facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحزب الديمقراطي الاجتماعي والإدارة المحلية


د. عوني إبراهيم الهلسا
19-10-2025 08:42 PM

قدم الحزب الديمقراطي الاجتماعي ورقة تحت عنوان "مواقف حول الإدارة المحلية".

الواقع أنها ورقة متكاملة واقعية لرؤية الحزب في تطوير الإدارة المحلية وربطها بمشروع التحديث السياسي والاقتصادي.

في هذه المقالة سوف أُلخص بعض التحديات أمام مشروع الحزب.

أولاً: تضمنت الورقة مطالب بتطوير العلاقة بين وزارة الإدارة المحلية والبلديات من الوصاية إلى الشراكة.

بالرغم من "وصاية" وزارة الإدارة المحلية على البلديات فإن غالبية بلدياتنا تعاني من سوء إدارة، وحسب أحد وزراء الإدارة المحلية السابق أن المشاريع الفاشلة في بلدياتنا تُقدر بــ 70 مليون دينار، فيما وصلت مديونتها إلى 85 مليون دينار وأن الحسابات المكشوفة تُقدر بــ 200 مليون دينار.

إن وضع البلديات الحالي يحتاج إلى دراسة معمقة ومعرفة نقاط ضعفها بكل شفافية والأزمة التي تواجهها خاصة بعد تحويل بلديات مراكز المحافظات إلى بلديات كبرى على غرار أمانة عمان الكبرى؛ الأمر الذي زاد من أعبائها في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية في المجتمعات المحلية.

ولاتزال العشائرية والجهود تسيطر على العملية الانتخابية مما أدى إلى إفراز أعضاء ليس لديهم خبرة إدارية و/أو تنموية وإنما "مصالح شخصية" مما انعكس على الآداء بشكل عام.

ثانيًا: بالرغم من تطبيق اللامركزية على المحافظات وإنشاء مجالس المحافظات، لم يُقدم هذا التنظيم قيمة مضافة بالرغم من تخصيص بضعة آلاف من قبل الحكومة لهذه المجالس.

هذا المستوى المحلي الجديد من الإدارة مخالف للمادة 121 من الدستور والتي تنص على أن التقسيمات الإدارية يتم تنظيمها بنظام وليس بقانون كما هو واقع الحال، وقد طالب الحزب في ورقته بإلغاء هذا التنظيم وهو على حق في ذلك.

ثالثًا: غياب التخطيط وخاصة التخطيط الاستراتيجي للفترة الزمنية التي تتم فيها إدارة البلدية على أن يتم تقييم الأداء والنتائج التي حققتها مجالس البلديات سنويًا لمعرفة نقاط الضعف والقوة في التنفيذ.

رابعًا: النمو السكاني في المدن: التحدي الأكثر خطورة على البلديات الزيادة الكبيرة في عدد سكانها بحيث شكل ضغوطًا كبيرة في تقديم الخدمات وبالتالي تدني مستواها. (أرى الإطلاع على إحصاءات الزيادة في عدد السكان من دائرة الإحصاءات العامة).

خامسًا: أغفلت ورقة الحزب المطالبة بإصدار قانون لاستعمالات الأراضي الأمر الذي أدى إلى التوسع العشوائي لمعظم البلديات على حساب الأراضي الزراعية حتى أصبح الأردن بلد المدينة الواحدة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب.

إن قانون استعمالات الأراضي يجب أن يحدد المناطق المسموح البناء فيها والمحافظة على ما تبقى من أراضي زراعية.

سادسًا: تضمنت ورقة الحزب رفع القدرة المؤسسية للبلديات؛ وهذا لا يتضمن فقط تطوير معارف ومهارات واتجاهات العاملين في البلديات من خلال العملية التدريبية.

أرى إعطاء بنك تنمية المدن والقرى دور أكبر في مجال التدريب وأن يُزود البنك بمهندسين لديهم خبرات في تخطيط وتنظيم المدن لمساعدة البلديات في عملية التنظيم وخاصة الشوارع.

إن تدريب العاملين في البلديات يجب أن يتحول إلى تعلم مستمر أي تغيير دائم في السلوك ومتابعة المتدربين في أماكن عملهم لمعرفة قدراتهم ومهاراتهم في إتخاذ القرارات في المواقف التي تواجههم في أعمالهم.

سابعًا: لم تتضمن الورقة أي إشارة إلى مجالس الخدمات المشتركة والتي لم يعد لها أهمية خاصة بعد تحويل بلديات مراكز المحافظات إلى بلديات كبرى وأصبحت هذه المجالس مجال لتعيينات موظفين بدون عمل.

ثامنًا: طالبت ورقة الحزب بإنشاء أقاليم حيث أن إنشاء أقاليم تحتاج إلى دراسة متعمقة لكل منطقة في الأردن لمعرفة ماذا تتميز بها سواء كانت سياحية و/أو تعدينية و/أو زراعية أو أي أمور أخرى.

في مطلع التسعينيات قررت الحكومة في ذلك الوقت تقسيم الأردن جغرافيًا إلى ثلاثة أقاليم وسط،شمال وجنوب، وكل إقليم يضم أربعة محافظات ولم تنجح هذه الأقاليم كونها غير متوازنة من حيث السكان والاقتصاد حيث هيمن إقليم الوسط اقتصاديًا و63% من سكان الأردن، بينما إقليم الشمال يضم حوالي 29% أما إقليم الجنوب يضم حوال 9% من السكان ويشكل نصف مساحة الأردن ويضم معظم الثروات الطبيعية والاقتصادية.

الأمر الذي ولَد أعباء وكُلف اقتصادية وإدارية باهظة وتتمثل في ارتفاع أسعار الأراضي وضعف قدرة المؤسسات المعنية في توفير خدمات الصرف الصحي سواء في إقليم الوسط والشمال.

لذلك على خبراء الحزب الديمقراطي الاجتماعي دراسة متأنية لكافة مناطق المملكة من حيث مزايا كل منطقة سواء كانت سياحية و/أو تعدينيةو/أو زراعية .......إلخ كمنطقة الغور المقترحة من قبل الحزب.

وأخيرًا؛أعتقد أن التركيز على تطوير البلديات أولى من إنشاء أقاليم تنموية كما جاء في توصيات ورقة الحزب.

متمنيًا للحزب التقدم والتوفيق في إيصال رسالته على خطى التنفيذ المتميز في أردننا الحبيب وتحت ظل القيادة الهاشمية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :