facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حلم وطني لا يحق لنا التنازل عنه


د. محمد أبو رمان
30-08-2010 08:51 AM

في لقائه برؤساء تحرير الصحف اليومية وعددٍ من الكتاب مؤخّراً كشف وزير الخارجية، ناصر جودة، أنّ هنالك رسائل جانبية متبادلة مع الطرف الأميركي، لتوقيع اتفاقية التعاون النووي، في المراحل الأخيرة، وعلى الأغلب سيتم الوصول إلى اتفاق خلال الفترة القريبة المقبلة.

جودة يصرّ على عدم وجود خلافات مع الأميركان، ويحيل الحوار الحالي إلى خلاف على "أمور فنيّة"، وهذا صحيح من حيث اللغة، لكن في المضمون فإنّ الخلاف الفني المقصود هو ذو طبيعة سياسية واضحة، ويمسّ الحقوق النووية الأردنية بامتياز، وهو خلاف جوهري لا شكلي، وليس ثانوياً.

التسريبات السابقة المؤكدة كلّها تشير إلى إصرار الأميركان على حرمان الأردن من حقه في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيه، بالرغم أنّنا نحتل المرتبة 11 عالمياً في وجود اليورانيوم (وفق تقديرات أولية)، وهو ما يجعل من وجود برنامج وطني متكامل يحوّل الأردن إلى مركز إقليمي لإنتاج الطاقة النووية حلماً كبيراً مشروعاً.

جودة وإن كان قد رفض في اللقاء الكشف عن الإطار العام المتوقع للاتفاق مع الأميركان، إلاّ أنّه أكد أنّ الأردن وقع على معاهدة منع انتشار السلاح النووي، التي تحفظ له حقوقاً رئيسة في مجال الطاقة السلمية، وأنّه لن يتنازل عنها، وهي إشارة مهمة ورئيسة للإمساك بحقنا في تخصيب اليورانيوم.

للتذكير، المعاهدة الدولية تكفل للدول الحق بتخصــيب 20 % من اليورانـــيوم، الأردن يـــريد فقط 4 % منها، وهو ما أشارت التسريبات السابقة إلى رفضه أميركياً، مع محاولة دفعنا إلى توقيع اتفاقية على غرار الإمارات العربية تتضمن تخصيب اليورانيوم في الخارج.

في وقت سابق كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أنّ الولايات المتحدة دخلت في مفاوضات متقدمة مع فيتنام لتوقيع اتفاقية تعاون نووية، تسمح للأخيرة بتخصيب احتياجاتها من اليورانيوم، ما دفع بأعضاء في الكونغرس إلى الإشارة أنّ هذا يتناقض مع سياسة الولايات المتحدة مع دول في الشرق الأوسط مثل الأردن، تسعى الولايات المتحدة لإقناعها بعدم تخصيب اليورانيوم محلياً.

إذن، ملف التفاوض سياسي بامتياز، على حد تعبير الزميل محمد برهومة، وإذا كان وزير الخارجية قد فضّل عدم الكشف عن ماهية الرسائل وإلى أين وصلت المفاوضات (ربما نقرأ عن ذلك لاحقاً في صحف أميركية، كالعادة!)، فإنّنا نطالبه بحماية حلمنا الوطني وحقوقنا النووية، حتى لو أدّى الأمر إلى تجميد المفاوضات وتأجيل التوقيع، فذلك ملك للأجيال المقبلة وليس لجيلنا.

أزمة الكهرباء والماء خلال الأيام القليلة الماضية، مع محدودية مواردنا الطبيعية والمائية والمالية، تدفعنا إلى وضع ملف البرنامج النووي السلمي ضمن أولوياتنا الاستراتيجية لإنتاج الطاقة وتوفير المياه، وأن يعتبر ضرورة وطنية، وقد حبانا الله كميات كبيرة من اليورانيوم، تمنحنا مفتاحاً ذهبياً لمستقبل مختلف.

m.aburumman@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :