facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




بريكس بمواجهة السَبع! ..


د. حازم قشوع
26-08-2023 08:41 AM

بعد قرار منظمة بريكس بضم مصر وإثيوبيا والسعودية وإيران والأرجنتين والإمارات رسميا لهذه المنظمة في جوهانسبوغ مؤخرا تكون بريكس قد نجحت في تكوين منظومة "جيوسياسية وأخرى جيوإقتصادية" جديدة بعد مرور 15 دورة لمؤسسي هذه المنظومة وهي روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا.

وهذا ما يعني أن تحدي التعددية القطبية أخذ يبرز للعيان وتكون بريكس بذلك في مواجهة مع التحالف الأمريكي الأوروبي الذي يعرف باسم "مجموعة السبع " والذي يضم بعضويته أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا واليابان وهو ما يؤكد أن العالم قد دخل بطور الإصطفاف الحاد مشكلاً بذلك جناحين قطبيين.

وبإعلان بريكس من تنامي نفوذها ليصل الى 11 دولة حتى الفترة الحالية تكون بريكس قد شكلت القرن الآخر لترتكز عليه الكرة الأرضية وكما بيت دورها في بيت القرار العالمي معنونة بذلك نظاماً جديداً للتوازن الدولي ويكون نادي بريكس أيضا قد أشهر دوره التنافسي على مسرح الأحداث حيث ينظر اليه الكثير من المتابعين أنه سيحمل في طياته متغيرات واسعة تطال العديد من الملفات السياسية ونماذج الأدوار الإقتصادية في كل المناطق الإقليمية على إمتداد رقعة الجغرافيا السياسية ..

وبهذا تكون بريكس قد أعلنت حربها على الدولار بطريقة مباشرة وهو ما بينتة دعوة الرئيس البرازيلي دي سلفيا التي دعت لتشكيل عملة موحدة لهذا النادي بما يمكن الدول الأعضاء الخروج من وصاية الدولار إلى رحاب من الحماية النقدية بمواجهة مع الدولار (الأوروبي الأمريكي) ويكون بذلك هذا النادي مناوئ للمنهجية السابقة التي كانت تقوم عليها التجارة العالمية بوصاية واشنطن ومرجعية الدولار وذلك مع بدء دول بركس بالتبادل التجاري بينها بالعملات الوطنية إلى حين إصدار عملة بريكس خلال العشر سنوات القادمة.

ولقد بين نادي بريكس أهدافه وحدد برنامج عمله وأكد ندية قوامه في بيان جوهانسبرغ مبيناً بذلك دور الجيواستراتيجية القادم، كيف لا هو الذي يعتبر نادي "الغذاء والطاقة" لاسيما وهو يمتلك غالبية سلة الغذاء الدولية ويستحوذ على معظم مصادر الطاقه الطبيعية والصناعية وهو ما يجعل من دول بريكس تكون في مواجهة مع المنظومة الغربية ذات السمة الصناعية والعلوم المعرفية وهو ما يعد ايضا إنقسام أفقي بين الموارد المنتجة والآليات المصنعة كما يشكل إنقسام رأسي على إعتباره يشكل مولود التعددية القطبية.

صحيح أن الأرضية المشتركة لدول بريكس تبدو غير منسجمة سياسياً ولا حتى ديموقراطياُ على حد وصف جيك سوليفان مستشار الرئيس الأمريكي، لكن ما هو صحيح أيضا أن الناتج القومي الإجمالي لهذه الدول يشكل حيزا كبيراً من إجمال الناتج العالمي وهذا يؤثر بطريقة مباشرة على حجم تداول الدولار وسيؤثر إلى حد كبير على عامل الثقة الذي تقف عليها العملة الرسمية للإقتصاد العالمي "الدولار" التي مازال يتم تداولها من دون مرجعية نقدية، بل بواقع هيمنة سياسية على حد تعبير خبراء النقد العالمي ....

الأمر الذي ينتظر إليه بعض المراقبين انه ينهي حالة تفرد الدولار في حركة التجارة العالمية كما أن ذلك يعد بمثابة دخول العالم بإطار التعددية القطبية من الباب الإقتصادي على أقل تقدير وهو المدخل الذي بدوره سيعيد بناء منظومة التوازن العالمي لتكون بحلة جديدة.

وفي مواجهة إعلان نادي بريكس لمقرراته وبرنامجه الخاص بالتمدد والإستقطاب في الاجتماع القادم الذى سيعقد في روسيا بدأت الولايات المتحدة في الحديث عن تعديلات جوهرية قد تطال منظومة الحكم المركزية لبيت القرار الدولي وهي المنظومة التي تم تشييدها مع إنشاء الأمم المتحدة لباكورة مؤسساتها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والتي تضم ( البنك الدولي وصندوق النقد) وهو إصلاح يأتي منسجماً مع حركة المتغيرات الناشئة وأن كان متأخرا في القياس العام ..

هذا لأن بيت القرار الغربي "العالمي سابقاً" أخذ يتعامل بردة فعل وليس بفعل كونه الحاكم للحركة التجارية وأخذ يتلقى صدمات مع نشأة هذا التكوين الجديد الذي يعتبره بعض السياسيين بأنه الأخطر على المرجعية الدولية الأمر الذي جعل بيت القرار الغربي يقوم بإجراء سياسات إحتوائية قد تتيح للسبع الكبار من إعادة بناء قوامهم وتعزيز محتواهم ليكون أكثر تماسكا من ذي قبل ..

وهذا ما سيمكنهم من العمل على بعثرة هذه المنظومة قبل عملية دخولها بتشابك مصالح يصعب من بعدها التعاطي بدبلوماسية وازنة وسَتطّر دول دول السبع الدخول بعملية جراحية واسعة للإستئصال وهذا ما قد يجعل باب التكهنات تحصل إستخلاصاته دوامة العنف.

وقد يكون ذلك وراء ضم نادي بريكس لدول كانت تعتبر متناقضات بالأمس في الشرق الأوسط مثل السعودية وإيران، وكما تم ضم من إفريقيا قطبي القرن الإفريقي مصر وإثيوبيا ومن أمريكا اللاتينية عنوان التناقض والتنافس البرازيل والأرجنتين وهي طريقة إستقطاب الهدف الكامن وراءها نزع فتيل الازمة بين الاعضاء، لكن ضم بحاجة لدراسة متأنية مع توقع دخول دول عربية أخرى في محطة الإستقطاب القادمة مثل الكويت والعراق اضافة للجزائر التي حال الفيتو الهندي دون دخولها لبريكس في اجتماع جوهانسبرغ ....

وهو ما يجعل المنظومة العربية تعيش أيضاً في أزمة أطر بين قطبي المعادلة الدولية، وقد لا يبقى في المشرق سوى الأردن الذي تربطه علاقه عضوية مع الولايات المتحدة وهو إستنتاج يطرح سؤال عريض حول كيفية تعاطي مجموعة السبع وبرنامج عملها للمرحلة القادمة، فهل ستقود هذه المستجدات من تمكين الأردن وتعزيز مكانته من خلال إجتماع لقمة السبع يعقد فى عمان لمناقشة كيفية التعاطي مع منظومة بريكس يحط أركانه بالأردن؟ ...

والأردن الدولة التي ينظر إليها بإعتبارها مشارك / شريك في توسيع مناطق النفوذ "لجيش سينتكوم" لإعتباره يشكل منطلق أساس لإستراتيجية العمل القادمة، لكن ظروفه الإقتصادية مازلت غير مواتية ويعيش أزمة عميقة جاءت نتيجة دفاع الاردن عن المنطقة نيابة عن الأسرة الدولية في حربها ضد الارهاب.

وهل ستعمل واشنطن بذات السياق على حل عقدة النزاع الفلسطينية/ الإسرائيلية التي يعد حللها ركن أساس في تدعيم المناخات الإستراتيجية بالمنطقة وتوسيع نطاق حضورها على المستوى الشعبي الذي بدوره يشكل حماية ورافعة للدول السبع في ظل إقدام تيار عريض بإسرائيل بفتح قنوات تفاوضية مع دول بريكس؟، وهي إستفسارات ستبقى برسم إجابة الإدارة الأمريكية عندما تكشف عن رزمة تعاطيها مع هذا المتغير العميق..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :