facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المحور الروسي - البيلاروسي- الأوكراني


د.حسام العتوم
07-06-2021 01:04 PM

الرسم البياني السياسي للعلاقات الروسية - البيلاروسية يشير لمتانة العلاقات بين الدولتين الجارتين و ارتفاعها لمستوى العلاقات الشخصية بين الرئيسين فلاديمير بوتين و الكسندر لوكاشينكوا , ولقاءات قيادية مستمرة , وساعد مؤخرا في تقويتها إكتشاف موسكو و بطلب من المخابرات البيلاروسية في مينسك العاصمة KGB) ( حسب قول حديث لبوتين لمتابعة خلية انقلابية على ارض روسيا كانت تعد عدتها للانقضاض على نظام لوكاشينكوا وحتى تصفيته جسديا, وتم الكشف وقتها هذا العام 2021 عن العلاقة المباشرة لأمريكا بمسألة الانقلاب بهدف إضعاف روسيا , وهي التي جاء توقيتها بعد تأزم العلاقة بين واشنطن و موسكو بعد زلة اللسان المقصودة للرئيس جو بايدن بحق الرئيس بوتين عبر الإعلام الأمريكي و تحديداً لقناة ABC الإذاعية والتلفزيونية بتاريخ 18 أذار 2021 على خلفية قضية المعارض الروسي المحسوب على أمريكا و الغرب اليكسي نافالني , وبسبب إتهام موسكو و بوتين السرابي المتكرر بالعبث بالانتخابات الأمريكية الرئاسية عامي 2016 و 2020 . ومع هذا و ذاك تجاوز الرئيس بوتين زلة لسان بايدن وإن كانت مقصودة وقتها , وصرح أمس (4 حزيران 2021 ) لإعلام بلاده بأنه ينتظر لقاء قريبا طيبا و حكيما مع جو بايدن الخبير السياسي حسب قوله لحل المسائل العالقة بين أمريكا و بلده روسيا , و لتطوير العلاقات بينهما في المجالات كافة.

و بالمناسبة لعبت بيلاروسيا لوكاشينكوا في الآونة الأخيرة دور الوسيط بين أوكرانيا زيلينسكي و بين موسكو بوتين لترطيب العلاقات بينهما بعد تصاعد موضوع إعادة روسيا لإقليم القرم والذي ركنته في أوكرانيا منذ أن حركه صوبها الزعيم السوفيتي نيكيتا خرتشوف عام 1954 لأسباب اقتصادية ومائية, بينما هي جذوره التاريخية عريقة و تعود لزمن الانتصار الروسي القيصري في عهد الإمبراطورة يكاتيرينا الثانية على الإمبراطورية العثمانية عام 1783, و استمر أوكرانياً قرابة 60 عاما في الزمنين السوفيتي والروسي, ولا زالت أوكرانيا (كييف) تعتبره محتلا من قبل روسيا حتى بعد تحول الإقليم بالكامل روسيا بعد الانقلاب السياسي غرب أوكرانيا الذي اسقط نظام فيكتور يونوكوفيج عام 2014 الموالي لروسيا والمولود في شرق أوكرانيا في الدونباس, و قدم بنظام بيترو باراشينكا, و بعدها بنظام فلاديمير زيلينسكي 2019, المحسوبان على التيار البنديري اليميني المتطرف الرافض لأية علاقة مع موسكو سياسية و اقتصادية مباشرة , و حتى لما له علاقة باللغة الروسية التاريخية , و بالارتباط الديني المسيحي الأرثوذكسي مع موسكو منذ عام 2018 , و رفض التعامل حتى مع اللقاح الروسي ( سبوتنيك V ) المتفوق عالمياً, و على مستوى المواصلات التي كانت مشتركة منذ العهد السوفيتي. وهو النظام الأوكراني الجديد الذي بدأ يتعاون مع أمريكا ويسمح لها ببناء قاعدة عسكرية في جانبها الغربي لكي تحميه من روسيا, بينما هي عيون أمريكا وسط الحرب الباردة لرصد روسيا عن قرب من بوابتها الجنوبية القريبة من الأسطول النووي الروسي في البحر الأسود في منطقة القرم , و ذهبت أوكرانيا للتعاون مع حلف (الناتو العسكري) , ومع الاتحاد الأوروبي لتنقذ اقتصادها من الترهل, و عملتها الوطنية التي تعاني من التضخم.

ولقد شكل عهد الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يونوكوفيج قبل تاريخ 25 ايار 2014 مرحلة هامة في عمر الدولة الأوكرانية التي لازالت تبحث عن تعزيز استقلالها الذي حصلت عليه كما روسيا الاتحادية عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي , وهي أي أوكرانيا كما روسيا صديقة للأردن و العرب . ففي عهده امتلكت أوكرانيا إقليم ( القرم ) , و قبل ذلك ايضا في عمق تاريخ يصل إلى عام 1954 , و امتلكت الشرق الأوكراني الدونباسي الى جانب منطقة ( لو غانسك ) الغنية بثرواتها و مناجمها الفحمية , وكل ذلك بسبب العلاقة الحميمة مع موسكو المعاصرة و في العهد السوفيتي, وهنا لا يمكن نسيان التاريخ المشترك الواحد في الحقبة السوفيتية المشتركة , والمجاعة المشتركة (GOLODOMOR) في ثلاثينيات و أربعينيات القرن الماضي , والحياة الاجتماعية المتداخلة , والاقتصادية الواحدة , والسياسية ايضا في وجه الحرب الباردة التي قصد بها الغرب المنظومة السوفيتية مع نهايات الحرب العالمية الثانية عام 1945 لكي يبقى متفوقا و مسيطرا على العالم من وسط القطب الواحد , وامتلكت العمق الروسي العملاق كذلك. وقبل انقلاب عام 2014 بالنسبة لأوكرانيا ليس كما بعده فيما يتعلق بالعلاقة مع روسيا الاتحادية تحديدا , ومسألة (القرم) , و عودته لعرينه التاريخي بقوة صناديق اقتراع الإقليم نفسه و بنسبة مئوية بلغت 95% , و موافقة مجلس الدوما الروسي (البرلمان و الأعيان) على رغبة سكانه (الروس58% والأوكران 24%و التتار, 10% 12 و مسلمين غيرهم) بالعودة لروسيا عززت الموقف الروسي, و تبعه موافقة عدد من دول العالم الممثلة في الأمم المتحدة مثل (أرمينيا, وروسيا البيضاء, وبوليفيا, وكوبا, ونيكاراغوا, وكوريا الشمالية, والسودان, وسوريا, و فنزويلا, وزيمبابموي ), ومعاضة مجموعة دول أخرى محسوبة على الغرب تحت مظلة الأمم المتحدة مثل (أمريكا , بريطانيا, فرنسا, استراليا, بلجيكا, بلغاريا, كندا, التشيك, استونيا, جورجيا), وفيتو روسي سابق في مجلس الأمن عام 2014 ضد الاعتراض على ضم روسيا للقرم, واجتماع حديث بتاريخ 12 أذار 2021 في مجلس الأمن غير ملزم و غير رسمي لوزراء خارجية المجلس ناشد فيه روسيا للابتعاد عن عسكرة القرم. و احتجاج أمريكي عبر مجلس الأمن بتاريخ

11 شباط 2021 يدعو روسيا للخروج من القرم ,,و احتجاج أمريكي على موسكو من وسط الأمم المتحدة بتاريخ 12أذار 2021 نقلته السفيرة ليندا توماس لاعتبارها نقل روسيا لصواريخ نووية لشبه جزيرة القرم يهدد الأمن الوطني . و روسيا الاتحادية في المقابل تنصح ( كييف) اعتبار القرم من دفاتر الماضي و الاعتراف بسيادة روسيا عليه , و هو الذي يعني بأن هدية خرتشوف قد سحبت .

وفي المقابل تبقى اتفاقيتي مينسك و النورماندي ( روسيا , أوكرانيا , فرنسا, المانيا ) 20142015 2019 مفتاحا اساسيا لحل النزاع القائم بين غرب وشرق أوكرانيا و مع روسيا , رغم إحباط كييف لاتفاقية مينسك المتكررة 1+2 , ومثل هكذا اتفاقات عبر وسطاء تجعل الحوار رسميا و متشنجا, ويتكرر بلا نتيجة مقنعة لأوكرانيا أولا الباحثة بشكل مستمر عن إستقرارها وهو حق لها , لكن الأهم وبعد وساطة بيلاروسيا لوكاشينكوا الأخيرة هو قبول اقتراح بوتين الذي رحب باستقبال الرئيس فلاديمير زيلينسكي في موسكو في الوقت المناسب له لضبط الخلاف القائم خاصة بين كيف العاصمة والدونباس عبر الحوار المباشر معه ومع موسكو في موضوع العلاقات الثنائية . وهنا لا يغيب عن ذهننا القول بأن زيلينسكي فنان و شخصية طيبة مرنة، الأصل أن تقبل بحوار موسكو مباشرة بمرافقة طاقم سياسي رفيع المستوى لعل وعسى أن يقود لعلاقات شخصية متينة مع قصر )الكرملين (الرئاسي تضع النقاط العالقة على حروفها. ولدي قناعة بأن الرئيس بوتين القيادي الحكيم محب لأوكرانيا ويعتبر الأوكران أخوة للروس و جيران , وسيادته جاد بدعوة زيلينسكي لموسكو لتعود أوكرانيا للعيش بسلام إلى جانب روسيا والمنظومة السوفيتية السابقة CNG , ولينتهي زمن التخندق في معسكر الغرب , وليتم استبدال السلاح بالسلام الدائم و التنمية الشاملة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :