facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




زيلينسكي يبحث عن "سلام مستحيل"


د.حسام العتوم
31-10-2023 08:46 AM

حسب وكالة الأنباء البريطانية "رويترز" حديثا، فإن الرئيس الأوكراني، أو رئيس دولة "كييف" فلاديمير زيلينسكي عرض والغرب الأمريكي بطبيعة الحال خطة سلام مع روسيا الاتحادية، تعيد له ولعموم أوكرانيا كامل سيادتها التي نعمت بها منذ استقلالها عن الاتحاد السوفيتي طوعا عام 1991، بمعنى عندما كان لها (القرم، ولوغانسك، ودونيتسك " الدونباس "، وزاباروجا، وخيرسون)، قبل أن تخترق اتفاقية تفكيك الاتحاد السوفيتي التي اشترطت عدم التوجه لتحالفات معادية للمنظومة السوفيتية السابقة، ولروسيا جارة التاريخ زعيمة المكون السوفيتي السابق، بينما هي "كييف" ومبكرا منذ عام 2007 في عهد الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوجما حركت الثورات البرتقالية (الإصلاحية)، وطورت أعمالها بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية والغربية، وقاد مسيرة الفوضى والتخريب وسطها- التيار البنديري- المتطرف، وحققوا معا عام 2014 انقلاباً دموياً غير شرعي، أطاح بآخر رئيس أوكراني موالي لروسيا، فيكتور يونوكوفيج، والهدف الكبير هو اجتثاث روسيا من الأراضي الأوكرانية، واستبدالها بتحالف غربي معادي لها، وفي مقدمته حلف "الناتو"، وذهبت "كييف" إلى فتح حرب داخلية مع مواطني " الدونباس " الأوكران والروس، استمرت ثماني سنوات، راح ضحيتها أكثر من 14 ألف إنسان من أصل 7 ملايين نسمة، وتطورت المذابح البشرية هناك والتشريد كذلك على هيئة جريمة حرب حقيقية، وإسناد غربي واضح.

وصبر الجانب الروسي طويلاً، وحرك الحوار الأوكراني وشجّع عليه، وشكل وبالتعاون مع بيلاروسيا، وفرنسا وألمانيا اتفاقية "مينسك" لضمان حقوق كل طرف، غربي يمثل العاصمة "كييف"، وشرقي يمثل أهل " الدونباس "، وليعم السلام داخل أوكرانيا، ولتحصل أوكرانيا على كامل سيادتها، وليتسبب الأمن بين روسيا العظمى القطب الاستراتيجي العملاق وبين الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لكن أمريكا ومن خلفها الغرب قدموا استمرار الحرب الباردة وسباق التسلح وحياكة المؤامرة على روسيا الناهضة على أية حلول سلام، فنشرت أمريكا – هانتر – بايدن أكثر من 30 مركزا بيولوجيا ضارا استهدفت روسيا والسوفييت وأبعد، وأسسوا معا قنبلة نووية، وأخرى قذرة، وهاجموا خط الغاز نورد ستريم 2، وكذلك جسر القرم وأكثر من مرة، واغتالوا صحفيين روس وأجانب، وحاربوا اللغة الروسية، وزعامة الدين المسيحي المرتبطة بموسكو كذلك، فدقت ساعة الصفر في موسكو، وتم تحريك عملية عسكرية استباقية، دفاعية، تحريرية، خاصة بتاريخ 24/ شباط/ 2022، ارتكزت على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 751 التي تخول الدولة المعتدى على سيادتها مثل روسيا الدفاع عن نفسها.

وبعد عام ونصف العام من الصراع العسكري، وعلى شكل عملية محدودة، تمكنت روسيا من مواجهة حرب بالوكالة قادها حلف "الناتو" عبر "كييف" ليس من أجل سيادة أوكرانيا التي كان من الممكن تحقيقها عبر اتفاقية "مينسك"، ولكن لأسباب عدائية غربية تآمرية ارتكزت وبوضوح على عداء نظام "كييف" السياسي والتيار البنديري المتطرف لروسيا بهدف اشغالها عن البناء العسكري، وعن النهوض الاقتصادي والسياسي، ولخلق حرب دائمة داخل المنظومة السلافية، وتمكنت روسيا وبعد تقديمها لجهود سياسية وعسكرية كبيرة من استرجاع أقاليم (القرم، ولوغانسك، ودونيتسك " الدونباس "، وزاباروجا، وخيرسون)، وبطبيعة الحال أخطأت "كييف" وأخطأ الغرب الأمريكي التقدير، واعتقدوا استخباريا مجتمعين بأن قدرات روسيا العسكرية ضعيفة، بينما هي متفوقة في السلاحين التقليدي والنووي، وهي فوق نووية، وتستخدمه تدريجيا حسب ظرف المعركة، وقدمت صناديق الاقتراع على الحل العسكري أولا، ثم توجهت للعسكرة والحماية العسكرية عندما فرض عليها القتال من أجل التحرير، واستعادة الأحقية التاريخية التي أساءت "كييف" استخدامها والاستقلال.

والآن وبعدما وقع الفأس بالرأس، وهزمت "كييف" ومعها الغرب الأمريكي في الحرب الأوكرانية علنا، توجهوا في مالطا وسط البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الأوروبي قبل أيام لدعوة أوكرانيا وروسيا لسلام يعيد لأوكرانيا وحدة أراضيها، وهو الذي أطلق عليه شخصيا (سلام المستحيل)، والروس لا يقبلون إلا بسلام الأمر الواقع، وهو حق لهم، بمعنى أن تقبل "كييف" بغرب أوكرانيا من دون القرم والدونباس (لوغانسك ودونيتسك)، ومن دون (زاباروجا وخيرسون)، ولا سلام حقيقي بين (موسكو – بوتين) و (كييف) إلا بمغادرة نظام زيلينسكي لموقعه، وبعد إنهاء التحالف مع "الناتو"، وبعد التزام الحيادية بين روسيا والغرب.

ولقد قدمت روسيا قافلة من الشهداء، ولن تعيد ساعة الزمن إلى الوراء إلى ما قبل العملية العسكرية الخاصة، وقبل ضمها للقرم الروسي تاريخا، وخسرت (كييف) أرقاما بشرية كبيرة، وكان بإمكانها المحافظة على حياتهم، ولم ينفعها تحالفها مع الغرب المخادع، ولذلك لم تحضر روسيا اجتماع مالطا، وأبقت الباب مواربا أمام "كييف" التي غرر بها الغرب، لكي تصحوا من غفوتها، وها هو الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكا يعلن بأن الحرب الروسية – الأوكرانية وصلت إلى طريق مغلق، ولا مخرج لها من غير الذهاب إلى المفاوضات من جديد.

وبالمناسبة لا علاقة لحرب غزة، وتحرك حلف "الناتو" بقيادة أمريكا لإسناد "مستعمرة إسرائيل" في حربها الظالمة والنازية على أهل فلسطين ومقاومتهم، والمبالغة في العدوان لدرجة أخذ ثأرهم من حماس – حركة التحرر العربية الإسلامية الباسلة عبر قتل أكثر من ثمانية ألاف فلسطيني منذ 7/ أكتوبر، عندما ثارت الحركة بوجه المحتل الإسرائيلي الغاشم، بتقدم الجيش الروسي في حربه مع التطرف الأوكراني و "الناتو" بالوكالة، وتحقيق روسيا لنصر كبير فيها، كان متوقعا قبل أن تبدأ العملية/ الحرب، ولروسيا استراتيجية عسكرية حكيمة ودقيقة أخذت بعين الإعتبار التداخل الديمغرافي الأوكراني- الروسي، ولكي لا تتسبب في سقوط خسائر بشرية، وحققت روسيا انتصاراً سياسياً إلى جانب العسكري، بتشكيل عالم متعدد الأقطاب مثل شرق وجنوب العالم، ولم يعد الغرب يمثل كل العالم، وتراجع بريق أحادية القطب الغربي الأمريكي، وظهر وجه أمريكا ووجه الغرب هزيلاً مسخاً بعد وقفته السلبية إلى جانب المحتل الإسرائيلي، وتقدمت روسيا الاتحادية دول شرق وجنوب العالم في نصرة شعب فلسطين الجبار ومقاومتهم البطلة، وبادرت في المطالبة عبر مجلس الأمن بوقف القتال بين "إسرائيل" وغزة وحماس فورا، وهو الأمر الذي تصدت له أمريكا بفيتو مسخ، واستضافت موسكو حماس والجهاد بإعتبارهما حركتي تحرر، ولروسيا علاقة تشبه الميزان مع "إسرائيل"، فهي تطالب بحقها بالدفاع عن نفسها دون الخوض بعدم أحقيتها ذلك داخل حدود عام 1967، وتدعو ذات الوقت للإعتراف بحق الفلسطينيين بالدفاع عن أنفسهم، وها هو شعب داغستان المسلم يطارد الإسرائيليين بعد هروبهم من تل أبيب احتجاجا على مجازر "إسرائيل" بحق الفلسطينيين في غزة في مطار "حج قلعة" العاصمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :