facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسالة عتب للأردن الذي نعشق


الإعلامي راكان قداح
08-02-2026 08:05 AM

إلى وطني الذي أحببته فكرة وهوية ،وإلى دولتي التي حملت اسمها شرفاً لا وظيفة

لم نطلب يوماً جزاءً ولا شكورا ، ولم نساوم على المبدأ، لأن الانتماء كان أعمق من أي مقابل .3

لكن العتب يا وطني حين يطول الصمت ويكون على قدر حبنا وولائنا وانتمائنا ،

وحين يشعر من أفنوا أعمارهم في خدمتك أنهم أصبحوا خارج الدائرة ، لا تُرفع لهم راية وحتى إن رفعوها بشق الأنفس فهناك من يتفنن بطمسها ، لا لذنب سوى أننا أدينا الواجب بإخلاص وأحببنا الاردن ومؤسساته وقيادته دون مقابل ودون تملق وتجارة .

إلى الأردن وطناً وإلى الأردن دولة ، وإلى الأردن قيادة ،
إلى أصحاب القرار،
وإلى كل من يعنيه أن تبقى الذاكرة الوطنية حيّة لا انتقائية،
بعد أكثر من أربعين عام في خدمة الأردن وقيادته داخل هرم الإعلام الأردني نقف اليوم لا في موقع الشكوى بل في موقع العتب الوطني المسؤول ، عتب من خدم ومن دافع، ومن حمل اسم الأردن وهويته في المحافل والمنابر، في أصعب المراحل وأكثرها حساسية.

لم يكن الإعلام بالنسبة لنا مهنة عابرة، بل خط دفاع أول عن الدولة، وصوتاً للعقل حين علت الفوضى، وسداً منيعاً في وجه التشكيك والتجريح ، كنا ممن حملوا الأردن على رؤوس الأشهاد، وصاغوا صورته، ودافعوا عن شرعيته، وثبّتوا روايته، حين كان ذلك مكلفاً وغير مأمون العواقب ، وحين كانت العقود والمكافئات والمبالغ تُغدق خارجياً على من أعلن تمرده وساعد في شق صف الأردن وشعبه .

خدمنا دون تردد،
وانحزنا للدولة حين كان الانحياز ثمنه باهظاً وحافظنا على المهنية دون أن نفرّط بالثوابت،
لأننا كنا نؤمن ولا زلنا أن الدولة التي نحميها بالكلمة، ستحمي أبناءها بالعدل.

لكن السؤال المشروع اليوم:
أين موقع من خدموا الدولة عشرات الأعوام في ذاكرتها؟
وأين التقدير المعنوي والمؤسسي لمن كانوا جزءا من بنائها الإعلامي والسياسي؟
وهل يُعقل أن يُهمّش من صانوا صورة الدولة، بينما يُكافأ العابرون والطارئون؟

إن تجاهل أصحاب التجربة، وتغييب الرموز المهنية، لا يضعف الأفراد بقدر ما يُضعف الدولة نفسها. فالدول القوية لا تُدار بالقطيعة مع تاريخها، ولا تُبنى بإقصاء من خدموها بإخلاص، بل بالاعتراف، والتراكم، والعدالة المؤسسية.

هذه الرسالة ليست طلب امتياز، ولا بحثًا عن موقع ، فقد خُلقنا وتربينا على عين قانعه وبطون شبعانه ، بل دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لقيمة من جعلوا الأردن واستقراره غايتهم ومن جعلوا بوصلتهم الوطن ولا شيء غير الوطن ، ومن حملوا بصدورهم معنى الوفاء الوطني.
فالدولة التي لا تنصف أبناءها بعد العطاء، تخاطر بأن تُحوّل الانتماء من قناعة راسخة إلى سؤال مؤلم ، وعتب مؤلم وصراع بين الذات والعقل وطنياً .

نكتب هذا العتب لأننا ما زلنا نؤمن بالأردن دولةً لا تنسى ابنائها ولا تتنكر لمن فضلوا الحفاء والعراء بسبيل أن يبقوا أردنيين الهوى والهوية ،
ونعاتب لأننا شركاء في هذا الوطن، لا شهودًا على تجاهل أبنائه، ونرفع الصوت لأن الصمت في هذه اللحظة لم يعد حكمة بل جريمة .

سيبقى الأردن في القلب،
لكن قوة الدولة تُقاس بعدالتها، وهيبتها تُصان بوفائها ، وتاريخها لا يُحمى إلا بمن صنعوه وعاشوه وثبتوه .

والله من وراء القصد ،
حمى الله الأردن وشعبه وحمى الله قيادتنا الهاشمية ممثلة بعميد آل البيت عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين .

وللعتب بقية وبقايا …..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :