facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في مدح جلالة الملك


د. موفق العجلوني
25-03-2021 06:02 PM

تخرج علينا بين الحين والاخر مقالات لقامات وشخصيات اردنية اجلها واحترمها ولكني اخالفها كلياً عندما تبحر في قواميس اللغة العربية وفقهها وعروضها ومدها وجزرها وبحورها الستة عشر لتختار من الكلمات أجملها ومن العبارات احلاها ومن بيوت اشعر اغزلها ومن القوافي اعذبها لكيل المديح والاطراء والتغني بجلالة الملك.

امر يحيرني ويطرح علي وربما على الكثيرين أسئلة احياناً لا اجد لها جواباً، واخشى ان اصف هؤلاء جلهم او احدهم بالتملق و الوصولية ومسح الجوخ وانتظار فرصة أخرى ليبقى ماسكا بكرسي الوزارة او الدائرة او المركز القيادي، فنحن حقيقة في المنصب الوظيفي لا نشبع رغم ان التخمة الوظيفية قتلتنا و اكلنا الاخضر واليابس والى درجة بدأنا نعصر العظم لعلنا نبقى متمرجحين و متأرجحين بالمنصب الوظيفي لعلنا نحظى بمنصب وزاري او نيابي او عيني او استشاري او مستشارا في مجلس اداري ..الخ. وهنا أتكلم عمن اكرمتهم الدولة اكراماً يفوق كرم حاتم الطائي من مناصب ومكاسب ومواقع لها اول وليس لها اخر.

لا اعتقد البتة ان جلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني حفظه الله وادام ملكه، بحاجة الى الاطراء والمديح ممن تقلدوا مناصب هامة في الدولة سواء في السلك المدني ام العسكري. فنحن بحاجة الى اطراء ومديح جلالة الملك عبد الله الثاني الى مقالات إنجازية، إنجازاتها محفورة في تاريخ هذا البلد الطاهر وهو على ابواب دخوله المئوية الثانية. وكم هي سعادة المرء عندما نسمع كلمات المديح والاطراء من جلالة سيدنا لمسؤول أردني قام بواجبه بكل امانة واخلاص وتضحية وشرف، وترك بصمات محفورة في قلوب الأردنيين من الإنجازات سواء في المجال السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي او العلمي او الصحي او الزراعي او الصناعي او العمراني ..الخ.

عاش الأردنيون جميعاً صدمة جلالة الملك وغضبه والمه عندما فجع الأردنيون بشهداء فاجعة مستشفى السلط. كنا نتمنى ان تكون الصورة معاكسة تماماً، و ان نشاهد الفرحة في عيون جلالة الملك وهو يزور مؤسساتنا وهي تقوم بواجبها خير قيام دون اهمال او شطط، لا ان نراه يعتصر الماً بسب الإهمال الذي أدى الى وفاة عدد من الاهل في السلط.

لقد حان الوقت لهذه القامات - كفوا عن كتاباتكم، فجلالة الملك حفظه الله ليس بحاجة لهذه المقالات والعبارات، نحن بحاجة الى اطراء ومديح جلالة الملك لنا كمسؤولين.. وزراء.. سفراء.. أطباء.. قيادات مدنية او عسكرية، وإذا فعلاً كنا أصحاب إنجازات على صعيد الوطن، وهذا الإنجازات يشار لها بالبنان. وبدلاً من هذه الكلمات التي لا تضر ولا تنفع، من كيل المديح هنا وهناك لجلالة الملك، ان يقوم كل مسؤول بعرض تجربته المدنية والعسكرية من اجل خدمة أجيال الشباب، وان تكون هذه التجارب تجارب وخبرات في خدمة الوطن. وعندها سنسمع جلالة الملك يفتخر بهذه القامات الأردنية الاصيلة صاحبة الإنجاز والعمل المثمر - زرعوا فأكلنا ونزرع فيأكلون – " نشامى ونشميات الوطن، بارك الله فيكم رفعتم رؤوسنا"، هكذا خاطب جلالة الملك حفظه الله نشامى و نشميات الوطن.

اخاطب نفسي قبل ان اخاطب الاخرين. حان الوقت ان نسمع جلالة سيدنا يتغنى بنا ويرفع رأسه عالياً في الداخل والخارج بإنجازات الأردنيين، وعلى رأسهم من تقلدوا مناصب وزارية وقيادية ولا زالوا قابضين على خدمة الوطن بالنواجذ ولو اختلفت تلك الكراسي الوانها او اشكالها او أحجامها او مواقعها. استغرب حقيقة من مسؤول .. ولا اقصد شخصاً بعينه يكتب مقالاً يمدح ويتغنى بجلالة الملك دون ان نجد له بصمة واحدة في خدمة الوطن. لا اعتقد ان جلالة الملك الهاشمي أبو حسين سبط الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، الذي يحظى باحترام وتقدير سوآء على مستوى الشعب الأردني او مستوى العالم، بحاجة الى أقلام المسؤولين لكيل الاطراء والمديح لجلالته.

تحدثوا أصحاب الأقلام " المبرية " بالحديث عن انجازاتكم عن تجاربكم عن خبراتكم، لكي يستفيد منها الأجيال الحاضرة وفي المستقبل، حتى لو كانت تجارب فاشلة، فسوف تكون دروساً وعبراً يستفاد منها. فكل ابن ادم خطأ وخير الخطاؤون الصوابون.

وقفة مع النفس، ان ننطلق بكتابة ونشر خبراتنا بدلاً من الكلام المنمق بكل حركات النصب والرفع والجر والشد والمبني للمعلوم والمبني للمجهول. وربما يكون لنا تجارب سيئة فلنذكرها ايضاً لتكون عبرة ونبراساً ودرسا ً لأبنائنا وبناتنا.

فخير الكلام ما قل ودل، ورحم الله إمرءاً عرف قدر نفسه، فوقف عند حده. فجلالة سيدنا حفظه الله وسدد على الخير خطاه ارفع من كل المقالات وكل المقامات، وكل عبارات المديح والاطراء. أيها المادحون أصحاب المقالات الرنانة ، ارونا انجازاتكم والبصمات التي تركتموها في خدمة الوطن بكل امانة وشرف، بدلاً من مقالات لا تغني ولا تسمن من جوع ، لتستحقوا من جلالته بكل جدارة و شرف اوسمة الكرامة والشرف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :