facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإشاعة الإلكترونية .. الوجه البشع لإقصاء الآخر


د. أميرة يوسف ظاهر
20-09-2021 02:24 PM

تطالعنا بين الحين والآخر وعبر وسائل التواصل الاجتماعي إشاعات تختلف في الشكل والمضمون والهدف المراد منها، ولكنها تتفق مع بنية الإشاعة وذلك من تعريفها بأنها: نص لغوي أو صوتي أو حتى فيديوي يقوم على تغيير في الحقائق للاعتداء على أشخاص أو مؤسسات أو قيم، وفي النتيجة يكون الهدف هو قلب الحقائق وتغيير شكل الواقع على غير ما نراه، وقد صار هناك ما أستجد من أشكال جديدة تهدف إلى مشاغلة مشاعر الآخرين، وحسب ما يحتاجونه ويطمحون إليه.

لقد سهلت وسائل التواصل الاجتماعي على الذين يعبثون بأمننا المجتمعي إطلاق الشائعات جزافًا، وقد ساقها إلى ذلك خدمة أجندات شخصية ومؤسسية، وفي غضون الأيام الماضية تداولت بعض المواقع ما يقال عن المركز الوطني للمناهج الذي يديره الآن عطوفة الأستاذ التربوي محمود مساد، بأنه قام بإلغاء إتفاقية مع شركة كولينز البريطانية التي كانت تضع على عاتقها مناهج لكثير من المواد في الصفوف المدرسية المختلفة. وكاد أن يشكل ذلك عائقا أمام السيادة في المحتوى التربوي، وأن هناك شرط جزائي بعشرات الملايين من الدنانير على الحكومة أن تقدمه للشركة المذكورة، ومن خلال ندوة للدكتور مساد أفاد أن كل هذا عارٍ عن الصحة وأن ليس هناك شرط جزائي وكل ما تتكفل به الحكومة للشركة المذكورة لا يزيد عن ثلاثة ملايين دينار، وربما يكون هناك محاولة للنيل من التيارالمعتدل في المركز الوطني للمناهج الذي يمثله الدكتور مساد.

وقبل أيام تم تداول منشور على لسان أمين عام وزارة التربية والتعليم بتوفير بعض الوظائف في الكثير من التخصصات، وتناقلت المواقع والتطبيقات المنشور الصوتي ليتبين أن الصوت ليس صوتها وأن الذين يقومون بذلك يريدون أن يجمعوا قدرا كبيرا من البيانات لبعض التخصصات للاستفادة في تكوين قاعدة بيانات يتم بيعها لشركات توظيف وعلى حساب مشاعر الذين أرسلوا بياناتهم أملا في وظيفة، وكان لزاما على الذين أطلقوا الشائعات أن يراعوا مخافة الله في مشاعر هؤلاء الذين رأوا ضوءًا كاذبا أشبه في السراب. ولن أسوق أمثلة أخرى من الشائعات إلا أن هذه الشائعات هي آخر وليس الأخيرة التي تسوقها لنا وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، حيث لا حسيب ولا رقيب والقانون كفل نقل المعلومات وتناقل البيانات، وتقف المؤسسات المعنية الإعلامية وغيرها بمنأى عن السيل الهائل من المعلومات التي يأتي الكثير منها على سمعة الأفراد والجماعات وباسم حرية التعبير.

إن الإشاعة تُصاغ بطريقة تُغري القاريء والمستمع، وحتى الذي يشاهد الصورة الفيديوية المفبركة، إذ يتم وضع السم في الدسم وتكون موجههة لعينة يتم لستهدافها بشكل يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، ويكون وراءها أناس يستهدفون الأمن المجتمعي ما يشكل خطرًا في النواحي الأمنية، أو يعملون على الانتصار لتيار ما يستهدف القيم الدينية والاجتماعية والسياسية.

لقد دأبت بعض المؤسسات الإعلامية كصحيفة الدستور مثلًا والكثير من المواقع والتطبيقات على التحري عن كثير من الشائعات التي يتناقلها الكثيرون عبر مواقع شهيرة كالفيس بوك وتطبيقات شهيرة كالواتس أب، وهذا يعطي أهمية لحماية المعلومات المنسابة بين الناس كتيارات المياه العاتية، إذ يجب إزالة ما يعلق من شوائب حتى يتم الإستفادة من نقاءها والتعامل مع البيانات الصحيحة للدارسين والمواطنين، فلا مجال للخطأ الذي ينتج عن الشائعات، وصار لزامًا على الحكومات أن تقف بالمرصاد لمروجي الشائعات سواء كانت تستهدف الأفراد أو الدولة، وأن تعمل على تغليظ العقوبة بحقهم.

وعلى المثقفين والناشطين في مجال التواصل الاجتماعي أن يستثنوا الأشخاص الذين يقدمون الكثير من المنشورات المزيفة والمغلوطة باعتبارهم مروجي إشاعات، وعدم استثناءهم بدواعي الجهل من العقوبة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :