عمون- مدينة الفنيدق، أو ما يعرفها سكانها بكاستياخو، تقع في أقصى شمال المغرب، وتحديدًا في منطقة باب سبتة المحتلة على الضفة المقابلة لجبل طارق بن زياد الواقع على الشواطئ الإسبانية. المناخ في المدينة معتدل، وهي تحتفظ بالعديد من آثار الاحتلال الإسباني حتى يومنا هذا، حيث استمر هذا الاحتلال حتى عام 1956.
تتميز مدينة الفنيدق بوجود العديد من المعالم الثقافية والتاريخية، منها عمارة كاراكول ومقر البشوية والمستوصف المحلي وقشلة الريفين ومحطة القطار، بالإضافة إلى مصنع وحفريات منجمية صغيرة في منطقة المِزلا.
تقع مدينة الفنيدق إلى الشمال من مدينة تطوان، وتبعد نحو 33 كيلومترًا إلى الجنوب من مدينة سبتة. تتميز الطبيعة الجغرافية للمدينة بارتفاعها التدريجي، حيث ترتفع أطراف المدينة بحوالي 150 مترًا عن سطح البحر. تضم المدينة ثلاث تلال هامة، وهي تل المرجة وتل سيدي بوغابة وتل كونديسة.
موقع المدينة بالقرب من جبل موسى يجعلها مكانًا ذا أهمية تاريخية كبيرة، حيث اعتبر جبل موسى محطة لانطلاق الفتوحات الإسلامية والثقافة الإسلامية إلى أرض الأندلس. كما تقع المدينة على الضفة المقابلة لجبل طارق بن زياد.
اسم المدينة "كاستياخو" هو مصغر لكلمة "فندق"، ويرجع سبب تسميتها بهذا الاسم إلى أنها في الماضي كانت عبارة عن فندق يستقر فيه المسافرون القادمون إلى المدينة. كانت تعرف أيضًا باسم "كاستييخوس" باللغة الإسبانية خلال فترة الاستعمار الإسباني.
تنتمي سكان المدينة إلى عدة قبائل محلية مثل قبيلة القصر الصغير وقبيلة ثلاثة تغرامت وجبل عَسفة وقبيلة البيوت. قبيلة البيوت شهدت معركة هزيمة الجنرال الإسباني فرانكو على يد القبائل المحلية.
تحتوي المدينة على عدة أسواق مثل سوق المسيرة وسوق ابن عمر وسوق المحطة وسوق الأحد، بالإضافة إلى المتاجر الكبرى التي نشأت في الفترة الأخيرة بعد تعرض المدينة لأزمة الفيضانات. اقتصاد المدينة يعتمد بشكل كبير على قطاعي الخدمات والتجارة.