facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جدتي فاطمة ونظرية تمكين المرأة


المحامي محمد الصبيحي
06-09-2021 12:54 PM

جدتي الحاجة فاطمة احمد الصبيحي رحمة الله عليها  كانت صاحبة القرار في العائلة إما بسداد الرأي والخبرة وأما بالدهاء والتخطيط النسوي الماكر لتمرير أي قرار يرفضه رجال العائلة،، ومع ذلك لم تطالب يوما بحقوق متساوية مع الرجال، ليس لأنها لا تعرف ذلك ولا تغفل عنه وإنما لخوفها من ( قعدة حق) وجردة حساب ومقاصة بين ما تتمتع به من حقوق ومميزات وبين تلك التي يمتلكها الرجال فينقلب السحر على الساحر.

الحاجة فاطمة لم تكن حالة فردية بين النساء وإنما كانت مثلها مثل معظم الجدات وسيدات مدينة السلط ( اخوات رجال) كما كن يلقبن، وكان صمتهن عن المطالبة بتمكين المرأة ومساواتها بالرجل يصدر عن غش وتمويه. وببساطة ودهاء كن يمارسن نظرية تمكين المرأة (على السكيت).

ولم يكن في بيت من بيوت السلط مجلس استشاري عائلي الا وكان صوت الأمهات والجدات حاضرا ومشاركا ويمتلك حق الرجحان عند الحيرة في أمر من الأمور.

اليوم ترفع لافتات في الشوارع تطالب بحق المرأة في 30٪ من المجالس المنتخبة وهذا شعار معادي للمرأة وينتقص من قدرها لأنهم يعرفون ان نسبة الاناث قاربت 50٪ من السكان فكيف يطالبون ب 30٪ وليس 50٪ اذا كانت المطالبة بريئة حقا؟؟.
انا افهم أن المطالبة بحق تعني ان هناك طرف اغتصب ذلك الحق وحرم صاحبه منه دون وجه حق، فإذا كان القانون يفتح المجال للمرأة كما الرجل على حد سواء في كل المجالات ابتداء من التعليم إلى الوظيفة العامة المدنية والعسكرية فمن هو الفاعل الذي اغتصب حق المرأة في 50٪ من المقاعد؟؟.

الاردنيون أمام القانون سواء نعم ولكن قبل ذلك وفوقه رتبة ان الأردنيين أمام الدستور سواء أيضا،، الدستور قال لا تمييز  فكيف يأتي القانون ليميز بين رجل وامرأة؟؟ الدستور قال مجلس النواب عبر الانتخاب العام ، ولم يقل بالحجز المسبق لعدد من المقاعد للمرأة؟؟.

يفترض ان صناديق الاقتراع تعكس الارادة الشعبية وهذا جوهر العملية الانتخابية الديمقراطية، أما الكوتا النسائية التي تفوز بها  نساء بأصوات  لا تكفي للفوز في مجلس طلاب مدرسة  إنما هي تزوير للإرادة الشعبية وافتئات على الدستور.

اذا أردنا العدالة الحقيقية وتجنب التمييز فإما أن تكون الانتخابات مفتوحة للجميع بدون كوتا وإما أن نعطي المرأة 49٪ من المقاعد كما هي نسبتها السكانية الفعلية.

اما النواح المتواصل على حقوق المرأة فليس اكثر من نفاق سياسي و وسيلة لجلب الدعم المالي والتكسب من المؤسسات الأجنبية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :