facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كلام جاد عن مزاعم الكتابة الساخرة .. بقلم : علي أحمد الدباس


27-10-2010 03:09 PM


ردود الفعل على توقيع كتابي الأستاذين المبدعين يوسف غيشان و أحمد حسن الزعبي جاءت بحجم المناسبة كما علمت و تابعت ، حيث منعني من الحضور واجب اجتماعي هام ، لكنني فرحت أنهما اختارا موسى حجازين أحد أكثر الفنانين الاردنيين كوميدية و طهرا و طيبة نفس ليكون راعي حفلهما المتميز والذي كانت بكسة البندورة التي أهداها سمعة لوزير الثقافة عروسة الحفل البهيج.
الحضور زاد على الألف بحسب التقديرات ، و هذا إنجاز يسجل لحفل توقيع كتاب في هذا الزمان ، لأن الكتابة لم يعد عليها إقبال كبير ، لكن الحفل جاء ليؤكد أن الاقبال يخضع لمبدأ العرض و الطلب فإذا كان العرض جيدا يكون الطلب مميزا ، و حيث أن الكاتبين أثبتا للناس ان كتابتهم راقية سلسة تدخل القلوب لتضحك الشفاه و تجعل القلب الذي فهم المعنى المقصود يتحسر على ما آلت اليه الامور و الاحوال.
ما يقلقني من زيادة الاقبال على الأدب الساخر و الكتابة الساخرة هي أن شباب جيلنا يبحثون عن الشهرة السريعة ، و لما شهدوا هذا الاقبال على الكتاب الساخرين الكبار ، هب جيل الشباب ليتحول جميعهم الى الكتابة الساخرة على المدونات و على المواقع الالكترونية و أصبح تضمين المقال نكتة أو إيحاءا لا أدبيا أو بضع كلمات عامية وكأن ذاك يجعل من المقال " ساخرا " . و فجأة أصبح لدينا عشرات ممن يدعون موهبة الكتابة الساخرة حتى خيل الى أن صحفنا ستصبح مسرحية كوميدية بعد عدة سنوات اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه !
هذه الهبة " خوفتني " من أمرين الأول : أن لا يتبقى لدينا في المستقبل من طلب على الكتابة الجادة التحليلية التي لا تقل أهمية عن الساخرة ، فخالد محادين مثلا يجب أن يكون له من خلف في هذا المهنة ، وطارق مصاروة الذي يفهم قلمه الكبير و الصغير و المتعلم و الأكاديمي و طالب المدرسة يجب أن يتخرج من مدرسته كتاب شباب ، و باسم سكجها بقلمه الأنيق يجب أن نصفق له طويلا كما نصفق مطولا جدا لكامل نصيرات ... أما تجربة فهد الخيطان في التحليل و الاستنتاج فيجب أن تتابع و تشجع و يتم التعلم منها. مع حفظ ألقابهم جميعا و هم من " عتاعيت " الكتابة الصحفية اليومية .
الأمر الثاني الذي يخيفني هو أن مستوى الكتاب الشباب من راغبي الكتابة الساخرة بعيد جدا في معظمه عن الفهم للكتابة الساخرة التي تترك ألما ، فالكتابة حتى تكون أدبا ساخرا لا يجوز أن تضحك من يقرأها فقط ، بل المقال الساخر يجب أن لا يفهمه القارئ في قراءته الأولى و يحتار من المعنى ، و في القراءة الثانية يضحك على غمزة و لمزة ، و في الجولة الثالثة من القراءة عليه أن يبكي ألما و حسرة على معنى المقال أو على الأقل أن يغص قلبه و هو يقول " معه حق الكاتب"!
ما استفزني للكتابة عن هذا الموضوع هو تزامن مرور ذكرى وفاة كبير الساخرين الأردنيين محمد طمليه ، مع قراءتي لرابط الكتروني بعنوان " مقال ساخر جديد لفلان الفلاني" و فلان هذا أحد الكتاب الشباب ، و يتحدث عن كيف أراد ركوب سيارة أجرة ، و لم يتوقف له أحد ثم ينتقد هذه الظاهرة ، لم أر شيئا ساخرا الا طريقة صياغة العنوان فقط ، و ما زاد حنقي هو ردود الأفعال على الموقغ و تعليقات القراء بأن المقال ساخر جدا!
الكتابة الساخرة ليست سلسلة من النكت المتتابعة ، و ليس من شروطها (( دحش )) أو حشو الكلمات العامية في وسط المقال و مقدمته و إنهاء المقال بجملة من مثل شعبي قديم ، الكتابة الساخرة أدب متكامل مترابط له عظماؤه في كل اللغات. محمد طمليه لم يكتب العامية ، بل كان ينتقي المفردات الفصيحة جدا ، و لم تكن مقالاته (( سولافة )) بل كانت جملا قصيرة مترابطة متلاحقة كصليات رصاص تخرج من رشاش ، و كانت مقاصده و أهدافه ليس إضحاك الناس بل استفزازهم ليعبروا عن أوجاعهم بتنهيدة يتبعها ابتسامة رضا عما قرؤوا!
أقرأ كل فترة في كتابه الخالد ( إليها بطبيعة الحال ) و في كل مرة أشعر كأن سطورا جديدة قد أضيفت الى كل مقال بمعاني جديدة و تطبيقات تنطبق على الأحوال الحالية مع أن الرجل ارتحل عن هذه الحياة الفانية منذ سنتين.... وكتاباته الساخرة ستظل خالدة الى أبد الآبدين ...
ما أو قوله والتأكيد عليه ان الكتابة الساخرة في خطر من هجوم الجيل الجديد ، و هذا يتطلب من الأساتذة الساخرين تلاميذ محمد طمليه والمبدعين الزعبي و غيشان و أحمد أبو خليل و كامل نصيرات أن يتنبهوا لهذا الطوفان الذي يقوم بتقليدهم تقليدا أعمى بدأ حتى بإدخال كلمات أجنبية على المقالات . وفي ذكرى راحلنا محمد طمليه أطلب منهم جميعا أن يتبنوا المواهب الحقيقية وهي جيدة في عددها ، و أن يصارحوا البقية بأن ما يحاولون كتابته هو ملخص نكت قد تصلح لمن يريد تسلية بالرسائل القصيرة على الهواتف المتنقلة!





  • 1 اردنية 27-10-2010 | 03:51 PM

    مبروك علي ، انت كاتب رائع تستحق التقدير ، اتمنى لك مزيدا" من النجاح ان شاء الله .

  • 2 اردنية 27-10-2010 | 04:06 PM

    مبروك يا علي ، مقالاتك و كتاباتك دائما" رائعة ، اتمنى لك التوفيق و النجاح الدائم .

  • 3 خالد محادين 27-10-2010 | 04:17 PM

    الجالسون على المقاعد الامامية في الكتابة الصحفيةلابد ان ينهضو اعنها ليأتي جيل جديد يكتب للوطن والناس وعن الوطن والناس تحياتي لك ودعواتي بالتوفيق والابداع المستمر واشعر انني اكثر فرحا بقلمك اذا كنت ابن الصديق والفقيد الوقور والطيب الزميل احمد الدباس تمنيت لو كنت انا كاتب هذه المقالة المميزة فالى الامام يا علي

  • 4 المبيضين 27-10-2010 | 04:44 PM

    فعلا ابدعت يا علي وتنمنى لك التقدم والى الامام في كتابة المزيد من المقالات الرائعه

  • 5 سليم المعاني 27-10-2010 | 05:03 PM

    أشعر بسعادة بالغة وأنا أقرأ لنجل الصديق العزيز الراحل " أحمد الدباس " تغمده رب العزة بواسع رحمته ... استمر يا علي ... هذا المقال الثاني الذي أقرأه لك ... وهو هادف وعميق وجدي ... وفقك الله .

  • 6 صديق 27-10-2010 | 06:19 PM

    مبروك المقال انشاءالله بنباركلك بالزفاف و العيال

  • 7 ام حسن 27-10-2010 | 06:19 PM

    الى الامام يا علي بالتوفيق ان شاءالله

  • 8 اريج 27-10-2010 | 06:20 PM

    والله بالتوفيق كلام واقعي بالفعل...

  • 9 د.علي الدباس 27-10-2010 | 06:32 PM

    هذا الشبل من ذاك الأسد.

  • 10 Nour ALShams 27-10-2010 | 06:38 PM

    جميل أن نرى كتاباتك تبصر النور عبر صفحات عمون الجميلة...أتمنى لك التوفيق والنجاح دائماً..

  • 11 مواهب 28-10-2010 | 01:07 AM

    انشالله دائما بنشوف كتاباتك يا علي وبالتوفيق

  • 12 عصام هشام حمد الله الدباس 28-10-2010 | 01:09 AM

    الى الامام يا علي بالتوفيق ان شاءالله

  • 13 خالد ناصر 28-10-2010 | 03:03 AM

    رحم الله محمد طمليه.. بالفعل كما ذكرت استاذ علي فأنا أقرأ كتاب (اليها بطبيعة الحال) حالياً للمرة الثالثة وفي كل مرة أشعر أنها المرة الأولى.. أما يوسف غيشان فمن مناضلي الكتابة الساخرة (القدام) .. تابعته منذ التسعينيات وما زلت أقرأه يومياً..

  • 14 دعد 28-10-2010 | 12:02 PM

    تشدنا كلماتك للنهاية، ونقف مطولا عند تقديرك للمبدعين من كتابنا،وهذا ليس غريبا على من تتلمذ على يد فقيدنا جمعيا.الى الأمام ودعواتنا بالتوفيق

  • 15 خلدون قطيشات 28-10-2010 | 06:00 PM

    ابن الخالة العزيز علي

    كتبت فامتعت ، وحللت فابدعت .
    رحم الله والدكم العلم الصحفي أحمد الدباس .

  • 16 د-رضوان الدباس 29-10-2010 | 09:51 PM

    ابدعت يا علي.هذا الشبل من ذاك الاسد.رحمة الله عليك يا عمي ابو علي.

  • 17 Farah 31-10-2010 | 05:04 PM

    اخي علي
    ابدعت!
    بالتوفيق ان شاءالله

  • 18 محمد وشيرين 05-11-2010 | 11:24 PM

    إن كانت هذه هي البدايات بالنسبة للكثيرين الّذين قرأوا المقال فأدهشتهم قدراتك إلا أنها لم تكن في عيوننا إلا لبنة جديدة تضاف للقلعةالّتي تبدع دوماًفي نقش أحجارها. وكل عام وأنت بألف ألف خير وعقبال المئة عام يا رب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :