facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خلص .. يكَفي! (2)


العميد المتقاعد عارف الزبن
31-03-2021 12:30 PM

هل هو تقصير حكومي ام مجتمعي؟

بعد ان استمعت للإيجاز الحكومي من الخصاونة اليوم ،ومع تزايد اعداد الوفيات (رحمهم الله جميعا) واعداد الإصابات (شافاهم الله جميعا) في الوطن الحبيب في كل يوم ، والتي أصبحت مئوية بالتزامن مع احتفالات الاردن بالمئوية، حيث اصبحنا في مركز متقدم بأعداد الوفيات والاصابات مقارنة بعدد سكان المملكة، كما وضعنا في مركز متأخر في مستوى الرعاية الطبية، لذا فان العين لتدمع وإن القلب ليحزن على ما حدث ويحدث في الوطن من تردي الوضع الوبائي. ويبقى الجدل والحوار والسؤال لا يزال قائما بين أروقة الحكومة وفي الصالونات السياسية، هل هو تقصير حكومي اما تقصير مجتمعي؟ فالحكومة تدعي ان سبب كثرة الوفيات والإصابات هو عدم تقيد المواطن، على الرغم من انها لم تأتي باستراتيجية جديدة ، وخاصة بعد ان اطل وغرد (طلع) لنا في منتصف الشهر الماضي وزير متجدد مثل فئة كورونا المتجددة والمتحولة، وصرح بما هو ليس بأكثر من النهج القديم الجديد قائلا " سنخفض ساعات الدوام في الدوائر الحكومية كأجراء احترازي لمواجهة جائحة كورونا "، نعم اوقفتني كلمة اجراء احترازي والتي اردت ان اكتب منها عن تطبيق احتراز القطري، نعم ان استراتيجية الحكومة الجديدة اعادتنا في نهجها الى المربع صفر من العام الماضي، والذي اعتقد بل اجزم بان استراتيجيتها ليس بأكثر من قص ولصق من نهج من سبقهم.

لقد درج على لساننا قول حُكماء العرب كلمة " درهم وقاية خير من قنطار علاج "، وعندما نقيّم وندرس في لغة ارقام كورونا من اعداد المتوفين والمصابين والمتعافين في إجراءات الحكومة الوقائية، فالنتيجة ان درهم الوقاية الحكومي لا قيمة سوقية له على الرغم من كثرة هذه الإجراءات والقرارات و القوانين ، وإذا بحثنا في الإجراءات العلاجية فأنها أضعف واهش واخف من قنطار العلاج، والسبب يعود الى امرين متلازمين أولهما ان درهم الوقاية (الإجراءات الوقائية) والتي تقاس نتائجه وقيمة بشكل عكسي مع معدل اعداد الإصابات، فاذا زادت الاجراءات الوقاية قلت اعداد الإصابات. وثانيهما ان قنطار العلاج (الاجراءات العلاجية) تقاس نتائجه أيضا بشكل عكسي ايضا مع معدل الوفيات ، فاذا زادت اجراءات العلاج قلت اعداد الوفيات، الامر الذي سينعكس طرديا على اعداد المتعافين ، فاذا زادت الإجراءات الوقائية والعلاجية زادت اعداد المتعافين .لقد اعتقدت الحكومة بان الاجراء التقليدي بارتداء الكمامة سيكون كافيا للوقاية (الاحتراز) او انه خير من العلاج، فكلا الامرين سواء الوقاية او العلاج، لا يعود التقصير في تطبيقهما على المواطن، الذي لا ولن ولم يستطيع ان يقي نفسه من التعرض للإصابة او العلاج بعد الإصابة، لان نهج كلا الحكومتين السابقة والحالية لم يكن نهجا علميا (ذكيا) او عمليا (تطبيقيا) في كلا الامرين سواء في الوقاية او في العلاج.

لقد قال حُكماء العرب أيضا وكما هو شائع في المثل الشعبي " اسأل مجرب ولا تسأل طبيب "، وهنا التجربة التي اريد ان اتطرق اليها هي ليست الاصابة في كورونا، وانما بالإجراءات الوقائية التي خضتها في الوقاية (الاحتراز) من هذا الوباء، لقد خضت التجربة الأردنية في شهر اب من العام الماضي في التطبيق الالكتروني امان والساعة الذكية، والتي بكل اسف لا ينطبق عليهما الاسم، فالامان لم يكن اميناً والساعة الذكية لم تكن ذكية ، والسبب يعود الى ان الحكومة الاردنية لم تتقن استخدام الذكاء الاصطناعي في الزام او تفعيل واستغلال او حتى تطوير تطبيق امان، الامر الذي اجبرها على القيام بالانتشار الأمني الكثيف وتخفيض ساعات العمل وفرض الحظر والاغلاق للمطار والأسواق والمدارس، مما أدى الى توقف عجلة الحياة بكافة نواحيها الاقتصادية والصحية والاجتماعية، نعم كانت تجربتي في تطبيق امان وساعة الكذب الغبية، التي ادعت الحكومة انها تستطيع حصر الإصابات او تتبعها او إعطاء اشعار للمواطن المستخدم للتطبيق عند الاقتراب من شخص مصاب او مخالط لتجنب العدوى. نعم عندما عرفت بانها اكذوبة حكومية، وغير مجدية فلم تكلفني التخلص منها الا ملعقة زيت زيتون لنزعها ووضعها بالقرب من الجوال في المنزل، والسبب انني لم يوقفني أحد يطلب ابراز تطبيق امان، حتى انني راجعت وزارة الداخلية ولم اسأل سوى عن الكمامة.

اما التجربة الثانية فهي التجربة القطرية التي لا أزال اخوضها منذ شهر نيسان للعام الماضي، في التطبيق الالكتروني الذكي احتراز والذي ينطبق علية الاسم قولا وفعلا، فالحكومة القطرية احسنت استخدام الذكاء الاصطناعي في الزام وتفعيل واستغلال وتطوير استخدام تطبيق احتراز من خلال الزام كل مواطن ومقيم وزائر بتفعيل التطبيق، دون ان تقوم باي انتشار امني على الرغم من ان قطر في بداية الجائحة تزايدت فيها اعداد الإصابات امما اجبرها لفترة بسيطة لتخفيض ساعات العمل دون فرض أي حظر او اغلاق للمطار او الأسواق،حيث تمكنت من هذا الاجراء من المحافظة على استمرار دوران عجلة الحياه ، بكافة نواحيها الاقتصادية والصحية والاجتماعية كما انها استطاعت في حصر ومتابعة اعداد الإصابات وتحديد مواقع الأشخاص المصابين كون هذا النظام يرتبط في قاعدة بيانات وزارة الصحة العامة.

وعند مقارنة التطبيقين احتراز (القطري) وتطبيق امان (الأردني) ،فان احتراز لا يحتاج الى ساعة ذكية بل يتطلب إبقاء البلوتوث فعال باستمرار ،ولسهولة تميز ومتابعة تطبيق احتراز فان النظام فيه عدة الوان ، فاللون الأخضر مخصص للأصحاء ، والرمادي للحالات المشتبه بها، واللون الأصفر مخصص للخاضعين للحجر الصحي ، واللون الأحمر مخصص للأشخاص الذي تم فحصهم وكانت النتيجة إيجابية ، واللون الأخضر المحاط بالاطار الذهبي للأشخاص الذين تلقوا المطعوم كما وان اشعارات التطبيق لا تقتصر ارتباطها في وزارة الصحة بل للشخص المستخدم للتطبيق فعند اقترابك من شخص مخالط او مصاب فان التطبيق يشعرك بذلك ، عن طريق الاحداثيات الدقيقة والتتبع الرقمي.

وهنا اعود الى الإجراءات الوقائية (الاحترازية) وتطبيق امان الاردني والذي هو تطبيق نوعا ما مشابه لتطبيق احتراز القطري ، الا ان الفارق بينهما ان تطبيق امان تطبيق مهمل وغير مدام بقاعدة بيانات ، اما تطبيق احتراز فهو فعال ومدام والزامي وهو متطلب ويتم التفتيش عليه أينما ذهبت سواء بالمسجد او المطعم او أماكن التسوق (حتى الدكان الصغير) وفي مكان العمل والدوائر الحكومية ، والتفتيش عادة على التطبيق يكون من موظف مدني وليس رجل امن او عسكري ، والذي يوقفك ويطلب منك فتح الجوال وإظهار حالة تطبيق احتراز ، فاذا كان اللون اخضر سمح لك بالدخول ،وهكذا هي الحياة مستمرة في قطر دون توقف او اغلاق فمستوى الوقاية في قطر هو بمستوى العلاج ، فهل تستطيع حكومتنا الرشيدة ان يرشدها الله ويهديها بالتكرم بالعودة الى تطوير وتفعيل تطبيق امان او ان تطلب من حكومة قطر تطبيق "احتراز" دون اللجوء الى اخذ الوطن الى مزيد من اعداد الوفيات والاصابات والحظر والاغلاق الشامل والانكماش الاقتصادي ونقول خلص يكفي ....

حما الله الاردن. وطنا .. ومليكا... وشعبا....





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :