facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




«المركزي» بين «الاستقرار المالي» و «ادخر .. لتزدهر»


عوني الداوود
01-11-2021 12:13 AM

تقرير « الاستقرار المالي لعام 2020 « الذي أصدره البنك المركزي الاردني أمس الاول يستحق القراءة والتأمل، بل والتوقف عند أكثر من مفصل مهم.

أولها : أن هذا التقرير يتحدث عن الاستقرار المالي في « عام الكورونا 2020 « وهو يؤكد بالارقام وبما لا يدع مجالا للشك جهود البنك المركزي التي تم اتخاذها سريعا وفي وقت مبكر جدا من ظهور الجائحة ، فكان للقرارات الاستباقية والاحترازية الدورالاكبر بالاستقرار المالي ، اضافة للنقدي وبجهود شهد له فيها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والعديد من الجهات المالية الدولية والاقليمية.

- كلفة الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي الاردني لمواجهة تداعيات جائحة كورونا بلغت نحو ( 2.7 مليار دينار ) وهذا رقم كبير ومؤثر نسبة لحجم الاقتصاد الاردني وقد شكل هذا الرقم نحو ( 8.6% ) من الناتج المحلي الاجمالي.

- الاجراءات التي اتخذها المركزي الاردني عديدة ومتعددة ومنها:

- ضخ سيولة إضافية للاقتصاد الوطني بقيمة 1050 مليون دينار من خلال تخفيض الاحتياطي النقدي الإلزامي على الودائع لدى البنوك من ( 7%) الى ( 5%).

- إجراء اتفاقيات إعادة شراء مع البنوك، وتخفيض أسعار الفائدة بما مجموعه 150 نقطة أساس وبمعدل 1.5%.

- قيام « المركزي « بالطلب من البنوك تأجيل سداد أقساط التسهيلات الائتمانية للأفراد والشركات المتضررين من الجائحة دون فوائد تأخير أو عمولات إضافية.

- إطلاق برنامج تمويلي ميسر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على مواجهة آثار أزمة كورونا بقيمة 700 مليون دينار.

- تخفيض أسعار الفائدة على برنامج « المركزي « لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية البالغ قيمته 2ر1 مليار دينار وتيسير شروطه.

هذا جانب من الاجراءات المهمة التي تم اتخاذها - بغض النظر عن نسبة وحجم الاستفادة من تلك الاجراءات - التي ربما وفي بعض الامور لم تكن بحجم الطموحات بسبب شدة الحذر والتحوط من قبل البنوك مما أدى لتشدد في منح القروض سواء للشركات او للافراد ، كما أن البرنامج التمويلي اقتصر على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقا لمفهوم « راس المال» و»عدد الموظفين «.. وليس للاكثر تضررا خلال الجائحة ولذلك لم تستفد الصحف الورقية - على سبيل المثال - من هذا التمويل خلال الجائحة بسبب اعتبارها شركات « كبيرة « رغم انها - وغيرها من الشركات التي تحسب كبيرة - الا انها كانت ولا زال كثير منها بحاجة الى برامج تمويلية تساعدها على مواجهة تبعات جائحة كورونا المستمرة.

ثانيا : انعكاس اجراءات « المركزي « على البنوك:

- وفقا لتقرير « المركزي « ايضا فقد استطاع القطاع المصرفي المحافظة على مستوى مرتفع من الاستقرار ، كما حافظت نسبة كفاية رأس المال (التي تقيس قدرة البنوك على مواجهة المخاطر) على ‏مستواها المرتفع حيث بلغت (3ر18%) عام 2020‏ مقارنة مع (12 % ) الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي.

لن استرسل كثيرا في «التقرير» الذي يمكن الرجوع اليه ، ولكنني سأشير هنا سريعا الى دور البنك المركزي المتواصل في دعم وتعزيز مكانة القطاع المصرفي .. ومن خلال ما سيطرحه ويعلنه اليوم ( مبادرة ادخر .. لتزدهر ) والتي تهدف لتعزيز الثقافة المالية بشكل عام وثقافة الادخار على وجه الخصوص لدى كافة الافراد من مختلف الفئات العمرية ، والتشجيع على الادخار لما له من مساهمة في تعزيز المنعة المالية للافراد وتمكينهم من التخطيط المالي السليم لمستقبل آمن - كما جاء في دعوة «المركزي».

يستطيع البنك المركزي اليوم طرح هذه المبادرة بعد النجاحات التي حققها في الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي ( 2018- 2020) والتي حققت اهدافها بشكل اكبر من المستهدف ، وبعد النجاح بتقليص فجوة الوصول المالي بين الجنسين من 53 % إلى 29 %، وشكلت النساء ما نسبته 35 % من إجمالي عدد ‏الأفراد المودعين لدى البنوك وما نسبته 19 % ‏من إجمالي عدد الأفراد المقترضين من البنوك.

من هنا فان طرح مبادرة المركزي اليوم « ادخر.. لتزدهر « تتوفر فيها عناصر النجاح وبسرعة كبيرة شريطة التجاوب المحفّز من قبل جميع البنوك ( فالمبادرة لصالحها ) اضافة للدور المؤثر والمتوقع من جميع وسائل الاعلام لدعم وانجاح هذه المبادرة.

(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :