facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الدبلوماسية الأردنية في 100 عام


د. موفق العجلوني
20-05-2021 01:54 AM

لا زالت هذه الدبلوماسية الأردنية العريقة والتي قادها ويقودها الملوك الهاشميون تسري في عروق الاردنيين وبكل فخر واعتزاز. و ها نحن في دبلوماسيتنا الأردنية نسير على نهج جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ، هذه الدبلوماسية الأردنية العريقة والتي هي امتداد للدبلوماسية الأردنية و التي وضع حجر أساسها امير و ملك العرب عبدالله الأول رحمه الله و سار على هذا النهج الملك طلال رحمه الله و الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه و عزز هذه الدبلوماسية على طول و عرض هذا العالم المترامي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله.

وها نحن ندخل بوابات المئوية الثانية من أوسع مداخلها بفضل هذه الدبلوماسية والتي تتصف بالحكمة والعقلانية وبعد النظر و على مسافة واحدة في علاقاتنا الدبلوماسية مع الاشقاء و الأصدقاء ، الى درجة ان الأردن بقيادة جلالة الملك بات بيت الحكمة والذي ينشده الاشقاء والأصدقاء من قادة هذا العالم وزعمائه ، حيث اصبحت الدبلوماسية الأردنية المثل والقدوة في كافة المحافل الدولية .

شكلت الدبلوماسية الأردنية منذ تأسيس الامارة عام ١٩٢١ عاملا أساسيا في تحقيق مصالح الأردن الوطنية والقومية، فمن خلال الدبلوماسية الأردنية والمبنية على التوازن وسط هذا الزخم و المد والجزر من التطورات التي تشهدها المنطقة و يشهدها العالم من تقلبات و نزاعات و حروب و فصول خريفية و ربيعية، فقط حافظ الأردن على دوره الدبلوماسي وحضوره الفعال في دائرة التجاذبات الإقليمية والدولية .

فلم تكن الدبلوماسية الأردنية في يوم من الأيام ومنذ تأسيس الامارة الى يومنا هذا على حساب المواقف السياسية الأردنية الثابتة. و ربما كان هنالك بعض الأحيان سؤ فهم للموقف الدبلوماسي الأردني، الا ان سؤ الفهم هذا كان يدرك لاحقاً بأن الموقف الأردني هو الصحيح ١٠٠٪ ، و هو نابع من انتماء الأردن القومي ... و مثال واحد فقط حرب الخليج ، فلو سار العالم على دبلوماسية جلالة الملك حسين طيب الله ثراه لما وصل الحال في العراق الشقيق الى لما وصل اليه من دمار و قتل و تهجير و ما الى ذلك ، و لا امتد الوضع الى سوريا الشقيقة ، وما وصلت اليه ايضاً من قتل و دمار و تشريد بعد ان كانت بلداً امناً مستقراً و مزاراً لكل العرب.

كان الأردن دائماً و لا زال يعبر عن أرائه ووجهة نظرة بكل صراحة ووضوح و حكمة و عقلانية ، و رغم قناعته التامة بوجهة نظره ، الا انه كان يقبل برأي الأغلبية ، و يستمع للرأي و الرأي الاخر ، و تذكرون أيها السادة قمة الرباط واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، و خروج الضفة الغربية من ارض محتلة من قبل إسرائيل و مطالبة المجتمع الدولي بانسحاب اسرائيل من ارض اردنية احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧ ، الى ارض متنازع عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، وواقع الحال الان شاهد على ذلك .

رغم ظروف الأردن الاقتصادية، لم تتخلى الدبلوماسية الأردنية عن التزاماتها تجاه مؤسسات العمل العربي المشترك. و كان الأردن دائماً ملتزماً بمواقفه الدبلوماسية والتي يقدرها العالم العربي و العالم اجمع لأنها مواقف نابعة من شعوره القومي و انتمائه الى امته العربية .

لا تعني الدبلوماسية حقيقة بأن يتخلى الأردن عن موقفه السياسي ، حيث كان ولا زال دائماً يمثل صوت العقل و الحكمة و بعد النظر . و قد حرص الأردن بتاريخه الدبلوماسي على الحفاظ على اللحمة العربية و دعم القضايا العربية، و كان صوته دائماً مسموعاَ و بكل وضوح دون الإساءة للأخرين، نعم هذه هي الدبلوماسية الهاشمية و التي سارعليها الأردن منذ تأسيس الدولة . و قد حافظ الأردن في دبلوماسيته على العلاقات مع الامة العربية ، و دوره معروف في إعادة جمهورية مصر الشقيقة الى الحضن العربي و مصالحة مصر مع العالم العربي و تجاوز كافة الخلافات العربية . و لم تكن الدبلوماسية الأردنية مخالفة يوماً ما للسياسة الأردنية . فالدبلوماسية الأردنية هي سياسة ثابتة و راسخة منذ تأسيس الدولة.

اليوم تحترم كل دول العالم الدبلوماسية الأردنية وتستمع لصوت العقل الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين والنابع من قناعة دبلوماسية راقية جذابة. وقد نأت الدبلوماسية الأردنية عن الدخول في مهاترات سياسية.

وكانت و لا زالت تبدي و تعبر عن مواقفها دون تعصب، و تبدي الحذر من أي مواقف سلبية تجاه العالم العربي.

فلو بنظرة سريعة سلطنا الضوء على الدبلوماسية الأردنية الثنائية منذ تأسيس الامارة عام ١٩٢١ أي قبل مئة عام حتى يومنا هذا ، نجد بأن الأردن يقيم علاقات دبلوماسية قوية متينة راقية مع كافة دول العالم من خلال التمثيل الدبلوماسي المتبادل والقمم الثنائية و المتعددة والمشاورات والاتفاقيات الثنائية في المجالات الاقتصادية والعسكرية والأمنية وتعزيز سبل التعاون ، و على رأسها دبلوماسية جلالة الملك و الذي لا ينفك عن القيام بالالتقاء بالملوك و الرؤساء و زعماء العالم و قياداته ، مما أظهر قوة الدبلوماسية الأردنية في كافة المجالات.

ومن بديهيات الدبلوماسية الأردنية الانفتاح على محيطه العربي والإسلامي. ودائما تحتل الدول العربية الشقيقة مركزا متقدما في سلم أولويات الدبلوماسية الأردنية وذلك إيماناً من القيادة الهاشمية بأن التقدم في العلاقات العربية العربية يصب في مصلحة العمل العربي المشترك، وذلك لتوظيف جميع الجهود العربية لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة العربية.

لقد عملت الدبلوماسية الأردنية منذ تأسيس الامارة ان تكون على مسافة واحدة من جميع الأطراف العربية، وهذا بدوره يعزز الدور التاريخي للأردن في الوساطة والمصالحة في الازمات السياسية التي تهب احياناً على عالمنا العربي.

فلو عدنا قليلاً الى الوراء لتاريخ ١١/نيسان /١٩٢١ نلاحظ ان الدبلوماسية التي قادها الشريف الحسين بن علي، وأنجاله الملوك علي وفيصل وعبدالله، والأمير زيد، كان هدفها الاستقلال والوحدة والحرية للعرب ، و تأسيس دولة عربية مستقلة، تفرض مكانة العرب على الخارطة السياسية في التاريخ المعاصر .

تشهد الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني إقامة العلاقات الدبلوماسية مع دول العالم وتطوير العلاقات الثنائية مع البلدان على مستوى القيادات وفي جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية على نحو يجعلها نموذجا يحتذى به في العلاقات الدبلوماسية.

وقد تعزز دور الدبلوماسية الأردنية خاصة بعد انشاء وزارة الخارجية عام ١٩٣٩ ، حيث تم تعديل اسمها الى وزارة الخارجية و شؤون المغتربين عام ٢٠١٣ من اجل ايلاء الاردنيين في الخارج المزيد من الاهتمام والرعاية وتعزيز قنوات الاتصال والتواصل معهم وتعميق روابطهم بالوطن . و هنالك امثلة كثيرة من اهتمام القيادة الهاشمية بالأردنيين في الخارج وانا شاهد على ذلك، علاوة لدي مؤلف خلاصة رسالة دكتوراه في تاريخ المهاجرين والمغتربين الاردنيين والعرب منذ عام ١٨٥٠ – ٢٠٠٥ .

تعمل الدبلوماسية الأردنية منذ تأسيس الامارة على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة حيث بلغ عدد بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج حتى يومنا هذا ٦١ بعثة دبلوماسية على مستوى العالم، إضافة إلى تمثيل غير مقيم في ٨٧ دولة. و تشرفت بتمثيل بلدي الأردن في ١٥ بعثة دبلوماسية بين سفير و دبلوماسي.

ففي شهر أيار عام ١٩٤٣تم تعين السيد توفيق أبو الهدى أول وزير خارجية للأردن، لتواصل الدبلوماسية الأردنية مسيرتها في السياسة الخارجية انطلاقا من مرتكزات ومبادئ تستند إلى الدستور والثوابت والرؤى الوطنية وقيم الإسلام السمحة والإيمان الراسخ بانتماء الأردن إلى الأمتين العربية والإسلامية، وبما يخدم ويحقق المصالح الوطنية والقومية والإسلامية.

ففي فترة إمارة شرق الأردن، تم إنشاء 3 قنصليات اردنية في كل من القاهرة وبغداد ودمشق، وهذا تعبير صادق على أهمية نظرة الأردن لتعزيز علاقاته اولاً مع الاشقاء العرب. حيث عُين سامح حجازي أول قنصل أردني لدى العراق في، كما عُين أديب وهبة قنصلا عاما لدى مصر .

ومنذ عام ١٩٤٣ الى يومنا هذا تسلم ٧٧ وزيرا حقيبة وزارة الخارجية حيث يشغل منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين حاليا الوزير النشط معالي أيمن الصفدي، الله يعطيه الصحة والعافية.

تعمل الدبلوماسية الأردنية - بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، حيث يسير على نهجة كل من وزراء الخارجية و البعثات الأردنية في الخارج ، على الصعيدين الإقليمي والدولي - من خلال العمل الدبلوماسي على تعزيز الدور الأردني وإبراز المواقف الوطنية في المحافل الدولية كافة والدفاع عن مصالح الأردن ورعاياها في الخارج.

وتتابع الدبلوماسية الاردنية القضايا ذات الأولوية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تنفيذا للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس. و العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ و عاصمتها القدس الشرقية، و هذا موقف الأردن الثابت والذي اكد علية جلالة الملك قبل يوم امس في الديوان الملكي العامر.

تشارك الدبلوماسية الأردنية دائما في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف وإظهار الصورة السمحة للإسلام الحنيف، والاضطلاع بدورها الحيوي لتعزيز قيم الحوار والفكر المستنير بين الشعوب والأديان تجسيداً للمبادرات الملكية السامية ومن أهمها: رسالة عمان، و مبادرة أسبوع الوئام بين الأديان وكلمة سواء، وكل ما من شأنه خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وعمليات حفظ السلام ورعاية وحماية اللاجئين، وتعزيز حقوق الإنسان.

الدبلوماسية الأردنية منذ ان قادها الامير عبدالله الأول الى ان اصبح ملكاً ، و تابع المسيرة الى ان استشهد على ابواب الأقصى رحمه الله ، ثم تابع المسيرة الملك طلال طيب الله ثراه ، و كان اهم انجاز في تلك الفترة الدستور الأردني الذي نسير عليه الان ، و قد حققت الدبلوماسية الأردنية في عهد الحسين الباني طيب الله ثراه إنجازات وضع الأردن على الساحة الدولية ، والجميع يذكر جنازة العصر والتي كانت انعكاساً لمكانة الأردن والدبلوماسية الأردنية على الصعيد الدولي.

وها هو جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله يسير على نهج الإباء و الأجداد، و يأخذ الأردن الى معارج التقدم و النجاح في دبلوماسيته ووضع الأردن على الخارطة العربية و الإسلامية و الاقليمية والدولية ، و تعزيز مكانة الأردن إقليميا ودوليا وخدمة الاقتصاد الوطني ورعاية الأردنيين في الداخل والخارج وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها الدبلوماسية الأردنية بفضل توجيهات جلالة الملك حفظه الله . والمساهمة الفاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وتجذير مفاهيم العدل والسلام في السياسة الدولية.

وقد عملت الدبلوماسية الأردنية، التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني، على مواصلة خدمة المصالح الأردنية من خلال شبكة من العلاقات الاستراتيجية المتميزة مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة، حيث يرى الأردن مصالحه الوطنية والتي هي جزءًا من الأمن والاستقرار الإقليمي.

ولدى الدبلوماسية الأردنية الكثير من الأولويات على الساحة العربية والإقليمية، وعلى رأس هذه الأولويات القضية الفلسطينية، التي يسعى الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى حشد الدعم الدولي اللازم اولاً لوقف العدوان الصارخ على الأقصى و ترحيل الاشقاء الفلسطينيين من منازلهم و تهجيرهم و ما تقوم به إسرائيل من بناء المستوطنات ومصادرة الاراضي و الاعتداء الصارخ على قطاع غزة . علاوة على إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تستهدف حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية الهادفة إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.

و تتميز الدبلوماسية الأردنية منذ تأسيس الامارة عام ١٩٢١ الى يومنا هذا بأنها دبلوماسية متوازنة مع دول العالم كافة، تقوم على الاعتدال والوسطية وعدم التدخل في شؤون الداخلية للدول ، وهي علاقات رسمتها الدبلوماسية الأردنية والتي قادها جلالة الملك الحسين رحمه الله و يقودها الان جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله من خلال شبكة قوية ومتينة، عززتها دبلوماسية الأردن المتوازنة والحيادية تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وبناء على طلب الأردن، جرى إدراج مدينة القدس القديمة وأسوارها، في قائمة التراث العالمي في عام 1981 وفي قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 1982، حيث تتابع الدبلوماسية الأردنية بشكل حثيث ملف القدس في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).هذا وقد نجحت الجهود الدبلوماسية الأردنية المكثفة، في 2019، بالتنسيق مع القيادة الفلسطينية، في إصدار قرار من منظمة "اليونسكو" بضم البلدة القديمة في القدس المحتلة، وأسوارها، إلى قائمة التراث العالمي .

وتشرح الدبلوماسية الأردنية منذ تأسيس المملكة أهداف ومرتكزات السياسة الخارجية الأردنية عبر إدامة الاتصال مع وسائل الإعلام المختلفة، وتنظم ارتباط الأردن مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ورعاية العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها ومتابعة تنفيذها.

وأعدت الدبلوماسية الأردنية في ٢٠١٥، مسودة قرار يتضمن تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، ويدعو القرار إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لعدم إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، كما يدعو لإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقتها السلطات الإسرائيلية.

لا زالت الدبلوماسية الأردنية ومنذ تأسيس الامارة الى يومنا هذا توصف بدبلوماسية السلام، وقد تمثلت هذه السياسة برسول السلام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين سبط رسول الله والذي أرسل رحمة للعالمين. فقد سارت الدبلوماسية الأردنية على رؤيا ونهج كل من الملك المؤسس عبد الله الأول والملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراهما وعلى طريق الملك المعزز حفظه الله من اجل بناء الاردن الواعي، الاردن الحضاري، أردن المودة والمحبة، أردن العروبة، انطلاقاً من مبادئ الثورة العربية الكبرى.

وقد أطلقت الدبلوماسية الأردنية رسالة عمان وكلمة سواء كرسالة نور نابعة من كتاب الله وسنة رسوله، حيث جاء بمحكم تنزيله: " كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " صدق الله العظيم.
انطلقت الدبلوماسية الأردنية منذ ١٠٠ عام تيمناُ بقوله تعالي " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباُ وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم “. حيث أسَست هذه الدبلوماسية في الديوان الملكي العامر معهداُ للدراسات الدينية وحوار الاديان تيمناُ بقوله تعالي " امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير "صدق الله العظيم.

ومن هنا وقف ويقف القادة والزعماء في هذا العالم اجلالاً للدبلوماسية الأردنية عبر هذه السنوات المائة، وكما يدرك العارفون رسالة جلالة الملك ومهمته على مستوى الامة وحكمته وبعد نظرة في التواصل مع قادة العالم. ولقاء جلالته مع قداسة البابا والزعماء في هذا العالم تقع في هذا المضمار.

فخطابات جلالة الملك في الكونغرس الاميركي، وفي المحافل والاروقة الأوروبية وفي كل الدول التي قام بزيارتها كان دائماً يظهر دبلوماسية السلام، وأصبحت دبلوماسية السلام من اهم ملامح الدبلوماسية الاردنية في فهم المتغيرات الدولية ، وأداءً سياسياً ينسجم معها. ولأن جلالة الملك الذي يقود الدبلوماسية الاردنية يتحدث بلغة كل الدول التي يتعاطى معها، فتجده يتحدث مع الصينيين ومع اميركا اللاتينية، ومع روسيا ومع أوروبا، ويحاول أن يربط تاريخ وواقع هذه الدول وحركة التغير فيها بالواقع الأردني.

الدبلوماسية الأردنية نجمة مضيئة في عالم يتخبط بالظلام، و يزداد نورها واشعاعها يوماً بعد يوم وسنة بعد سنه، وها نحن على أبواب المئوية الثانية نتطلع بكل ثقة وامل الى غد مشرق وايماناً بقيادة جلالة الملك والشعب الأردني العظيم الذي بنى هذا البلد العصى على كل محاولات النيل من استقلاله بفضل السواعد الأردنية الابية. وإذا ما قارنا هذا الأمر بكثير من الدول العربية والدول الأفريقية ودول العالم النامي نجد بأن الأردن يقوم بدور دبلوماسي غير مسبوق ومتقدم من خلال وجود قوات اردنية مع قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة ، و في مختلف بقاع العالم ووجود عدد كبير من المستشفيات الميدانية، وزيارات جلالة الملك للخارج وللقدرة الخطابية لجلالته في المنتديات الدولية ، كل هذا تعزيز للدبلوماسية الأردنية.

عاش الأردن حراً عزيزاً، صاحب دبلوماسية الوسطية والاعتدال و الحكمة والعقلانية و بعد النظر ، و ادام المولى عز و جل على اردننا الحبيب كل أسباب الامن والأمان و التقدم والازدهار بقيادة راعي مسيرة دبلوماسيتنا الاردنية العريقة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله و سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله رعاه الله .

وكل عام والأردن والاردنيون بألف خير




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :