facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كلمات الملكة .. هي قنابل إعلامية


العميد المتقاعد عارف الزبن
11-05-2024 04:14 PM

في طريقي بالأمس من اربد عروس الشمال، وصلني على الواتساب لقاء مختصر ومقتضب ومبتور ومقصود، من لقاء محطة سي بي اس CBS الاخبارية في برنامجها FACE THE Nation، الذي يعتبر من أطول واقدم البرامج الامريكية ويبث في صباح كل احد منذ عام 1954 ، حيث كان اللقاء مع جلالة الملك رانيا العبداللة ، فعندما سالتها مقدمة البرنامج Margaret Brennan قالت جلالة الملكة في الدقيقة 25.46 واقتبس" وادرك انه بسبب اصولي (الفلسطينية) فأنني قد اتعاطف اكثر مع الجانب الفلسطيني ولهذا السبب اتحدى نفسي كل يوم لأضع نفسي مكان ام إسرائيلية لديها طفل اخذ رهينة او أي شاب إسرائيلي سمع عن الاضطهاد الرهيب الذي تعرض له الشعب اليهودي في أوروبا واحاول ان اتعاطف وارى وجهة نظرهم" انتهى الاقتباس، عندها قلت في نفسي أحّا " انا حقا اعترض " او " انا حقا أتعجب " علي هذا التصريح، عندها توقفت على جانب الطريق للبحث عن اللقاء الكامل او الأصلي من خلال موقع المحطة، وسمعت ما دار في الحوار او اللقاء الصحفي مع الملكة ، فقلت أحّا مره ثانية " انا حقا افتخر " انت حقا اصبتِ" ، فالذي نشر اللقاء المختصر والمبتور لم ينظر الى مضمون الكتاب بل قراء فقط عنوان الكتاب واستبعد متعمدا قول الملكة " انه بسبب اصولي فأنني اتعاطف اكثر مع الجانب الفلسطيني".

نعم كلمة أحّا في المرة الأولى لمن لا يعرفها هي كلمة عامية مصرية غزت قاموس اللغة عندنا ، وهي تحمل معاني عدة وتفهم في مفاهيم كثيرة ، فهي قد تفسر في مفهومها الأول الاعتراض والتعجب والتهكم والسخرية وعدم الاكتراث وهي مختصر لكلمة تعني" انا حقا اعترض " او " انا حقا أتعجب "، اما كلمة أحّا في المرة الثانية وفي قاموسي ومفهومي بعد الاستماع للقاء الكامل لجلالة الملكة، فهي تعني " انا حقا أفتخر " بك كملكة للأردن و " انا حقا أبصم " أنك تدافعين عن القضية الفلسطينية و " انتٍ حقا أصبتِ" الأهداف في قذائف المدفعية الاعلامية من نوع شين فا (شديدة الانفجار ) والتي قصفتِ بها الغرب قبل الشرق.

قد يستغرب البعض منكم العنوان، وقد يكون المراقب لهذا المقال استشاط غضبا وتطاير الشرار من عينيه، وانا اعذره فقد يكون في الوهلة الأولى فهم أحّا الأولى او فهمني غلط وأساء الفهم (مثل ما حدث معي عندما شاهدت الواتساب المبتور)، او قد يكون نظر كمتشائم إلى النصف الفارغ من الكأس ولم ينظر كمتفائل الى النصف الممتلئ، او قد يعتقد بانه وجد شيء عليّ لينقل الخبر ناقص.
ولكن كلا الكلمتين في أحّا هذه ذكرتني في امرين خلال خدمتي العسكرية. الامر الأول خلال مشاركتي في دورة الصاعقة الامريكية Ranger في قاعدة فورت بينينغ عام 1990، تعلمت كلمة كلمة هوووا HUA والتي تعني في لغة الرينجر، سمعت وفهمت واعترف ((Heard,Understand,and Acknowledge، كما انها تعني بنفس الوقت نعم وتعني لا ايضا، فخلال تدريب الرينجر عندما يطلب منك المدرب تنفيذ امر ما تقول له هوووا HUA والتي لا يُفهم معناها نعم ام لا . اما الامر الثاني فلقد تذكرت في دورة القوات الخاصة الامريكية Green Berets في قاعدة فورت براغ عام 1995، مفهوم الحرب التقليدية Conventional Warfare (CW) والحرب الغير تقليدية Unconventional Warfare (UW).

لنترك الحرب التقليدية (CW) جانبا ونقف عند مفهوم الحرب الغير تقليدية (UW)، فحرب او عمليات المعلومات Information Operations (IO) هي جزء او أسلوب من الحرب الغير تقليدية ، وهي تلعب دورا هاما في التأثير علي الاخرين وخاصة في ظل الظروف الحالية وما يحدث في حرب غزة . نعم ان الحرب التي نعيشها في هذه الأيام هي حرب معلومات او اعلام ، يلعب فيها الاعلام دورا هاما في نقل مضمون رسائل معلنه Overt وغير المعلنة Covert ، فعمليات المعلومات أيضا قد تأخذ أوجه وطرق عده وكثيرة منها ما يندرج تحتها اسلوبها ، ما يعرف بالحرب او العمليات النفسية Psychological Operations، التي تُخاطب القلب قبل العقل ، والتي يقع تأثيرها ليس فقط على الخصم او المؤيدين او الداعمين وحتى المترددين، فهي تصل الى كل جمهور المستمعين والمشاهدين ، لتستهدف التأثير على العقيدة والتفكير والدوافع والسلوك العقلي والتي يصل تأثيرها او مداها الى العواطف والأحاسيس والمشاعر القلبية ، لتصل في اقصى مدى لها في تأثيرها على سياسة الحكومات.

نعم أقول أحّا " انا حقا أفتخر " بجلالة الملكة " وانا حقا اتابع " جميع اللقاءات التي استطاعت ان تصل فيها الى قلب وعقل المجتمعات الغربية خاصة والعالمية عامة، من خلال شبكات الاعلام مثل محطة CNN وشبكة MSNBC,s وشبكة CBS,s ، ومن خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات الدولية. نعم أقول أحّا " انا حقا اشاهد " اعداد متابعيكِ على تلك المحطات العالمية، فانت في تلك القنابل قصفتِ كل وسائل الاعلام، التي كانت وعاشت وهي تدافع وتدعي وتتهم كل من تحدث عن دولة الكيان الإسرائيلية انه معادي للسامية، تلك الحرب التي اُنفِقت عليها دولة الكيان الإسرائيلي تريليونات الدولات على مدار أكثر من خمس وسبعون عاما، واليوم ها هي دولة الكيان الصهيوني تخسر هذه الحرب الإعلامية خسارة فادحة، لن تتمكن أن تعيد دورها في تغيير او التأثير على عقول وقلوب الملايين من العالم.

نعم لقد وصل مدى تلك القنابل الإعلامية التي نقلتها في هذه اللقاءات كل بقاع العالم، والتي قد يعترض عليها مدراء تلك المحطات التي لم تسمع بمثل هذا الكلام من قبل، وقد يندمون على ان تلك اللقاءات كانت في بث مباشر او انهم لم يستطيعوا ان يقوموا بقص او حذف بعض هذه الإجابات التي نقلت واقع وحقيقة ما يحدث.

نعم أقول أحّا " انا حقا أُقدركِ " و " انت حقا امرأة " حديدية " و " انت حقا ام " الأردنيين " و " وانا حقا ابصم " ان خطاباتك اقوى من خطابات رؤساء دول او وزراء خارجية ومفكرين وأكاديميين لم ولن يستطيعوا التحدث فيها. نعم أقول أحّا " انا حقا ابصم " أنك ملكة لم يستطيع أي صحفي او صحفية ان يوقعك او توقعك في احراجات سياسية، على الرغم مما تداوله بعض الحاسدين والحاقدين من مقصوصي الكلام ومدسوسي السم وناقصي الفكر ومقصودي الهدف في التشكيك في دوركِ العالمي، في نقل واسماع صوت كل مسلم وعربي وأردني وفلسطيني غيور أراد ان يوصل للعالم صوت الحق وصوت القضية الفلسطينية.

وفقك الله في خدمة الله والوطن والملك

ملاحظة رابط اللقاء:
https://youtu.be/-gbPxU_K8rA?si=9jEXHvXwfAGvNPn2





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :