ملك التحديث والحداثةأ.د. أمين مشاقبة
28-05-2024 01:07 PM
منذ أن تسلم سلطاته الدستورية في يوم 7 شباط 1999 وهو يسعى جاهداً لإعلاء صورة البلد والأخذ به إلى معارج العلا، حاملاً على كتفه رايات الإصلاح والتحديث السياسي، فقد شكل الحضور السياسي والإعلامي للملك عبد الله الثاني ظاهرة لافتة في القدرة على مخاطبة الرأي العام الإقليمي والدولي فقد أجرى ما يزيد عن (٢٥٥) مقابلة ناهيك عن إلقائه العديد من الخطابات التاريخية، مجلس العموم البريطاني، البرلمان الأوروبي، الكونغرس الأميركي، الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجامعة العربية والمنظمات والمنتديات النوعية العالمية، وعلى الصعيد الداخلي منذ البدايات زار كل أرجاء البلاد والتقى المكونات الإجتماعية، مبدياً توجيهاته ومستمعاً بإصغاء للمطالب كافة، وهذا ديدنه المستمر في التواصل مع أبناء شعبه على مدار أيام السنة مما خلق حالة من التلاحم بين القيادة والشعب وبناء التماسك الوطني عالي المستوى فالأردن بقيادة الملك أوجد بيئة أمنية وعسكرية قوية نسجت حالة من الاستقرار والأمن ندر وجودها بالمنطقة والعالم ومع بدايات القرن واجه الأردن بيئة استراتيجية معقدة تمثلت بعدة أشكال من التطرف منها الإسلام السياسي المتطرف وصعود الأنظمة اليمينية المتطرفة بالغرب، وآخرها اليمين المُتطرف في إسرائيل، وعملت البلاد على إبعاد أذى الإرهاب والتطرف من التأثير على حالة الاستقرار المستمرة وعمل جاهداً على تعزيز استقلال القرار السياسي بما يحقق المصالح الوطنية العليا، والاعتماد على الذات وتعزيز كافة الإمكانيات والقدرات الداخلية بعيداً عن الاعتماد الكلي على المساعدات الخارجية، وسعى الملك عبر خمسة وعشرين عاماً من الحفاظ على القوانين الأردنية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال، ووقف المستوطنات وقضية الأرض والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ولم يتوانَ يومياً من المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الطهور وتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة