facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حديث الضرورة: مئوية التكوين ٤-٤


السفير زياد خازر المجالي
26-05-2021 06:48 PM

برغم الظروف الصحية والاقتصادية، والغمة والفتنة ، فلقد ايقنا انها :شِدّةٌ وتزول، بإرادة الرحمن، وارادة قيادتنا، وسواعد وعقول ابناء الوطن، برغم كل ذلك فقد توالت اعيادنا، فاحتفلنا ببدء المئوية الثانية لأردننا، واحتفلنا بانتصار ارادة ملكٍ صلبة على إرادات يمينٍ متطرفٍ في القريب والبعيد لمصادرة موقفنا وحق شقيقنا الفلسطيني غربي النهر، ثم احتفلنا بتوافق هذا الانتصار الاردني الهاشمي مع انتصار الدم والإرادة الفلسطينية على صلف العدوان الاسرائيلي ، ثم كللنا ذلك باحتفالنا بالعيد الخامس والسبعين لاستقلالنا الناجز.

ومن حيث أن الغد الأفضل والنهضة المنشودة تحتاج الى همة وسواعد شباب الوطن، فإن مما يثلج الصدر ان سمو ولي العهد المعظم يضع في قمة سلم اولوياته شباب الوطن، وهؤلاء الشباب ، بناة وقادة المستقبل مطلوب منهم ان يقرأوا باهتمام وإمعانٍ مضامين مقابلة وكالة الانباء الأردنية مع جلالة الملك المعظم مطلع هذا العام ، ومضامين مقالة سمو الأمير الحسن بن طلال المعظم، على عتبة المئوية الثانية للدولة حيث بعد بناء روح الدولة في المئوية الاولى نحتاج للبدء بالنهضة، ومن بين أمور أخرى، يركز سموه على الأوراق النقاشية السبعة لجلالة الملك وأهمية اعتماد مضامينها دستورَ عمل في المرحلة القادمة.

وقبل أن اختم هذا الجزء الرابع من حديث الضرورة ، لا بد لي من طرح بعض التساؤلات ، والإشارة لبعض الملاحظات :

أولاً:- الرأي العام : يقود أم يُقاد؟ وكيف نجعله نقطة الإلتقاء الإيجابي بين الحكومة والشعب لإعادة بناء الثقة ، التي هي المدماك الاول لوضع استراتيجية النهضه ؟ومسؤولية من عدم ترك الرأي العام فريسة للمغرضين ، أو للغوغائيين الجهلة ؟ كيف يتشكل وما هي مسؤولية وأمانة من يقوم بالتأثير عليه وبتشكيله ؟ هل يسمو على القانون،فيصبح المسيطر حتى على القضاء فنسمع من يصف قضية أحيلت عاجلاً للقضاء لأنها ( قضية رأي عام ) ؟ ، وهل يمتلك الرأي العام إنْ مسّته بعض الفوضوية نزاهة أن يؤثر على القرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ؟

هل تتحول وسائل التواصل الاجتماعي الى وسيلة انتحار وطني ؟ واذا كان استعمالها الايجابي خلال العدوان على الاقصى وحي الشيخ جراح وغزة قد اتى بنتائج ايجابية على مستوى العالم فنقل قضية الحق الفلسطيني من هامش الإهمال الى ضوء الاطلاع والاهتمام والأولوية السياسية في عدة عواصم عالمية، فهل لنا ان نتفق ونتعاهد بأن نجعل من هذا التطور التكنولوجي المعرفي اداة بناء لا أداة هدمٍ للوطن.؟

واذا كان من الواجب أن نتنبه لمؤامرات بعض المغرضين خاصة في الخارج، دون ان تملأنا عقدة الخوف من الآخر. فأصوات النشاز الفردية لا تعطل المسيرة ، والمؤامرات السياسية الخارجية تتكسر أمام الكيان السياسي العميق الثابت ، المتماسكة قواعد بنائه مع قمته.

إذاً فالسلاح الجديد للإعلام المجتمعي يجب ان يكون وسيلة تنبيه ، ولكن يجب ان لا يقود السياسة الخارجية ، ولا ان يؤثر في مسيرة القضاء ونزاهته وعدالته ، ويبقى القانون هو السيٌد الذي يضع الفرق بين الغوغائية والموضوعية.

ثانياً:- ومن خلال قراءة السطور وما بينها في بعض الاوراق النقاشية ، إضافة الى مقابلة بترا مع جلالته، وآخر كتاب تكليفٍ سامي لحكومة الدكتور بشر الخصاونة ،نستخلص بوضوح التوجيه بأن ادارة دفة القيادة في الدوله صغيرة الحجم ومحدودة الموارد يتطلب بدء تحقيق النهضه بوضع نظام اخلاقي للسلطه ، قبل التفكير في تطوير النظام السياسي والاقتصادي والإداري، فهل نملك الجرأه لارساء قواعد التغيير الايجابي بدءاً من منظومتنا الأخلاقية القيمية قبل ان نفكر في تطوير نظامنا السياسي والاقتصادي وقبل أن نجرؤ على ملامسة الدستور الناظم الحالي لكينونتنا؟.

أحترم فكرة الثورة البيضاء في الادارة العامة للدولة وللحكومة تحديداً، وأحترم فكرة تطوير الحياة السياسية والتشريعات الناظمة للحياة السياسية وعلى رأسها قانوني الانتخابات النيابية وقانون الأحزاب ، وانتهاج الطريق الأسلم لجعل تربتنا الوطنية صالحة لانبات أحزاب شعارها مصلحة الوطن ونموه وازدهاره ،واعترف بضرورة التعجيل بصيانة شرف العمل العام وقدسيته.

لكن التساؤل يبقى قائمًا : هل ما نحتاجه ثورة في الإدارة ،أم ثابتُ إرادةٍ تتقبل ثورة ثقافية محسوبة وشاملة.

إن مفهوم النهضة الثانية ( بعد النهضة العربية الكبرى ) يعني أن التغيير ضرورة ، ولا بأس من دراسة ادوات هذا التغيير ووسائله والتجارب الناجحه التي طبقها آخرون ، مثل سنغافوره وكوريا الجنوبية وماليزيا ورواندا . ويجب ان لا نخشى التغيير الثقافي والأخلاقي والقيمي الذي يعتمد المحافظة على السمين وترك الغث.

إن الثورة الثقافية البيضاء يجب أن تكون أقوى من قدرات إرادة الشد العكسي، وما زلت اصر أنه لا بد أن تبدأ بمقاعد الدرس الأولى ، وتحقيق نموذج التواصل المرحلي بين مربي التلاميذ في المدرسة والبيت ، والتوازن في الانفتاح على العالم الذي بات قرية صغيرة.
وإرادة التغيير الإيجابي تتطلب حتمية التطوير المستمر لمناهج ووسائل التعليم ونوعيته لتسريع اختصار الفجوة وتحقيق اسباب الخروج من قيود ( نموذج العالم الثالث ).

ثالثاً:- ويبقى المواطن في بلدنا العزيز هو أداة النهضة والتطوير وغايتها لبناء مئوية التطور الحضاري الثانية. ومواطنونا يستحقون الأفضل دائماً ، فهم ينتمون لأردن نقاء التكوين وبذرة الرسالة القومية الصادقة، وحتمية النمو والتطور والدور المبارك اقليمياً ودولياً
وبرغم أصوات النشاز غرباً وفي المهاجر والبعض بين ظهرانينا ، والتي لا يليق بالمقال وصفها الا بنقاط حذف ...... .... أُتْبِعُها بالقول ( والقافلة تسير )




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :