facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأب السِّكّير!


رنا شاور
21-07-2010 07:52 AM


القصة الأولى: يفقد عقله اثر نوبات السّكر ثم ينتهي المشهد بشتم زوجته وابنائه بأقذع الصفات. في آخر مرة ضرب ابنته الشابة أمام صديقتها دون وعي. أما شقيقها الأكبر فقد طرده أبوه المخمور من البيت أكثر من مرة دونما سبب فآثر الهرب والعيش بعيدا عن جحيم أبيه. سنون طويلة مرت استطاعت خلالها «عبلة» أن تحول هذا الاضطهاد والعنف العائلي إلى نجاح عملي باهر. ومع وفاة والدها قبل أعوام، لم تستطع أن تنسى الألم النفسي المختبئ في أعماقها، فكانت تلجأ إلى وأد القهر عن طريق مزيد من الانصهار في حياتها العملية. كان أبوها مدمن كحول يحول حياة عائلته إلى جحيم مستعر كلما لعبت برأسه الخمرة.

قصة ثانية: ثلاث فتيات صغيرات أكبرهن في السابعة عشرة، يبعثر أبوهن المال على ملذاته فلا يبقى لهن إلا القلة التي توفرها الأم. لا يعرفن من والدهن إلا كف اليد حين تهوي على رؤوسهن دون تمييز. يسارعن ووالدتهن للهرب إلى غرفهن والاختفاء في زوايا البيت حين يعود مخمورا مسعورا كل ليلة.

قصة ثالثة: بعد الغداء يبدأ بمعاقرة الخمر. يسكر فيتوحّش. تهرب الزوجة والأبناء إلى منزل الجيران اتقاء شره، أو إلى حر الشارع عندما يحاولن درء الفضائح ولا يعدن إلا بعد أن يأمنّ على نفسهن من هياجه.

قصة رابعة: كان يسكر حد الثمالة ثم كالبهائم يفعل مع زوجته فعلها حتى انه يوسعها ضرباً بكل ما أمامه. في آخر مرة هربت إلى الشارع شبه عارية والدماء تنزف منها.

قصص حقيقية يقف وراءها ادمان الكحول، ويولد الانحراف الخلقي الذي يتلبس مدمن الخمر. فيما تشير بعض القصص إلى مأساوية أكبر من التي ذكرتها. هناك أبناء ذكور انحرفوا وانجرفوا مثل أبيهم إلى الخمر، ومنهم من أصابه رد عكسي فخرج من المحنة سليما معافى من الآفة.

البيوت تتقوض بانهيار أساساتها، وفي الأبعاد الرئيسية للعنف المنزلي ، يعتبر الأب المدمن سواء على الكحول أو المخدرات مسألة حاضرة بقوة في السجلات، حيث الإدمان يقوض حياة العائلة ويسبب انهيارها.

يفقد الأب السكير عقله في زجاجة ضاربا بعرض الحائط ميثاق الأبوة، فيبث في أبنائه وبناته حياة مذعورة.. انها اهانة كبيرة لمفهوم القدوة في العائلة وعلامة من علامات انحطاط الشعور بالمسؤولية.

هناك جهات معينة مخولة بمتابعة حالات العنف المنزلي واثبات الاعتداء الواقع ومعاينة الحالات التي ترد إليها، وهناك اجراءات قانونية ومتابعات اجتماعية ونفسية لمحاولة الوصول إلى حل المشكلة أو استقرارها. منها ما يتم التوصل فيه إلى وفاق عندما يستجيب رب الأسرة إلى الارشاد والتوعية الدينية والنفسية والعلاجات الطبية. لكن حالات أخرى كثيرة تبقى طي الكتمان من باب طلب السترة والخوف من الفضيحة، تقع تحت رحمة ابوة مخمورة لا ابوة فيها.

ranaframe@yahoo.com

الراي





  • 1 الطبيب 21-07-2010 | 09:07 AM

    لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم, اولا اسال الله الهداية للجميع, ثانيا الواجب الذي يتحتم على كل من له سلطة ان يضع تشريعات شديدة في هذا الامر , ولا يجب السكوت عليه . والله هذا جريمة , ثم ما شان الفتيات او الام المسكينة , اللهم احفظ بنات الاسلام ..... امين.

  • 2 21-07-2010 | 09:40 AM

    يعني قرف من منها

  • 3 علي 21-07-2010 | 10:50 AM

    كلام يصب في اكذوبة العنف ضد المراة فهو حتى لو صح فلا يعتبر مقياسا فهناك الكثير من الاباء من يضحون من اجل الابناء والبنات وهذه الصورة التي يجب اظهارها وهناك الكثير من الازواج من تحمل نكد الزوجة ومشاكلها فليست كل المشاكل العائلية عنفا ضد المراة كما يشاع في هذه الايام لغاية في نفس المشيعين 0000000

  • 4 21-07-2010 | 12:27 PM

    يالطيف

  • 5 أم أنمار 21-07-2010 | 01:43 PM

    سلمت يمناكي وقلمك على هذا المقال بالفعل هاي قصص كل يوم نجدها كثيرا ولكن ليس بمقدورنا كأفراد معالجة هذا الموضوع لأنهاأي تدخل يعتبر تدخل بخصوصيات الغير ولكن نأمل من الاجهزه المسؤله عن حماية مثل هذه الاسر بأتخاذ اقصى درجات العقوبه بحق أشخاص مثل هؤلاء عندما تتقدم هذه العائلات بالشكوى للحصول على أقل وسائل الحمايه من هؤلاء الاشخاص المريضين نفسيا وعقليا كما انا اعتبرهم .... نأمل من الله الهدايه لجميع المسلمين

    تحياتي للجميع
    21-7-2010

  • 6 وجدان 21-07-2010 | 02:20 PM

    ياريت ادارة حماية الأسرة تشجع العائلات اللي داخلها مشاكل على الافصاح لأن هكذا نخفف العنف المنزلي أما الكتمان بجر مصايب أكتر والله يعين الناس

  • 7 عبسي 21-07-2010 | 06:03 PM

    الخمر ام الكبائر، الذي يزني قد يزني فقط والذي يسرق قد يسرق فقط، اما الذي يسكر ويشرب فقد يزني ويسرق ويقتل وكله في نفس الوقت

  • 8 عشا 21-07-2010 | 06:32 PM

    مقال رائع يا استاذه رنا والى الامام عل الحكومة تضع اجراءات مشددة على هاؤلئك المخمورين والتي تنتزع عنهم صفة الابوة ولايصونون الامانة التي اتومينو عليها

  • 9 مواطنه اردنيه 21-07-2010 | 08:37 PM

    قصص حقيقه وتمر علينا كثيرا ونرى منها الكثير ولكننا نلتزم الصمت وعدم التدخل خوفا من ردات الفعل من قبل هؤولاء الفئه التى اخذ الخمر والسكر عقولهم وقلوبهم وما يملكون من مال
    سلمت يا رنا على هذه المقالة المفيده جدا والهامه الموضحه لكثير من افعال المخموريين مع عائلاتهم.

  • 10 د ايسر الفقرا 21-07-2010 | 09:34 PM

    للاسف اخت رنا كثر هذه الايام هذه العينات من الفئة الظالة

  • 11 قرفان 21-07-2010 | 10:17 PM

    يمنعو المشروب وببطل الهامل السكير يلاقيه وأذا لقيه بنطم وبشرب بالسرقه من خوف حدا يشوفو ... الله يصلحنا

  • 12 ممنوع من النشر 22-07-2010 | 02:11 AM

    بنات الجامعة بلشن يتعلمن ,,,,,,,,, وهلا عمي.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :