facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ديمة طهبوب


د.طلال طلب الشرفات
07-01-2026 11:14 AM

حتى الآن يمكن تصنيف النائب ديمة طهبوب بأنها سياسيّة ومُعارضة مسؤولة في العمل الوطني، سيدة مُعارِضة تُدرك تحديات المرحلة وضوابط الدستور، وتعي أيضاً أن هذا الوطن لا يُدار إلّا بالحب ورعاية الهاشميين، ولهذا اختلفت كثيراً عن غيرها ممن انتهجوا التَّشدد وصخب الفكر في خطابهم السياسي، ولعل المروءة تقتضي إنصاف طهبوب في مساحات الحرص والأداء، والوطنيّة الحقّة التي تفترض أن لا يقيّدها الفكر، أو تستبد بها المرجعيات الحزبيّة.

ديما طهبوب مبدعة في المواءمة بين انضباطها الحزبي، ومقتضيات الانحياز الوطني للمبادئ الرئيسة للدولة المتمثلة في العرش، والدستور، وقبول الآخر، ومتطلبات الأمن الوطني والسلم الأهلي، ولعلها تحرص غالباً على الابتعاد عن مخاطر وحساسية الخطاب الموازي للدولة، وتعتمد ـ في تقديري ـ البيعة لعميد آل البيت التزاماً أخلاقياً تحضّ عليه أحكام الشرع، ومروءة الأردنيين، ورزانة العمل البرلماني الرَّشيد.

تُحاول طهبوب ـ وبدرجة عالية من الحرص ـ إدراك حجم مسؤولياتها البرلمانيّة كنائب وطن، وتأخذ اهتمامها الصادق نحو القضايا الداخلية كمسؤولية تُحاكي أخلاق رجال الدولة، وتٌبددّ مخاوف تيار الوسط المُحافظ الرافض لتغليب القضايا الخارجية على تحديات الوطن الداخليّة، وهموم المواطن من جهة، ورفض الخطاب الموازي للدولة أيّاً كانت المبررات من جهة أخرى، وأظنّها تُقدّم مقاربات وطنيّة تنجسم مع مرتكزات التعدديّة السياسيّة العاملة تحت سقف الدستور.

سلوك النائب ديمة طهبوب البرلماني والسياسي يستحق الاحترام، وأنصح بتبني خطابها من قبل الحركة الاسلاميّة، وكتلة الإصلاح في هذه المرحلة بالذَّات؛ لأننا نريدها شريكاً وطنيّاً نافعاً؛ لتعزيز الوحدة الوطنيّة، وتبديد القلق الذي أوجده خطاب الحركة في الربيع العربي وما بعده؛ لا سيَّما وأننا نتشارك معها في تبني منظومة القيم الأخلاقيّة والتَّربوية المعتدلة، ومواجهة مخاطر التَّغريب، وقيم الأسرة، وحرمة الدين، وحرية العقائد وفق الدستور.

الأداء النيابي لطهبوب مُحترف ومُتقن، ويخلو من الزَّهو والاستعراض، ويستند إلى مقاربات ومُطالعات ترتقي إلى مستوى الآمال الشعبيّة، وقدوة في عدم الاقتراب من المحاذير الوطنيّة، وفي ظني، أنها بعيدة عن مزالق ازدواجية الخطاب في السِّرِّ والعلن، وتنتقي عباراتها بدِّقة، وتحاول بثَّ الطمأنينة والاعتدال في سلوكها النِّيابي ودورها الرقابي والتَّشريعي.

سياسياً؛ لا نستطيع أن نقف إلَّا في منتصف المسافة في تقييم خلاف طهبوب مع وزير العمل لسببين، الأول: أن ما حدث لا يستحق كل هذا الاحتقان والتَّحشيد، والثاني: أن أداء النائب طهبوب في المسارين الرقابي والتشريعي يستحق الاحترام والإشادة، ولا أظن أن الوزير قصد مصادرة حق طهبوب في السؤال والاستجواب بأدائها الذي يشكّل ظاهرة في إتقان الممارسة البرلمانيّة بثقة ووعي والتزام.

بقي أن أقول؛ عندما شرعنا في تأسيس حزب المحافظين الأردني أردنا أن نقدّم للوطن نوّاباً بمستوى طهبوب في الرقابة والتشريع، وباختلاف بسيط هو أن حزب المًحافظين من أحزاب الموالاة الرَّاشدة التي يمكن أن تنقد السياسات، وتعظّم دور المؤسسات لاستعادة النَّاخبين الغاضبين بالحوار، والبرامج، والشفافيّة واحترام كرامة الأردنيين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :