ألف فتاة، أعمارهن تجاوزت الثلاثين عاما، ولم يسبق لهن الزواج.
إن طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي المقدمة على كل شيء ، وإن أي نقاش أو حوار حول قانون الأحوال الشخصية الأردني الجديد ، يجب أن ينطلق من مبادئ الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي فإن خالف الشريعة فهو مردود ، وإن وافق الشريعة فالشريعة قبلناه .
جهد كبير يقدر لدائرة قاضي القضاة والعاملين فيها، واللجنة التي أشرفت على إعداد القانون.