facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"المواطنية" ومطلع ثاني مئوية‏


السفير زياد خازر المجالي
08-08-2021 03:01 PM

قد يستدعي إدراك مغازي هذا العنوان الاطلاع مرة أخرى على مقابلة وكالة الأنباء الأردنية في مطلع العام مع جلالة الملك المعظم ثم القراءة المتأنية ‏لمقالة سمو الامير الحسن بن طلال المعظم (على عتبة المئوية الثانية للدولة) ‏والأوراق النقاشية السبعة لجلالة الملك، وأخيرا قراءة السطور وما بينها في الرسالة الملكية الموجهة لدولة رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

وبعد، وبدون مقدمات فأظن أنه لابد من اقتحام وليس فقط ملامسة عش الدبابير وما دامت مصلحة الوطن هي الغاية المثلى فلا بأس من تفاعل الآراء وتشابكها، وحتى تصادمها (السلمي) ما دامت الغاية هي تمهيد لغدٍ أفضل ولنهضة شجاعة قوامها الثقة في القيادة ‏وقدرات الشعب على التغيير الإيجابي السريع ولهذه الغاية سأبيح لنفسي تسمية الأمور بمسمياتها وبصراحة

أولاً: ‏المجتمع السياسي الأردني مجتمع موحد وألوانه المختلفة الدينية والطائفية والعرقية تُحترم لخصوصياتها ولا توجب حقوقاً مخالفة للجزء الأول من المادة السادسة في دستورنا.

‏وباستثناء مقتضيات الاختلاف بين قوانين الأحوال الشخصية المرتبطة في البعد الديني فإن الأردنيين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.

ثم بعد ذلك هل يجب أن نقبل لقانون أن يفصّل المجتمع الأردني لمكونات: مسيحي، شركسي، شيشاني، بدوي، ومكون نسائي وشبابي، ثم بعد ذلك أيضاً يفتح المجال للحوار من خلف الأبواب بخصوص: شرقي أردني، ‏واردني من أصول فلسطينية وحوار حول حقوق منقوصة!

ولعلنا نكون على درجة من الذكاء تأخذ بالعبرة سلبيات تجربة بعض الاشقاء في الاعتماد على الطائفية في تكوين مجتمعهم السياسي.

ثانياً: ‏اعترف إني من المؤمنين ان قانون الانتخابات النيابية يجب أن لا يتضمن كوتات‏ أراها مخالفة للدستور، وأكثر من ذلك هي قد تكون معول هدمٍ لا يبيح تماسك المجتمع لبناء النهضة المنشودة من ناحية، ولمقاومة المتربصين بمملكتنا من الخارج، القريب والبعيد.

‏المسيحي في الأردن ليس فقط ملح الأرض وأساس تاريخ التكوين، ولكنه المثال الذي يغبطنا عليه الآخرون في تفاعلهم وتعايشهم وتعاضدهم مع كل أبناء المجتمع.

والشركسي والشيشاني: رمز التفاني والإخلاص منذ أن وطأت أقدامهم مهجّرين من ديارهم أرض هذا الوطن المبارك.

‏اما البدوي من جنوب الأردن إلى شماله، أليس هو من ناصر مع العشائر الاردنية أمراء الثورة العربية الكبرى فكانوا مع الملك المؤسس رحمه الله من وضع لبنات تكوين المملكة الأردنية الهاشمية؟ هل يعقل لجميع هؤلاء أن يتم التعامل معهم بقانون يخصص لهم (كوتا)
‏ثم أليس من المعيب أن يكون هناك قانون انتخاب نيابي يحاول أن يجد نصاً يضمن حصة للمرأة وهي ‫نصف المجتمع؟ أو للشباب مع ان ثلثي مجتمعنا هم تحت سن الثلاثين؟ أو حتى حصة للأحزاب حماية لها من ثقافة مجتمعية ما زالت ترى في الغالب أن الحزب حالة عدائية للوطن.‬‬

‏ثالثا: ولكني ومن حيث اعترف بوجود خلل ثقافيٍ قيمي يحرم الشباب والمرأة والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة حقوقهم الا أنني أرى أن القبول بالمعالجة المؤقتة لهذا العيب الثقافي يجب أن تكون محدودة وغير مباشرة ومن زاوية عدم التقسيم الفئوي للمجتمع والذي قد يلامسه شبهة مخالفة دستورية.

‏أ- لذلك أرى بدايةً أن المعالجة العامة هي وضع خطة ثقافية تربوية لكل المراحل التعليمية وتواكبها أيضا خطة إعلامية لمعالجة هذا الخلل، لتدرك الاجيال القادمة المعنى الحقيقي للمواطنة.

ب- المعالجة الآنية بتخصيص نسبة مقاعد وطنية في قانون الانتخاب وبشرط أن لا تكون بمسمى تخصيص للأحزاب وإنما التكتلات البرامجية بشكل عام وبتكوين في حده الجغرافي الأدنى نصف محافظات الوطن ويدخل عليه اشتراطات التكوين والترشيح بأن ينصف النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.

ج- وإذا كان التطبيق للمجالس المحلية لم يلتقط مغازي نداءات جلالة الملك المتكررة منذ سنوات والتي جوهرها أن المحافظات البعيدة تعاني من حالة ظلمٍ تنموي وأن كل محافظة يجب أن تدرك احتياجاتها التنموية وخططها التطويرية فتكون بذلك جهودها للتنمية المحلية السريعة للتضيق التدريجي للفجوة في الخدمات والتنمية بين العاصمة والأطراف خاصة البعيدة، هذه المغازي ربما ‏تستدعي التعامل في قانون الانتخابات على أساس غير أساس الديموغرافيا وإنما الجغرافيا، وربما ينطوي على مراعاة (الظلم التنموي) ويكون ذلك مرحليا إلى أن تزول مسبباته.

د- ثم لابد من اقتحام الحوار خلف الابواب المغلقة، فإلى متى سيبقى هذا الحديث الممجوج عن الحقوق المنقوصة والذي يقابله ايضاً الحديث المرتعد عن الوطن البديل؟

أحاديث مهما حاول البعض تفسيرها بحسن النية، فإنه من الواضح أنه وفي (مجتمع فتي) يؤسس هذا الحديث لانقسامٍ دائم يعاكس فكرة الوطن الأردني الواحد الموحد. لذلك سأقول التالي

١: في الأردن مكون فلسطيني منذ ما قبل تكوين الدولة الأردنية قبل أكثر من 100 عام والمكون الأكبر من فلسطينيي الأردن كان بعد النكبة، وبعدها وحدة الضفتين، اما بعد نكسة حزيران فقد تحمل الأردن هجرة قسرية جديدة ومنها من نزح من غزة هاشم إلى الأردن.

٢: ‏المكون الفلسطيني هو مواطن من الدرجة الأولى شارك كل مكونات المجتمع في بناء الأردن الحديث كما رفض أن ينضم عام 2011 إلى محاولات البعض جر الأردن ليكون جزءاً من ((الخريف العربي))، ‏تماما كما استعادت الحركة الإسلامية حينها الصحوة والوفاء ورفضت ذلك أيضا.

٣- ‏اما المواطن الأردني الذي يحمل صفة اللاجئ فإن له حقوق إضافية تدافع عنها الدولة الأردنية بالتنسيق مع الشقيق الفلسطيني غربي النهر، وهذا ما تم فعلا في مفاوضات السلام وتم تأكيده في معاهدة السلام بخصوص مفاوضات الوضع النهائي.

٤- ‏إن المواطن الأردني من أصلٍ فلسطيني تماما كما هو حال الشرقي أردني لا يحق له أن يمارس الحقوق السياسية في بلدين مختلفين والمناداة الحالية بحق الأردنيين في الخارج في ممارسة حقوقهم السياسية في الانتخابات النيابية يجب أن يكون من الواضح بالمقابل أن ممارسة الحق السياسي يعني الولاء الذي لا يقبل الازدواجية، فممارسة ابن عمي حقه الانتخابي في الولايات المتحدة مثلا والتي يحمل جنسيتها لا يبيح له أن يشارك في ‏الانتخابات الأردنية.

وإذا كان قانون منع ازدواجية الجنسية قد منح تسهيلات بالسماح لبعض الاستثناءات، فإن ذلك كان لأغراض تنموية وتسهيلات معيشية وليس لتحقيق ازدواجية سياسية مرفوضة قانونيا في كل العالم.

وبخلاف ذلك فمن المعيب أن أحرم الأردني الذي لا يملك جنسية أخرى من حقه السياسي اينما ‏كانت إقامته الجغرافية ومن المؤكد أنه وعندما يتم حل كل العقبات اللوجستية والإدارية سيتم الترتيب لكي يدلي الأردنيون المغتربون باصواتهم في الانتخابات النيابية في المستقبل.

٥- ‏وعلى هامش ذلك أقول، معيبٌ أيضا أن أقبل تآمر مراكز بحثية معينة، وجهات خارجية تدرس أرقام مكونات المجتمع السياسي الأردني لتبشر بفكرة الوطن البديل . ولنتذكر أن الفلسطينيأينما كان هو أول من يرفض فكرة الوطن البديل ، وحق العودة مصان في الشرعية الدولية حتىوإن يتنكر له الجانب الاسرائيلي ، والأهم أن الأردن دولة مستقلة كاملة السيادة ، و منذ 100 عامكان هناك مؤامرات من القريب والبعيد ظنت أن الأردن لقمة سائغة، وأثبتت الأيام أن تماسكالقيادة والشعب على‏ هذه الأرض جعلت الأردن عصيا على كل المتآمرين.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :