facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الاوسط بعهد بايدن


د. موفق العجلوني
06-03-2021 05:25 PM

عقدت وحدة الدراسات السياسية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، يوم السبت الماضي الموافق 27 شباط/ فبراير 2021، ندوة عن بُعد بعنوان "السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط في عهد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن: الاستمرارية والتغيير"، شارك فيها نخبة من الباحثين والأكاديميين العرب والأجانب وقد بحثت الندوة سياسة إدارة الرئيس جو بايدن تجاه كل من المملكة العربية السعودية، واليمن وسورية، والعراق، وإيران وتركيا. وكان أبرز ما تمخض عن هذه الندوة المعطيات التالية:

المملكة العربية السعودية السعودية
اختتمت الندوة بطرح ثلاث إطارات رئيسة لما يمكن أن تكون عليه علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية خلال فترة الرئيس جو بايدن:

الأول الإطار العام، لموقع السعودية في السياسة الخارجية الأميركية والتحولات التي طرأت على العلاقة بين الطرفين خلال العقد الأخير، ولا سيما اعتماد الولايات المتحدة على النفط السعودي ومحاربة الإرهاب ومواجهة إيران. كما شهدت العلاقة بين الطرفين انفتاحًا كبيرًا خلال السنوات الأربع الماضية؛ ما يعني أن إدارة الرئيس بايدن قد تصطدم بتركة ثقيلة في العلاقة مع السعودية.

الإطار الثاني، النظرة الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما تجاه منطقة الخليج العربية، ورغبة واشنطن، في الانسحاب تدريجيًا من المنطقة.

الإطار الثالث، ساهم التطبيع العربي مع إسرائيل في تقليل حدة مسؤولية الولايات المتحدة الأمنية والعسكرية تجاه المنطقة، وإنّ انسحاب الولايات المتحدة من منطقة الشرق الأوسط والتوجه إلى آسيا، لا يعني الانسحاب كليًّا من المنطقة.

اليمن
يحاول الرئيس جو بايدن على أن سياسته تجاه اليمن تقوم على إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية فيها. وهناك مساعي اميركية متمثلة بإبعاد جماعة "أنصار الله" الحوثية عن وسمها بأنها منظمة إرهابية، تقع في صلب سياستها القائمة على إنهاء الحرب ووقف التدهور الإنساني في اليمن. كما ان أن قرار الرئيس بايدن بشأن تعليق مبيعات الأسلحة مؤقتًا إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات جاء استجابة لمطالب جماعات الضغط الإنسانية في واشنطن منذ بدء الحرب في اليمن. والرئيس إن إلغاء إدارة الرئيس بايدن لحظر السفر الذي فرضته إدارة الرئيس السابق ترامب على دخول رعايا دول عربية وإسلامية إلى الولايات المتحدة، ساعد في تسهيل سفر اليمنيين إلى الولايات المتحدة، وساهم في تمديد الحماية المؤقتة لليمنيين المقيمين فيها. كما إنّ التزام الولايات المتحدة بمشروع سلام دائم في اليمن سيواجه تعقيدات عدة من دون تفاعل الدول الإقليمية والأطراف اليمنية المتصارعة على الأرض.

ويعد إنهاء الحرب في اليمن مفتاح تحسين العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران؛ لأن إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في اليمن أسهل من تحقيقه في سورية والعراق.

سوريا
حسب ما أشار المتحدثون، يبدو ان سوريا لم تظهر بوضوح على أجندة إدارة الرئيس بايدن، وان هناك تعمّد واضح لتجاهلها؛ وهذا يعني غياب سياسة أميركية خاصة تجاه سورية، وأنها ستبقى ملحقة باتجاهات العلاقات الأميركية مع كل من إيران وتركيا وروسيا وإسرائيل. ويبدوا ان هناك تغيرًا في السياسة الأميركية من حيث الأولويات، إذ إن الأولوية في عهد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب كانت احتواء إيران وتقليص نفوذها. أما الأولوية بالنسبة إلى الرئيس بايدن فقد عادت إلى ما كانت عليه في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما (2009-2017)، لتصبح مواجهة تنظيم الدولة (داعش). فالانقسام الذي كان سائدًا بين الرئيس السابق ترامب والمؤسسات الأميركية، ولا سيما البنتاغون والخارجية، بخصوص السياسة في سورية قد انتهى؛ إذ يوجد حاليًا، بخصوص سورية والأولويات الأخرى في الإقليم، تناغم بين البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.

و بالتالي فان سياسة إدارة الرئيس بايدن تجاه سورية لن تكون أفضل من سياسة ترامب، بل قد تكون انعكاساتها أسوأ، إذ إن سورية ستكون مهددة في وحدتها إذا اختار الرئيس بايدن دعم انشاء إدارة ذاتية بقيادة قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات، و بالتالي لا بد من إيجاد سبل لوضع مسألة سورية ضمن أجندة إدارة الرئيس بايدن خارج إطار ثنائية الإرهاب واللجوء، والدفع في اتجاه حل الصراع فيها حتى لا تبقى القضية معلقة.

العراق
من المتوقع ان تتميز السياسة الخارجية لإدارة الرئيس بايدن بالعودة إلى الدبلوماسية بدلًا من الانخراط في المواجهات العسكرية، مع وجود التزام "شبه أخلاقي" للإدارة الأميركية تجاه العراق، ليخلص إلى وجود إطارين من الثوابت يحكمان السلوك الأميركي تجاه العراق، هما: اعتبار الملف العراقي غير منفصل عن الملف الإيراني، و الاطار الاخر اعتبار مواجهة الإرهاب أولوية من طرف إدارة الرئيس بايدن.

إيران
يشكل طبيعة النظام في إيران، الذي وصل إلى السلطة بعد الثورة الإسلامية عام 1979، الإطار الأساس لفهم محددات العلاقة مع الولايات المتحدة، فهذا النظام يعادي واشنطن على المستويين السياسي والثقافي، ويرفض تطبيع العلاقات معها.

النخبة السياسية الإيرانية، على الرغم من الوجه العقائدي والأيديولوجي للنظام السياسي في إيران، غير متساوية في ذلك، إذ ثمة معسكران في إيران؛ معسكر يدعو إلى التركيز على التنمية والتنويع الاقتصادي، وزيادة مبيعات النفط والغاز، والتفاعل مع الغرب، وبناء علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية معه، ومعسكر يدعو إلى الانفصال عن الغرب والبحث عن طرق أخرى لبيع النفط والغاز، ولا سيما مع دول الشرق.

أن قرار الرئيس السابق ترامب القاضي بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران والمبرم عام 2015، وإعادة فرض عقوبات عليها، عززَا من قوة المعسكر المتشدد في إيران، الذي يدعو إلى الابتعاد عن الغرب. ويرجح، على الرغم من هذه العراقيل، أن تفتح الولايات المتحدة وإيران قنوات خلفية لبحث عودة الطرفين إلى الاتفاق النووي.

تركيا
من المتوقع أن تشهد العلاقات الأميركية التركية تغيرًا مقارنةً بالعقود الماضية، مع استبعاد وجود مواجهة بين إدارة الرئيس بايدن و الرئيس اردوغان ؛ كون الخلافات بين الولايات المتحدة و تركيا ستكون مبنية على الخيارات الاستراتيجية لكل منهما في الإقليم والعالم. و لن تكون المواجهة بين تركيا والولايات المتحدة مباشرة، و انما ستكون المواجهة غير مباشرة في "المناطق الرمادية" التي تمثّل سورية والعراق وشرق المتوسط والبلقان وأوروبا والقوقاز والبحر الأوسط.

وخلاصة القول فان الذي يحكم العلاقات بين الدول هو المصالح، وبالتالي فان مصالح الولايات المتحدة الأميركية كبيرة وعديدة، وقبل التحرك تجاه أي بلد في المنطقة، يعتمد على مقدار ما يحقق للولايات المتحدة الأميركية من مصالح. بنفس الوقت فأن شخصية الرئيس جو بايدن وتاريخه السياسي، يختلف كلياً عن الرئيس السابق دونالد ترامب.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :