facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




الأزمة السياسية العراقية


د.خالد يوسف الزعبي
31-08-2022 11:14 AM

في البداية نحمد الله ان عم الهدوء والاستقرار للعراق بعد دعوة وخطاب الزعيم مقتدى الصدر إلى أنصاره بالانسحاب من امام البرلمان العراقي والحكومة والمحكمة العليا والمنطقة الخضراء والمقرات والمؤسسات الحكومية في كل البلاد والمحافظات العراقية التي سيطرت عليها اتباع الصدر وطلب منهم الانسحاب خلال 60 دقيقة بعد ان لاحظ ان التيار خرج عن التظاهرات السلمية الى القتال وحمل السلاح في وجه العراقيين وإراقة الدم العراقي وسقوط القتلى التي تجاوز أكثر من 30 قتيلاً وأكثر 800 جريحاً.

دعوة الصدر الى تحريم الدم العراقي لاقت ترحيبا كبيرا من المواطنين العراقيين والرؤساء الرئيس الرئيس العراقي ورئيس مجلس الوزراء والاحزاب السياسية والشيعية والسنية والكردية ولاقت ترحيباً من الدول العربية والإسلامية والأوروبية وأمريكا وروسيا وغيرها من الدول التي لها علاقة مباشرة بالعراق اقتصادية.

الحل للأزمة السياسية العراقية تتطلب تنازل كافة الأحزاب السياسية لمصلحة العراق والعراقيين وذلك بإجراء انتخابات جديدة وتشكيل حكومة جديدة وحل البرلمان العراقي وتعديل الدستور العراقي بما يتناسب والنهج الديقراطي والتعددية السياسية والبرلمانية والقضاء على الفساد والفاسدين ومحاكمتهم محاكمة عادلة واسترجاع مال الشعب العراقي المنهوب والمسروق من المسؤولين العراقيين.

باعتقادي ان الأزمة السياسية معقدة جداً ولن تنتهي في ظل ما حصل من انقسام حاد بين التيار الصدري والاطار التنسيقي وانقسام الشعب الي قسمين اوثلاثة اواربعة أقسام على الأقل إضافة إلى الولاء الى دول خارج العراق وبالذات الي ايران وأمريكا وغيرها.

ان سقوط القتلى والجرحى والدم العراقي دون ذنب اوجرم سوى تحقيقاً لمصالح شخصية ضيقة وللزعماء الأحزاب السياسية والتيارات الدينية والشيعة وبالتالي فإن إراقة الدماء العراقي رسخ شرحاً كبيراً وخاصة ممن سقط منهم قتلى وجرحى.

نحمد الله ان الفتنة الطائفية في العراق قد وؤدت في مهدها وإعادة الهدوء والاستقرار والحياة الطبيعية بعد ان عاشت المحافظات العراقية حالة حرب واقتتال بالسلاح والمدافع والانفجارات والصواريخ جعلت من الشعب العراقي والعربي يعيش في ذهول وخوف ورعب على حياة الناس وعلى مسقبل العراق.

ان المصلحة العليا للعراقيين في ضبط النفس وإجراء الحوار الوطني الجاد والتنازل عن المواقف السياسية الحادة وتغليب مصلحة العراق والعراقيين وحياتهم من الخطر وتجنبهم المواجهات المسلحة الداخلية والخارجية، فالدم العراقي حرام ولايقبله اي إنسان.

لقد كان الأردن وقيادته صاحب رؤية سباقة في دعوة الأحزاب السياسية الى الحوارات الهادفة وتغليب المصلحة العليا في بناء الدولة والشعب العراقي ومع الأمن والاستقرار لكل العراقيين.

* مدير مركز الحق للدراسات القانونية والاستراتيجية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :