facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




بعد فيضانات الكرك .. استاذ تغير مناخي يطالب بتشريع ينقذ الأردن


03-01-2026 12:06 PM

عمون - طالب أستاذ التغير المناخي وخبير الأرصاد الجوية الدكتور قاسم الطراونة، مجلس النواب الأردني بإيجاد تشريع ينقذ الأردن من التغيرات المناخية بعد الفيضانات التي شهدتها محافظة الكرك.

وقال الطراونة لـ عمون، إن التغير المناخي يعد من أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه المملكة الأردنية الهاشمية، لما له من اثار مباشرة على الموارد المائية والامن الغذائي والبنية التحتية والصحة العامة والاقتصاد الوطني.

وأضاف، أن الأردن شهد في السنوات الأخيرة تزايدا في شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة وعلى راسها الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة الأخيرة في الكرك.

وأوضح، أن المنخفضات الجديدة التي بدأت تتشكل في حوض البحر الأبيض المتوسط لها طابع عنيف بسبب التغير المناخي. والسبب هو ارتفاع غير مسبوق في درجة حرارة المياه السطحية للبحر الأبيض المتوسط، الامر الذي لا يدركه الا المختصين بهذا المجال وهم الغائبون عن المشهد.

وأشار، إلى أن المنخفض الاخير تكون في وسط البحر الأبيض المتوسط جنوب جزيرة ايراكليون والسبب الذي لا يعرفه هواة الطقس ان البحر أصبح مصدر لعدم استقراريه المنخفض وأصبح يشبه منخفضا حراريا بحيث أصبحت الرياح تأخذ مسارا طويلا فوق مياه البحر الأبيض المتوسط، وهو يختلف عن المنخفضات القبرصية التي تتشكل في الزاوية الشمالية الشرقية للبحر بحيث تأتي الرياح شمالية غربية على الأردن وذات مسار قصير فوق البحر.

أما وقد أصبحت الرياح المصاحبة للمنخفض الجوي تمشي مسافة كبيرة فوق البحر نتيجة تموضع وتمركز المنخفض جنوب جزيرة ايراكليون فان هذا الخطر والنوع من المنخفضات هو نتيجة للتغير المناخي وهذا ما لا يدركه من يعملون في حقل الطقس والمناخ في الأردن، والسبب بسيط لا يوجد مختصين. هذا الإنذار الثاني لمنخفضات البحر الأبيض المتوسط.. الإنذار الأول مدينة درنة الليبية. والثاني الكرك الأردنية.

وقال الطراونة موجها حديثه للنواب، إن الأردن التغير المناخي ليس موضوعا ترفيا، فهو دمر البنية التحتية في الأردن خلال أربع وعشرين ساعة، والامر لا يحتمل الانتظار.

وأضاف، أنه كان على الدولة الاهتمام في دائرة الأرصاد الجوية التي في الأصل هي دائرة أنشئت مع نشؤ الأردن تم تقزيمها الى عدد أصابع اليد من الموظفين وتم ضياع الدائرة التي تعتبر بيت للخبرة. وكان يجب تمكين الدائرة وتأهيل المتنبئين فيها بدل الغائها، فأصبح المواطن في حيرة من امره ممن يسمع النشرة الجوية وسط ضياع تام، قد يصل إلى الاستعانة بالعرافة اللبنانية ليلى عبد اللطيف لمعرفة الطقس.

وطالب الطراونة مجلس النواب بإنقاذ الأردن لأن حمايته واجب مقدس، ومن ذات منطق وضع موازنة للحصول على الأسلحة للدفاع ولحماية تراب هذا الوطن، فهو بحاجة إلى حمايته من تغول التغير المناخي، "والقادم أعظم".

وبين أنه لا بد من إيجاد تشريع وقوانين تؤسس وتنظم العمل في مجال التغير المناخي والتنبؤات الجوية، عبر انشاء مركز يحتوي على خبراء في تخصصات عديدة في علم المناخ والارصاد والدراسات الهيدرولوجية والدراسات البيئية والذكاء الصناعي، ومبرمجي البيانات الكبيرة والتلوث والصحة العامة ومهندسين لتقدير الخسائر الناتجة عن التغير المناخي والمطالبة يحقوقنا المناخية.

وأوضح أن الهدف من ذلك هو بناء بنيه تحتية جديدة لمواجهة التغير والتكيف معه والتخفيف من آثاره في الزراعة والصناعة والبيئة.

وقال الطراونة إن هذا الفرع من العلوم الهندسية النادرة والمختصين به ندرة، ولذلك يلجأ الهواة إلى استخدام نموذج عددي للتنبؤ اسمه (جفسGFS) اصبح مشهورا عند عوام هذه المهنة، لكن نموذج Global Forecast System (GFS) يسمى في علم الأرصاد الجوية بانه نموذج متزن هيدروستيكيا، وهو افتراض خاطئ ومن وضع هذا الافتراض يعرف انه خاطئ لكن من اجل حل الكثير من المعضلات في معادلات الهيدروداينمكس من الدرجة الرابعة اجبروا على هذا الافتراض الخاطئ.

وبين أنه تم اعتبار الغلاف الجوي متزن بين قوتين قوة انحدار الضغط الجوي للأعلى حيث ان الهواء من المفروض ان يهرب الى الأعلى على اعتبار الضغط الجوي صفر في طبقات الجو العليا لكن قوة الجاذبية تمنعه من ذلك. وهذه الفرضية تلغي التسارع الراسي الهواء علما ان الغيوم تنمو راسيا وبطرق ثيرموداينمكس. فمثل هذا النموذج لا يصلح لمنطقة صغيرة المساحة مثل الأردن، مشيرا إلى أن جفس يعطي نتائج مقبولة لقارة او محيط والقدرة التفريقية حوالي 25 كم. بمعنى أنه لا يصلح للتنبؤ لعاصفة رعدية او للامطار التضاريسية.

وشدد الطراونة على ضرورة الإسراع في تأسيس هذا المركز الإقليمي للمناخ لاعتماد نموذج WRF الذي يغطي الأردن وقدرته التفريقية تصل لكل كيلومتر في الأردن وهذا يحتاج دعم من الدول المتسببة بالتغيرات المناخية، ليكون قادرا على مساعدة الحكومات في اتخاذ القرارات الهندسية والتصاميم التي تتوافق مع التغيرات المناخية وإيجاد كودات جديدة لكل شيء وإيجاد طريقة للتخفيف من آثار التغير المناخي ويصبح قرار تعطيل الدوام والمدارس بقرار حكومي يعتمد على مثل هذا المركز العلمي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :