facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأردن .. الحضن الدافئ


د. أميرة يوسف ظاهر
29-08-2021 02:30 AM

تابعنا مؤتمر التعاون والشراكة الذي عقد في بغداد لدول جوار العراق وداعميه من عمقه العربي، وقد حضره جلالة الملك عبدالله الثاني، وكان في مقدمة المتحدثين والداعمين للعراق، ولقد كان الأردن عبر ثلاثين عامًا منذ انطلاق حرب الخليج الأولى مع إيران حضنًا دافئًا للعراق ولكل الأشقاء، إذ تحول خليج العقبة إلى خليج يزود العراق بالغذاء والدواء، وميناءً لتصدير النفط العراقي، بعد أن تمكنت إيران من احتلال الفاو وهددت ميناء البصرة الذي كان رئة العراق عبر الخليج العربي، ولم يجد كثير من العراقيين غير الأردن مأوى بعد أن حطت حرب الخليج الثانية أوزارها، فيما سمي بـ العدوان الثلاثيني. لقد وجد العراقيون في عمان والمدن الأردنية مدنًا عراقية وما زال جزءا كبيرا منهم يقطن عمان بعيدًا عن الخوف والتهديد، وعندما كانت أكثر الحدود مقفلة أمام العراقيين ظل معبر الكرامة مفتوحًا رغم تهديد داعش والعصابات الإرهابية الأخرى، وقد عانى الأردنيون من هذه العصابات نتيجة وقوف الأردن مع العراق والعراقيين.

وفيما يتعلق بالشقيقة الشمالية سوريا، فقد كان الأردن أكثر الذين تضرروا، حيث تدفق الملايين من اللاجئين السوريين الذين كان على الأردن أن يستقبلهم وعلى الأردنيين أن يقاسموهم اللقمة والرغيف، وهو خلق الأردنيين فيما يتعلق بأشقائهم، وقد عبر الأردن ما لا يقل عن مليون سوري وهناك معلومات تقول بأكثر من ذلك بكثير، لقد عانى الاقتصاد الأردني نتيجة إغلاق الحدود مع الشقيقة سوريا وتحمل ويلات اللجوء السوري بكل ما حمل معه من مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية، وبقي الأردن حاضنا للسوريين ولسوريا، وكان من أول الدول التي فتحت الحدود مع سوريا؛ ما يأتي في مصلحة الشعب السوري. وكان الملك يتحدث باسم السوريين في زياراته الأخيرة للدول الغربية وروسيا من أجل حلحلة المشكلة السورية، وبقي الأردن يفتح ذراعيه ومع فتح السفارة السورية في عمان من أجل مصلحة السوريين في الأردن والعالم.

ولن ننسى عندما أشرف الملك -المغفور له- الحسين بن طلال على الوحدة والإصلاح بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في عمان، واستقبل الأردن كثير من اللاجئين اليمنيين نتيجة الحرب الأهلية أنداك ونتيجة الثورة اليمنية إبان الربيع العربي وخلال الانقلاب الحوثي، والمتتبع يرى عمان تعج باللاجئين اليمنيين، وقد استطاع جزء منهم ومن اللاجئين السوريين أن يجد عملًا في شوارع عمان والمدن الأردنية.

وقام الأردن في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي وخلال الستينيات باستقبال موجات من الأشقاء الفلسطينيين إذ تم معاملتهم كأردنيين، وما زالت المخيمات قائمة والأخوة بين الأردنيين والفلسطينيين صارت مضرب المثل فيما دعي أخوة الدم والمصير وأخوة المهاجرين والأنصار.

ويستقبل الأردن ما يزيد عن نصف مليون عامل مصري لا يشعرون بغربة في الأردن ويمارس أكثرهم أعمالًا يمكن أن يقوم بها أردنيين مع ضيق الحال؛ والأردنيون يغمضون أعينهم ولا يكترثون كثيرًا للعمالة المصرية بحجة أردنة الوظائف كما يحدث في كثير من الدول العربية الغنية، وظل الأردنيون يتقاسمون رغيفهم مع الشقيق العربي، ويعمل بعض الأشقاء العرب كمستثمرين وجدوا ضالتهم الاقتصادية في الأردن.

ويبقى الأردن الحضن الدافئ رغم شح الموارد وما لحق به من أذى نتيجة الثورات والصراعات التي حدثت في المنطقة حتى صار على مرجل يغلي في منطقة حبلى بالصراعات، لكن بقي الحضن دافئًا لكل العرب الذين وفدوا إليه منذ تأسيسه قبل مئة عام.

ولا ننسى موجات العرب الذين قدموا للأردن قبل وخلال وبعد الثورة العربية الكبرى وتأسيس إمارة شرقي الأردن، ولن يسجل التاريخ وطنا يحتضن من أبناء الوطن العربي الكبير العرب كما الأردن، ومنهم من صار فيه في مناصب كبيرة كرئيس وزراء ووزراء ومدراء عامين وأصحاب بنوك وشركات وغيرها.

am.yo77@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :