facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




كاميرات تُثير الجدل مجدداً .. بين الحماية والجباية


هبة قاربك
23-11-2025 12:26 PM

في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والحدّ من الحوادث، شرعت أمانة عمّان الكبرى بالتعاون مع إدارة السير بتركيب مجموعة جديدة من كاميرات المراقبة الذكية في عدد من شوارع العاصمة، ضمن خطّة لتوسيع الرقابة المرورية الإلكترونية.

لكن هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعًا بين المواطنين الذين رأى بعضهم أن الهدف منها تحصيل قيم المخالفات واصفين تلك الخطوة بالجباية، بينما تؤكّد الجهات الرسمية أن الغاية الأساسية هي حماية الأرواح وتنظيم حركة السير .

استياء شعبي ومطالب بالعفو

ورافق ذلك الإعلان عن تركيب ما يزيد عن خمس آلاف كاميرا جديدة، استياء واسعاً أعرب عنه عدد من المواطنين واجتاحت تعليقاتهم منصات التواصل الاجتماعي، حيث ذهب البعض لرفض الفكرة من أساسها داعين إلى استغلال تلك المبالغ المالية لصيانة الطرق أو دعم الفقراء، بينما اتّجه البعض لتسليط الضوء على ارتفاع قيم المخالفات المرورية والتي لا تتناسب ودخل المواطن الأردني، مؤكدين أن الظروف الاقتصادية الحالية تجعل من الصعب عليهم تسديد الغرامات أو ترخيص مركباتهم في الوقت المحدّد.

فيما طالب آخرون الحكومة بتخفيف العقوبات أو تقسيط الغرامات، واصفين أن الهدف من الردع يجب أن يكون توعوياً وليس مالياً.

يقول الشاب أحمد، وهو سائق سيارة تطبيقات: “الكاميرات في كلّ زاوية، والمخالفات تتراكم علينا بدون سابق إنذار، مع أننا نحاول الالتزام قدر الإمكان. نطالب بعفو عام عن مخالفات السير القديمة لأننا ببساطة غير قادرين على الدفع.”

أمانة عمّان: حماية الأرواح قبل كل شيء

في المقابل، أكّدت أمانة عمّان الكبرى أن الكاميرات الجديدة جاءت نتيجة دراسات ميدانية أثبتت أن الرقابة الإلكترونية أسهمت في تراجع ملحوظ في وفيات حوادث السير خلال الأعوام الأخيرة، بالتزامن مع تشديد الرقابة المرورية.

حيث قال ناصر الرحامنة الناطق الإعلامي بإسم أمانة عمان أن مشروع تركيب الكاميرات هو خطوة عصرية بالاتجاه الصحيح لرفع مستوى السلامة المرورية في عمان وتعزيز إدارة المرور .

وأكد أن هذا المشروع لا يمكن حصره برصد المخالفات أو تشديد الرقابة الالكترونية بل يتعدى ذلك لتنظيم شامل للعملية المرورية وتحديد كثافة المرور على مداخل ومخارج عمان.

مشيرًا أن ال 2500 كاميرا التي تم المباشرة بتركيبها على التقاطعات والمحاور الرئيسية سيتم ربطها بمركز التحكم المروري ضمن مشروع الإدارة الذكية للمرور.

مبيناً أنه سيتم متابعة الشق الثاني من المشروع بتركيب 3000 كاميرا في عام 2026م والتي ستخصص للرقابة المرورية ورصد المخالفات الخطرة والمعيقة للحركة المرورية والموثره على سلامة مستخدمي الطريق كمخالفات قطع الإشارات الضوئية و حزام الامان واستخدام الهاتف والوقوف الممنوع وغيرها من المخالفات .

مشيرًا إلى أهمية هذا المشروع لجمع المعلومات والبيانات وتحليلها لمعالجة المشكلات المرورية من جهة، وجمع بيانات ترتبط بالعمل البلدي وصيانه الطرق كتجمع المياه بما يساعد في اتخاذ القرار المناسب من خلال التغذية الراجعة من هذه البيانات من جهة أخرى.

وتسعى أمانه عمان من خلال هذا المشروع تحقيق رؤيتها لعمان ذكية تساهم في تعزيز الخدمات المقدمة وتطويرها وفق استرتيجية تقنية وفينة حديثة.

وختم إلى أن كل ما يثار حول وضع الكاميرات بهدف رصد المخالفات فقط هو مجافي للحقيقة حيث أنه مشروع وطني يعزز السلامة المرورية والأمنية وخطوة جديدة لمستقبل عمان عصرية أكثر حيوية وجمال.


إدارة السير: هدفنا حفظ الأرواح والممتلكات

ومن جانبها أكّدت إدارة السير أنّ الحدّ من الحوادث المرورية هو هدف إستراتيجي نضع كافة إمكاناتنا لتحقيقه لما فيه من حفظ للأرواح والممتلكات. مضيفًة أنّ الرقابة الإلكترونية وتركيب الكاميرات الحديثة يسهم بشكل لا لُبس فيه، بتقليل المخالفات المروية الخطرة التي يرتكبها بعض السائقين بما ينعكس إيجابًا على البيئة المرورية وسلامة مستخدمي الطريق. ونبّهت إلى أنّ تركيب الكاميرات الذكية تسهم كذلك في توسيع منظومة الرقابة المرورية وتحديد أماكن ومواقع الازدحامات المرورية والعمل المباشر على حلّها للحفاظ على الانسيابية المرورية.

ودعت الإدارة الإخوة السائقين للتقيّد بالقانون والابتعاد عن ارتكاب المخالفات الخطرة أو المُعيقة للحركة المرورية. مشيرة إلى أنّ الهدف من تكثيف الرقابة الإلكترونية ليس المخالفة بحدّ ذاتها، بل إيجاد بيئة مرورية آمنة تحمي الأرواح وتحافظ على الممتلكات.

الأرقام تتحدث

وتُظهر الإحصاءات الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام لعام 2024 تسجيل 190,175 حادثًا مروريًا في الأردن، منها نحو 11,950 حادثًا نتج عنها إصابات أو وفيات. وبلغ عدد الوفيات 543 وفاة خلال العام ذاته، فيما تجاوز عدد المصابين 11 ألف إصابة. وتشير البيانات إلى أن 96% من الحوادث سببها العنصر البشري، ولا سيما السرعة الزائدة، وتغيير المسرب المفاجئ، وعدم ترك مسافة أمان، وعدم الالتزام بإشارات المرور. كما بيّن التقرير أن حوادث الدهس كانت الأكثر تسببًا بالوفيات بنسبة 42.4%، بما يقارب 230 وفاة. وأظهر التقرير كذلك أن الفترة الممتدة بين الساعة 12 ظهرًا و4 عصرًا هي الأعلى في تسجيل الحوادث، وأن يوم الخميس يُعد الأكثر وقوعًا للحوادث على مستوى أيام الأسبوع، فيما تستحوذ العاصمة عمّان وحدها على ما يزيد عن 60% من مجموع الحوادث المسجلة في المملكة.

بين الرفض والتأييد

رغم الرفض الواسع لتلك الخطوة، غير أنّها لاقت قبولاً وارتياحاً لدى البعض، الذين أكّدوا أن تركيب الكاميرات خطوة ضرورية للحدِّ من الحوادث وإيقاف المخالفات والسلوكات السلبية التي تشهدها شوارعنا.

حيث ذكر المحامي هيثم عريفج في منشور على صفحته على الفيسبوك بأن “تركيب 5500 كاميرا لمراقبة مخالفات السير في العاصمة عمّان خطوة كبيرة نحو ضبط المرور وتحسين القيادة. هذه المنظومة ستُجبر الجميع، وأنا منهم، على الالتزام بالقانون وتقلّل الحوادث والمخالفات بشكل واضح، وهو ما نراه في مدن متقدمة مثل دبي التي طبقت أنظمة مشابهة بنجاح.

لكن بالمقابل على أمانة عمّان أن تقتدي بالدول المتقدمة أيضاً في الخدمات، وأن يتم تخصيص عوائد المخالفات كاملة لتطوير الطر ق وصيانتها وتحسين الخدمات العامة حتى يقتنع المواطن بصحة وعدالة هذا الاجراء.”

الطريق مسؤولية مشتركة: بين الغرامة والحماية

يبقى الجدل قائماً بين مواطنين يرون في الكاميرات عبئًا ماليًا جديدًا، وجهات رسمية تراها وسيلة لحماية الأرواح وتنظيم الحركة المرورية. ومع استمرار هذا الجدل، تبقى الحقيقة الأهم أن الطريق مسؤولية مشتركة، تبدأ من وعي السائق وتنتهي بسياسة مرورية عادلة ومتوازنة تحقّق الأمن والسلامة للجميع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :