facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لنكسر قاعدة الرجل النقيب .. لتصبح فلحة بريزات النقيب


نضال العضايلة
20-09-2021 01:28 AM

كتبت هذا المقال قبل أكثر من سنة ونصف، عندما أعلنت الاخت والصديقة فلحة بريزات نيتها الترشح لانتخابات نقابة الصحفيين، قبل أن تستفحل الكورونا، وتعطل البلد لأكثر من سنة، وقتها كانت فلحة بريزات تجوب الأردن من شماله إلى جنوبه لاستقطاب الدعم لها في معركتها لإنقاذ نقابة مهترئة، وها انا اليوم ونحن على بعد شهر من إنتخابات نقابة السلطة الرابعة، اعيد نشر المقال، مع دعمي الكامل ومؤازرتي لفلحة بريزات ومن هم معها في هذا السباق الحبي، الودي.

اذا كان هناك قطاع يحقق المساواة للمرأة مع الرجل فهو القطاع الصحفي، لكن الأرقام توضح تدني نسبة النساء في مجال الصحافة والاعلام مقارنة بدورهن في القطاعات الاخرى كالطب والاقتصاد وغيرها على سبيل المثال.

لكن النساء هنّ الوطن، هنّ الثورة، هنّ شعلة الحرية، هنّ الابتسامة الصادقة والدمعة الاصدق، هنّ الابداع، وهن من اعدن فتح تعابير الحياة عندما اقفلها الرجل، واليوم وفي ظل تغييب للمرأة في قطاع الصحافة والاعلام على مدى سنوات طوال، تبرز ايقونة اردنية تحمل على عاتقها اعادة الهيبة لسيدات بلدها، فهي ملح هذه الارض ورائحة ترابه العابق بالحرية والجمال، وهي عنوان لعملية خلق متجددة.

فلحة بريزات تلك الاردنية التي استنشقت تراب مادبا وعبقت بثيابها رائحة البيدر واندمجت مع الغربال والمربع والمذراة حتى وصلت لتصبح واحدة من ابرز الصحفيات على المستوى العربي، تعلمت الصبر والاحتمال من الصحراء وقساوة المناخ في دور ابنة الريف وابدعت وتميزت، فهي صحافية متعددة المواهب تؤمن ان الصحافة نضال، فدرست الصحافة واختصت في الوطن ومارست حقها ساعية لتحقق ذاتها.

عانت البريزات الكثير حتى تفرض ذاتها ومنتوجها الابداعي، في كل تراتيل الزمن الذي خاضت فيه حروبها تركت قطعة من روحها فالعمل الابداعي كما نبض القلب له خصوصياته، وان كان السياق الاجتماعي الذي يحد من حرية المرأة في ما يتعلق بنشاطها الابداعي فان فلحة بريزات بذلت الكثير من المحاولات لتجاوز هذه العقلية وتمردت على الافكار السائدة تلك.

علاقتها كمرأة بالممارسة الإبداعية، هو حديث عن موقع ومكانة وأهمية الإبداع النسوي في سيرورة الإبداع والخلق، إذ تبدو تجربتها الصحافية في جهة الوطن مغامرة مليئة ومحفوفة بكثير من الصعوبات والمخاطر، ولأن هذا المصطلح (إمرأة صحفية) أثار، ولا يزال يثير، جدلا واسعا وإشكالا كبيرا في المشهد الاجتماعي، وهو إشكال مرتبط بمسألة تخصيص هذا الإبداع بأنه نسائي، خاصة وأننا لا نلجأ إلى هذا التخصيص عندما يتعلق الأمر بأعمال إبداعية رجالية، كما أن تصنيف هذا الإبداع تم على أساس جنسي (امرأة مقابل رجل)، وبالتالي، فهذا التصنيف الجنسي لا ينسجم وطبيعة فلحة بريزات نفسها.

وفي الوقت الذي تركب فيه فلحة بريزات التحدي وتصر على مقارعة الرجل وصولا الى قمة هرم نقابة الصحفيين وخوض معركة انتخابات نقيب الصحفيين فهي تؤكد بذلك على حضورها المقنع وهي الحاملة لمشعل التغيير والتحدي في نحت كينونة النقابة والساحة الصحفية تشهد بذلك.

ترشيح البريزات لمنصب نقيب الصحفيين رسالة واضحة لتمكين النساء اللواتي يرغبن في تسلق السلم النقابي، وفي هذا الصدد، الأمر يختلف جداً عما هو موجود في الواقع الذي كان مليئاً بالشعارات الجذابة التي تحثّ النساء على المشاركة باستمرار، مع ذلك، فان بريزات تشكل واحدة من القصص الفردية لحل المشكلات اليومية لها قيمتها الخاصة، بعضها، مثل الفكرة بأن المحاولة ستجذب مزيدا من النساء إذا تمت صياغتها في إطار مساعدة المرأة للمرأة، بشكل مهم وقابل للتطبيق على نطاق واسع.

فلحة بريزات صاحبة وثيقة “تعهد مشفوع بالقسم”، التي أقسمت فيها بعزمها رفض أي منصب أو وظيفة، رسمية وغير رسمية، إن قيّضت لها إرادة الهيئة العامة لنقابة الصحفيين الأردنيين إشغال موقع نقيب الصحفيين في الانتخابات المقبلة، هي ابنة قرية “دليلة الحمايدة” جنوب مادبا، لعائلة مكونة من عشرة أفراد، عاشت تفاصيل الحياة البدوية، مع والديها بصفات عربية أصيلة، انعكس على حياتها حباً وتعاونا، واعتماداً على الذات.

فلحة، المذيعة في التلفزيون الأردني والإذاعة الأردنية، لسنوات مضت، وهي ترافق والدها وأشقائها إلى الحصيدة، فأكثر ما كان يبهرها منظر سنابل القمح، وأغاني الحصادين، لا بل فقد وجدت متعتها في رعاية الأغنام.

فهل يتحقق الحُلم؟، وهل نصحو ذات يوم على فلحة بريزات نقيباً للصحفيين الاردنيين؟، هذه دعوة لكل الزملاء الصحفيين بالوقوف مع فلحة لنكسر قاعدة الرجل النقيب، لتصبح فلحة النقيب.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :