facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




معاهدة وادي عربة… اختلال مائي صارخ لصالح الكيان!!!


د. ثابت المومني
08-01-2026 09:53 AM

تكشف قراءة ملحق المياه في معاهدة وادي عربة عن خلل قانوني وتفاوضي جسيم مكّن الكيان من التحكم بحصة الأردن المائية كمًّا ونوعًا وتوقيتًا، وحوّل الحق التاريخي الأردني في مياه نهري اليرموك والأردن إلى التزام فضفاض قابل للتحايل ونقض العهود.

البدايه
يُعدّ ملف المياه من أخطر الملفات السيادية التي تمسّ الأمن الوطني الأردني بصورة مباشرة.

وقد خُصِّصت المادة (6) من معاهدة وادي عربة لتنظيم هذا الملف، فيما أُحيلت التفاصيل إلى الملحق رقم (2) – ملحق المياه.

غير أن هذا الملحق، بصياغاته الركيكة، لم يُنصف الأردن مائيًا، بل فتح الباب واسعًا أمام التلاعب بالحقوق تحت مظلة “التعاون” و”الاستخدام العادل”.

ويتحمّل الكيان المسؤولية المباشرة عن استغلال هذه الثغرات، إلا أن اللوم الأكبر يقع على من فاوض ووقّع على نصوص فضفاضة تفتقر إلى الإلزام والضمانات.

فقد وافق الأردن، وفق ملحق المياه، على التنازل عن 20 مليون متر مكعب سنويًا من حصته الشتوية في مياه نهر اليرموك، وهي مياه عذبة ونقيّة.

وفي المقابل، يحصل الأردن على 20 مليون متر مكعب صيفًا من مياه نهر الأردن.

وهذا التبادل، وإن بدا متكافئًا رقميًا، إلا أنه غير متكافئ زمنًا ولا نوعًا.

فالمياه التي يحصل عليها الأردن تُسلَّم بعد خروج نهر الأردن من بحيرة طبريا جنوبًا عبر بوابات ديغانيا، وهي نقطة تحكّم إسرائيلية كاملة بالكمية والتوقيت.
والأخطر أن ملحق المياه خلا من أي نص صريح يضمن نوعية المياه، مكتفيًا بعبارات عامة.

ما جعل جودة المياه التي تصل إلى الأردن خاضعة للإرادة الإسرائيلية، رغم أن مياه جنوب بحيرة طبريا تُعدّ الأدنى جودة مقارنة بشمالها.

غير أن الخلل الأخطر يتمثل في بند ما سُمّي “المياه الإضافية”، الذي نصّ على أن الحكومتين “تتعاونان” لتأمين 50 مليون متر مكعب سنويًا للأردن.

وهذا النص لا يُلزم الكيان بالتزويد، ولا يحدّد مصدر المياه، ولا جدولًا زمنيًا، ولا حتى نوعية المياه.

فحوّل “الحق” إلى وعد سياسي غير ملزم، يُستخدم كورقة ضغط، ويترك الباب مفتوحًا لمياه رديئة الجودة كما حدث في نهاية التسعينيات وأثار ضجة وطنية واسعة.
إن ركاكة نصوص ملحق المياه لم تكن تفصيلًا لغويًا، بل ثغرة قانونية خطيرة سمحت بنقض العهود والالتفاف على الحق التاريخي الأردني في مياه نهري اليرموك والأردن.
ومع تفاقم العجز المائي وتغيّر المناخ، لم يعد السكوت عن هذا الخلل خيارًا.

فالمياه ليست منحة ولا مكرمة، بل حق سيادي لا يسقط بالتقادم، ولا يجوز أن يبقى رهينة نصوص رخوة وقرارات تشغيلية يتحكم بها طرف واحد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :