facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من أوراق المئوية: بيعة دمشق والإعمار الهاشمي الأول


محمد يونس العبادي
25-03-2021 12:02 AM

يكشف التاريخ بوثائقه عن لحظات عروبية، خلقتها مقاربات اللحظة التاريخية المحملة بأحداثٍ كبيرةٍ، وبين هذه اللحظات مبايعة الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه) بالخلافة في عمّان عام 1924م؛ وبيعة الحواضر العربية له، والإعمار الهاشمي الأول.

وبين أوراق البيعة، نقرأ مبايعة دمشق، للشريف الحسين بالخلافة، وخطاب بيعتها الذي تلاه الشيخ عبدالقادر الخطيب في المسجد الأموي بدمشق، إذ استهلها بذكر الحوادث التي أدت إلى إلغاء الخلافة على يد الاتحاديين، ومما جاء في خطابه الذي أخذ به بيعة الدمشقيين بالخلافة للشريف الحسين، قوله «إنّ الشرع يوجب نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة، لإظهار الشرع الشريف وعمدة الأدلة على وجوبها لإجماع الصحابة حتى جعلوا ذلك أهم الواجبات واشتغلوا به..».

وأخذ شيخ الجامع الأموي وخطيبه، يدعو المصلين إلى وجوب البيعة بالخلافة، إذّ تذكر الصحف العربية الصادرة آنذاك، أنه نادى بالمصلين، قائلاً: «يا معشر المسلمين، يوجد ملك للعرب الحسين بن علي وقد توفرت به شروط الخلافة فإني أبايعه على كتاب الله وسنة رسوله، ما استطعت فهل تبايعونه؟».

وتنقل إلينا العديد من الصحف، أنّ الجماهير رددت بالبيعة للشريف الحسين بن علي على سنة الله ورسوله، في بيعةٍ شهدت لها دمشق آنذاك.

وبين الوثائق التي تعزز هذه البيعة، برقية شيخ الجامع الأموي عبدالقادر الخطيب إلى الشريف الحسين بن علي، ونصها: «جلالة خليفة المسلمين المنقذ الأعظم الحسين الأول، أبايع جلالتكم على السمع والطاعة وسنة الله ورسوله ما استطعت، وأعلنت بيعتكم الشرعية على منبر الجامع الأموي الكبير بحضور آلاف المسلمين، فتعالى النداء بمبايعتكم بالخلافة، فلنشكر الله تعالى على رجوع الحق لأهله، جعلكم الله حصناً منيعاً لصيانة الإسلام».

هذه الأجواء التي عمّت الحواضر العربية، ترويها عديد من الوثائق، ونقرأها في وثائق مقدسية تروي عن الإعمار الهاشمي الأول.

إذّ أرسل الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، برقية إلى والده الشريف الحسين بن علي، في 18 أب 1924م، يقول فيها «أمس توجهت إلى القدس بالمبلغ المنعم به لعمارة المسجد ووضع أمانة في البنك العثماني، واليوم جرى وضع الأساس للتعمير بيد عبدكم الخاضع وبمحضرٍ من العلماء والأعيان والعوام.. ورتلت الأدعية بدوام عمر وإجلال صاحب الخلافة العظمى، وقد عم الناس مزيد من السرور وكامل الحبور للعواطف السنية والأريحية الهاشمية نحو ثالث الحرمين».

وتمضي البرقية بالقول إن المجلس الإسلامي الأعلى يسترحم بوضع المبلغ كله تحت تصرفه ووضع مفتش من لدن الشريف الحسين بن علي.

وجاء رد الشريف الحسين بن علي البرقية بقوله: «... هذه وظيفة تلزمنا كافة، ولا يتصور أني أعين عليهم مفتشاً أو نحوه، وغايتي محصورة في تعليماتي، والدراهم على نظركم ضعوها أينما تشاؤون، والصرف بتصديقكم جميعاً».

وما بين بيعة دمشق وإعمار الأقصى الأول، والبيعة بالخلافة في عمّان، وإجماع حواضر المشرق العربي في لحظة تاريخية على قيادة موحدة، تاريخ يروي جانباً من دور دولتنا الأردنية، بخطابها الهاشمي وشرعيتها ومشروعيتها التي ما زالت حاضرة لأجل الإنسان العربي.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :