facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نظرية الدور في العلاقات الدولية (الأردنّ تجاه لبنان أنموذجًا)


إيمان صفّوري
29-08-2021 12:42 PM

" لا بدّ أن يستند طريقنا نحو الأمام إلى إعادة ضبط العولمة، التي تتطلب تكاملاً أفضل في مواردنا، وتفضي إلى تآزرٍ وازدهارٍ عالميين " جلالة الملك عبدالله الثاني - المؤتمر الدولي لدعم بيروت والشعب اللبناني ٩ آب/ أغسطس ٢٠٢٠.

تنموية تعاونية داعمة ام توسّعية كانت تعدّ من بين الأدوار الايجابية التي تؤديها الدولة في علاقاتها الدولية، سواء كانت إقليميا أو دوليّا وضمن قدراتها القومية المتاحة ودرجة تطوّرها. وكل ذلك مرتبط بنطاق المتغيرات التي تؤثر بأدوارها الداخلية والخارجية و إمكانية الدولة بالقيام بأدوارها. وحسب نظرية الدور في العلاقات الدولية، فإن لكل وحدة دولية دور أو مجموعة من الأدوار التي التي تنهض بها الى النظامين الإقليمي أو الدولي، مع وجود دافع ايديولوجي، تعاوني، ...وبناء على إدراك صانعي السياسة الخارجية لمقدرات دولهم والفرص المتاحة فيها.

يتجسّد الدور الإقليمي الأردني تجاه الأزمة اللبنانية بنمط دولة المبادئ والسلام، وخدمة الإنسانية؛ صانعًا للسلام. وتؤدي الدولة الأردنية دورًا تنمويّا مساندّا بدورها الداعم للبنان الشقيق في مواجهة تحدّاياته. ولطالما حثّت المسؤولية تجاه دول الاقليم، توجيه الانظار نحو الأزمات التي يمر بها لبنان. فكان ولا يزال الأردن محيطًا بظروفه ومحناته، حاملا الشأن اللبناني في المحافل الدولية، متمايزّا بانتمائه العربي المتجذر في الحضارة، مستندا على ثوابته الأردنية الأصيلة، قائد التكامل الإقليمي في المنطقة .. هو الأردن.

كأولى الدول العربية، حطّت الطائرات الأردنية أرض لبنان لمساندته في أزمته بحادثة مرفأ بيروت. كما حطّت الطائرات العسكرية الأردنية مطار بيروت محمّلة بالمعدات الطبية والأدوية لإقامة أول مستشفى ميداني لمساعدة الجرحى والمرضى. الى جانب ذلك، أرسلت الأردن طائرات محمّلة بالمساعدات الإغاثية والمولدات كهربائية والمواد غذائية.

كما أن وزارة المياه والري الأردنية ابدت الاستعداد لتقديم كافة اشكال المساعدة الفنية والخبرة في التعامل مع الازمات وتداعياتها وكذلك فتح قناة اتصال دائمة عن بعد لتأمين اي احتياجات قد يحتاجها قطاع المياه في لبنان لإعادة تامين المواطنين بالمياه نتيجة توقف بعض محطات الضخ الرئيسية لنقص امدادات الطاقة والوقود فيها وخاصة في بيروت.

وفي أزمة انفجار خزان الوقود في عكار في لبنان، وجه جلالة الملك عبد الله الثاني بتقديم أية مساعدة مطلوبة للأشقاء في لبنان، بما في ذلك معالجة الجرحى في الأردن. وقد وجّه احد ابناء الشعب اللبناني من سكان منطقة عكار ( بلال محمد ياغي) الشكر والعرفان الى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم. فقد تم استقبال ابنته الطفلة (سهيلة الكسار) في مدينة الحسين الطبية لتلقي العلاج فيها. ممتنّا كذلك بلال على المبادرات الملكية السامية المنتشرة على امتداد الوطن العربي. في أحنك الظروف، يقف الأردنّ بثبات تجاه اشقائه العرب. إنّ وقوف الاردن بقيادة جلالة الملك مع الاشقاء ومن خلفه كافة مؤسسات الدولة الاردنية. يجسّد أسمى معاني التكاتف والتضامن الإنساني.

على المستوى الرسمي، تثمّن لبنان مواقف الأردن المساندة والداعمة للبنان في كافة المحافل الدولية، ومدّ يد العون والمساعدة للبنان في جميع أزماته، حيث قدمت السيدة زينة عكر (نائبة رئيس مجلس الوزراء، وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال بالجمهورية اللبنانية) خلال زيارتها الرسمية حديثًا الى الأردن، الشكر للمملكة على كل ما قدمته خلال الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، وجائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت الكارثي، إضافة إلى الدعم المقدم للجيش اللبناني. كما يؤكّد الأردن اليوم على استعداده لتقديم الدعم للبنان وتزويده بالغاز المصري عبر سوريا.

اختتم مقالي بكلمات الفنان اللبناني الموسيقار الكبير مارسيل خليفة والتي كتبها خصّيصًا لهذا المقال :《 تغيب المدينة مثل ميناء تهب نفسها للنيران . تنثرنا الدروب والشظايا وتجمعنا المفارق ونشقى في الشقاء مثل سفينة تهب نفسها للضباب . تزحزحت الأرض من مكانها وتابعت دورتها المملّة ومدارنا الخاص المحظور يدمّر . لا نرى النور ونراه . وينبغي أن نراه . ولا خيار لنا سوى بلوغ ذلك البصيص في نهاية ذلك النفق المظلم .دمعة أزرفها على مدينتي الموجوعة المجروحة . دمعة حارقة كالصديد 》.
تحيّة للشعب اللبناني ولبنان، الثقافة والفن والجمال.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :