facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الاقتصاد العربي والفوضى المالية


د. حازم قشوع
24-01-2023 12:32 PM

لم يتفق السياسيون والمتابعون على تشخيص واقع كما اتفقوا على بيان حالة الاستهداف التي تتعرض لها الفضاءات العربية عندما اكدت الغالبية العظمى منهم ان هنالك اسقاطات موضوعية ممنهجة تستهدف الفضاء العربي بأمنه واستقراره، حيث تحاول هذه الاسقاطات ايجاد تيارات تعمل على تجوية المجتمعات العربية وتعرية انظمتها أمام الرأي العام .

كما تقوم هذه الاسقاطات ببناء حواجز عميقة تحول دون المساعي العربية التي تنطلق من بعض العواصم العربية بضرورة التوحد من أجل مجابهة هذه الاخطار التي تشكل ما فتئت تشكل دوامات طاردة ترسي حالة الفوضى الخلاقة التي تستخدم بتكوينها نماذج لتشكيلات شعبية تارة وتدخل اجسام متطرفة تعبث بأمن المجتمعات العربية تارة أخرى .

وكما تقوم بدأت تقوم هذه الاسقاطات بادخال انظمة المنطقة بمعادلات مالية رأسية الثابت فيها متحرك والمتحرك عبرها مستهدف لا يفيد في صدها او ردعها اية اجراءات ذاتية لان الموضوع استرايجي يتعلق بانفكاك عقدة البترودولار ، ولن يحقق درع التصدي له سوى برنامج يقوم على التضامن والتعاضد المشترك وهي الغاية التي غدت صعبة المنال في ظل كثرة اجتهادات بطانة بيت قرار الانظمة حتى جعلتها متناقضة من الصعب وضعها بارضية عمل واحدة .

ومنذ ان تم ادخال المنطقة بأتون مناخات الفوضى الخلاقة والمنطقة تخسر في كل منعطف من مستقراتها مساحة امنة لمجتمع فتحوله من مجتمع آمن ومستقر الى مجتمع يعيش في حالة فوضى مستعصية وحروب اهلية حادة، وهذا ما يمكن مشاهدته عند النظر للصورة الكلية التي تقف عليها مجتمعات المنطقة في كل من العراق وسوريا والسودان واليمن وليبيا ومن قبل ذلك جيبوتي والصومال كما اخذت تعرقل دوامة الفوضى المالية وحدة المرجعية الدستورية في لبنان وتضرب بيت القرار العربي في مصر على الرغم من حجم التنمية الكبير الذي تحقق في ربوعها .

ولأن دوامة الفوضى اخذت تهدد أمن دول الجوار ولا تقف تحدياتها عند حدود الجغرافية السياسية للمجتمعات فان العمل للتصدي لهذه الدوامة بات يستدعي من الجميع البحث عن حل واقعي بطريقة مشتركة يواجه هذا التحدي الذي اصبح أزمة تأرق جميع مجتمعات المنطقة ولا تفيد فيها الحلول الذاتية كونها ستبقى آنية اذا لم يدخل الجميع بالحلول التشاركية التي تقوم على الاستراتيجية ومنهجية التعاضد من اجل تشكيل حماية مركزية تتصدى لهذه الدوامة وتخفف من اعراضها .

صحيح ان جامعة الدول العربية غدت غير مؤثرة بالشكل المطلوب في المحافل السياسية ولا تشكل حماية اقليمية جيوسياسية كما ينبغي في مسرح الاحداث كما يصف ذلك الكثير من المتابعين، كما صحيح أن ادواتها بات غير فاعلة كما يجب على الرغم من امتلاكها وحدة اقتصادية كان يمكن استثمارها بطريقة افضل لو امتلكت مشروع منهجي ذو فائدة، لكن ما هو صحيح ايضا ان مشاريع دخول بعض الدول العربية في المحتوى الافريقي باءت بالفشل ومشاريع تشكيل منظومة شرق اوسطية لم تحقق المأمول لغياب ارضية التوافق لتشكل حاضنة تجعل من هذه المشاريع تشكل رافعة مطلوبة، كما ان مجلس التعاون الخليجي على اهميته غير قادر على تحقيق رافعة جيواستراتيجية بدون محتواه العربي الجامع، وهي محصلة الخبر الذي قد تعيد الامل لمبتدأ حاضنة الامة الاساسية التي يشكلها جسم النظام العربي، لكن الامر يتطلب وجود مشروع نهضوي لا يختزل سياسة هذا النظام بدولة، بل يقوم باعادة ترسيم النظام العربي لمحتواه ومكانته التي من المفترض ان تكون مبنية من على منظومة "اتحاد" وتبدأ بتجسير قنوات الاتصال والتواصل بين مجتمعاته عبر مشاريع عربية استراتيجية تستهدف التنمية والتشغيل فيما تقوم غايتها على تذويب المصالح المتقاطعة للمجتمعات العربية في اطار مصلحة واحدة تصهر بمعادلة ترسيم ( الدينار العربي ) .

وهو العمل الذي سيحقق سمة المنعة المطلوبة التي تستهدفها الشعوب العربية من اجل امنها وحفظ مستقراتها حتى لا تبقى مجتمعاتها عرضة لكل موجة عارضة جاءت موضوعية او مصطنعة ويبقى ميزان التنمية بكل محتمعاتها يحقق ارتفاع مقبول لكنه مضمون، وهذا ما يشكل نموذج العلامة الفارقة المستهدفة التكوين .

إن مشروع الامن الاقتصادي والمالي للمجتمعات العربية ليس بمقدورنا بلورته بطريقة ذاتية مهما امتلكت المجتمعات العربية
من استراتيجية عمل ذاتية وهذا مرده لعدم امتلاك هذه البلدان مسألة الحماية التجارية الدولية وعدم سيطرتها على المنظومة البنكية العالمية وكذلك عدم قدرتها على حماية العملة النقدية في ظل ضواغط البنك الدولي والصندوق الامر الذي بات يستدعي تشكل حماية نقدية تخفف من تداعيات الجيوب الضاغطة وتحقق درجة امان لدول الجوار العربية من بعضها البعض، فان تشارك المصالح يحقق درجة من درجات الامان، وهو ما نريده ان يكون حاضرا في مشروع الامن الاقتصادي العربي، وهو المشروع الذي نعول عليه ان يحتوي تسهيل اجراءات السفر بين الدول العربية لتكن ضمن مدة محدودة دون فيزا ، وتمكين الطيران المنخفض من العمل للتشحيع السياحي وربط الشبكات الكهربائيهة بعضها البعض، ورفع رسوم الجمارك بين الاقطار، وتوحيد المرجعية الضربية بين البلدان، واعتبار الاستثمار العربية استثمارات محلية بين المجتمعات، وكذلك العمل على دعم منطلقات البحث العلمي وتشجيع الابتكار من خلال توطين نماذج من الصناعات المعرفية .

إن هذه السياسات ستجعل من المجتمعات العربية مجتمعات مصنعة ولا يبقيها تدور في فلك الدول المستهلكة، كما أنها ذات السياسات التي من شأنها دعم حرية التنقل وتعزيز مسألة توطين الاستثمار بين الاقطار العربية والتي بدورها ستحمل مشروع الاتحاد العربي ليكون احد اهم متطلبات الامن الاقتصادي والمالي .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :