facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزير البيئة بين الصالح والطالح


د. موفق العجلوني
28-09-2021 02:02 AM

لفت انتباهي حديث لمعالي وزير البيئة السفير نبيل مصاروة منشور في وكالة عمون الغراء يوم أمس بعنوان : "المواطنة الصالحة تبدأ بالفرد "، و ذلك أثناء تكريم ثنائي من الناشطين البيئيين لجهودهما في الحفاظ على البيئة وتحديدا مكافحة الطرح العشوائي للنفايات داخل الأحياء السكنية، وذلك من خلال تنظيفهم للأحياء القاطنين بها بشكل دوري ومستدام. وأضاف الوزير مصاروة إن المواطنة الصالحة تبدأ بالفرد نفسه ليكون عمله انعكاسا لحبه والتصاقه بوطنه، وليكون قدوة لجميع أبنائه.

و بالتالي اذا كان هنالك مواطن صالح و كافة المواطنين صالحين يكون كافة المجتمع صالح و يستحق كافة المواطنين الأردنيين والضيوف المقيمين في المملكة التكريم من قبل وزير البيئة ، و لا تقتصر عملية التكريم على ثنائي، مع كل التقدير لهما على جهودهما في المحافظة على نظافة البيئة .

و بالتالي يبدوا لي من خلال حديث وزير البيئة أن هناك نوعان من المواطنين : مواطن صالح يحافظ على البيئة و ترفع له /لها القبعات ، وهنالك مواطن طالح .

و عودة الى قواميس اللغة، ما هو تعريف المواطن الطالح من منظور بيئي ...؟؟

الطالح مفرد و جمعها طالحون وطُالَّح: شرِّير، فاسد خلاف صالح "لا يعرف الصَّالح من الطّالح - شابٌّ طالح لم يجد من يوجّهه - الثناء يزيد الصَّالحين صلاحًا والطَّالحين سوءًا" لم يبق منهم صالحٌ ولا طالحٌ .

اما الفرق بين بين الصالح والطالح: الصالح هو ضد الفاسد، والجمع صُلَحاءُ وصُلُوحٌ وصَلُح كصَلَح، ورجل صالح في نفسه من قوم صُلَحاء ومُصْلِح في أَعماله وأُموره، وقد أَصْلَحه الله، وربما كَنَوْا بالصالح عن الشيء الذي هو إِلى الكثرة. و الطالِحُ : خلاف الصالح، طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فسد. وقال الأَزهري: قال بعضهم رجل طالح أَي فاسد لا خير فيه.

والمشكلة هنا اذا كثر الطالحون، طلح كل المجتمع، واذا صلح الطالحون أصبح كل المجتمع صالح و صار عندنا حكومة مشكلة من الأحزاب ... !!!. و المواطن الطالح من منطلق بيئي هو المواطن الذي يرمي مخلفاته من نافذ المركبة ، و المواطن الطالح الذي يذهب الى الحديقة العامة و يترك مخلفاته مبعثرة في كل الاتجاهات ، ناهيك عن اللافتات التي تنص يمنع دخول الاراجيل و الحيوانات على طائلة المسئولية ، الا ان العديد من الطالحين و الطالحات و هن كثر يتجاهلن هذه التعليمات المتعلقة بالحدائق العامة و التي هي اصلاً للتنفيس عن المواطنين والعائلات و الأطفال و استنشاق الهواء الطلق ، علاوة على شوارعنا وارصفتها التي تعج بالمؤارجنين و خاصة على طريق المطار و دابوق في عطل نهاية الأسبوع .

وفي نظرة لشوارعنا العامة علاوة على الاشجار المزروعة على الارصفة والتي تعيق المشاة، الامر الذي يضطرهم الى السير في متصف الشارع معرضين أنفسهم لاستنشاق عوادم السيارات من ثاني أوكسيد الكربون. إضافة الى سيارات المكاتب السياحية التي غطت الاطاريف (البنكيتات) والشوارع والساحات بسبب اغلاق حدائق الملك عبد الله، أصبح المواطن بين حانا ومانا، فهو بين الدهس في الشوارع وبين الزقزاق على الارصفة الضيقة بين الأشجار.

وكون الأردنيين لا زالوا غير معتادين على نظام الشقق، نجد أكياس القمامة اما وضعت على أبواب الشقق من الخارج، او على الدرج او على الممرات او على باب البناية ، او باتت أكياس القمامة لليوم الثاني حيث تفوح روائح القمامة على كل الحي . ، ناهيك عن وضع الأحذية ( الشباشب والحفيات ) على خارج الأبواب ، متجاهلين حقوق الجيرة و الأذى النفسي للجيران والضيوف .

وما تقشعر له الابدان عند فجر كل يوم نجد " عشاق سهر الليالي بعد منتصف الليل و مع طلوع الفجر قد رموا بزجاجات البيرة والويسكي و الأحمر و الأسود والزرق و ما اذهب العقل و طاب في الشوارع العامة.

وهنا سؤال برسم الإجابة أطرحه على وزير البيئة المخضرم السفير نبيل مصاروة: في ضوء وجود معاليك على قمة وزارة البيئة في منتصف الطريق بين الصالح والطالح ، وجُبت العالم من كافة أطرافه خلال أربعون عاماً، اين هو الصالح ...؟؟؟

هل الصالح هو الاب والام، هل الصالح هي معلمة الحضانة، هل الصالح هو معلم / معلمة المدرسة، هل الصالح هو رجل الدين في المسجد والكنيسة، هل الصالح هو أستاذ الجامعة، هل الصالح هو القاضي، هل الصالح هو صاحب المقاهي ومحلات الاراجيل والنوادي والملاهي الليلية التي تنفس عن الناس، هل الصالح هو رئيس الوزراء، وهل الصالح هو الوزير، هل الصالح هو العين، هل الصالح هو النائب، هل الصالح هو المزارع، هل الصالح هو الصنائعي، هل الصالح هو التاجر، هل الصالح هو سائق المواصلات العامة، من هو الصالح ...؟؟؟

سؤال اضعه أمام وزير البيئة، و في حال تعذر على وزير البيئة الجواب ، ارجو طرح هذا السؤال على مجلس الوزراء ، و اذا تعذر ذلك ، ارجو إحالة السؤال الى مندبنا الدائم في جامعة الدول العربية معالى أمجد العضايلة لطرح الموضوع على جدول أعمال اول اجتماع للجامعة العربية على مستوى المندوبين او وزراء الخارجية ، و اذا تعذر ذلك ارجو إحالة السؤال الى مندبنا الدائم في الأمم المتحدة السفير محمود الحمود و لرفعة الى معالي الأمين العام للأمم المتحدة السيد غوتيريس لطرح السؤال على الجمعية العامة للام المتحدة من هو الصالح في هذا العالم ....؟؟؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :