عمون - المدرسة الغلوسيماتية، المعروفة أيضًا بمدرسة كوبنهاغن، هي إحدى المدارس اللغوية الرئيسية في مجال البنيوية اللغوية. صاغ لويس هيلمسليف (1899-1965) وفيغو بروندال (1887-1942) مجموعة من النظريات اللغوية المهمة في منتصف القرن العشرين. في وقت لاحق، اتجهت المدرسة الغلوسيماتية إلى منهجية وظيفية في علم اللغة وأضافت عددًا آخر من المؤسسين.
تهدف المدرسة الغلوسيماتية إلى التجديد في دراسة اللغة وتجنب الأساليب التقليدية من خلال اعتماد المنهج العلمي. استخدم أعضاء المدرسة مصطلحات غريبة وصاغوا العناصر اللغوية على شكل رموز جبرية رياضية. كما استخدموا التراكيب اللغوية على شكل معادلات رياضية، مما أثار ردود فعل قوية من المفكرين والفلاسفة واللغويين.
تعتمد المدرسة الغلوسيماتية على عدة مبادئ رئيسية، بما في ذلك:
تكون اللغة من تعبير ومحتوى ونظام، وترتبط المحتوى والتعبير دائمًا.
تولي المدرسة اهتمامًا باللسان أكثر من المدرسة البراغماتية، وتعتبر اللغة شكلاً وليس مادة.
تركز المدرسة على نظام التراكيب (النظام العلائقي) في اللغة وتدرسه على مستوى أعلى من المستوى التجريدي.
تجمع المدرسة الغلوسيماتية بين اللغويات المعرفية والقواعد الوظيفية، وتضم أفضل الأفكار والمفاهيم البنيوية.
تصر المدرسة على التقسيم البنيوي لمستويات المحتوى والتعبير.
تعتبر المدرسة الغلوسيماتية اللغة وسيلة للتواصل بين البشر، ويمكن تحليلها وفهمها عن طريق وظيفتها التواصلية.
تحلل المدرسة الغلوسيماتية الكلام والمحتوى والتعبير باستخدام الوسائل الهيكلية التقليدية.
واشتهرت المدرسة الغلوسيماتية بنظريتها الفونيماتية المعروفة باسم "الغلوسيماتيك"، حيث تركز على دراسة الغلوسيمات، وهي الوحدات النحوية الصغيرة التي لا يمكن تجزئتها. كما ركزت المدرسة على الوصف التركيبي واعتمدت على اللسانيات المتكاملة التي تعتمد على منهج استنباطي موضوعي.
تهتم نظريات المدرسة الغلوسيماتية بتحليل النصوص، سواء كانت شفهية أو مكتوبة أو تراثية منقوشة. وتعتبر الوصف التركيبي للأشياء غير الملموسة أو غير المنطوقة مهمًا في هذه النظرية.