facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا نريد في عام 2026؟


صالح الشرّاب العبادي
02-01-2026 09:28 AM

نريد في عام 2026 مؤسسات تحافظ على إنجازاتها،
لأن ما بُني بجهد السنين لا يجوز التفريط به أو العبث به تحت مسميات التغيير أو التحديث الشكلي.
الإنجازات الوطنية ليست ملكًا لأشخاص ولا لحكومات مؤقتة،
بل رصيد دولة يجب صونه، وتطويره، والبناء عليه.

نريد تعظيم الإيجابيات،
وتحويل النجاحات إلى سياسات عامة دائمة،
لا أن تبقى استثناءات فردية أو لحظات تُستهلك إعلاميًا ثم تُنسى.
فالمؤسسة الرشيدة لا تبدأ من الصفر كل مرة،
بل تُراكم الخبرة وتستثمر النجاح.

وبالمقابل، نريد تقليص السلبيات والقضاء عليها،
بالاعتراف الصريح لا المكابرة،
وبالمعالجة الجريئة لا التبرير،
وبالمحاسبة العادلة لا التسويات الناعمة.
فالمؤسسات لا تضعف من النقد،
بل من تجاهله.

ونريد تخطيطًا وطنيًا بعيد المدى،
يُفكّر بالأجيال القادمة لا بالمناصب الحالية،
وبرؤية تتجاوز عمر الحكومات والأشخاص،
وتضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الآنية.
نريد سياسات تُبنى على الاستدامة لا الاستعراض،
وعلى التخطيط لا ردّ الفعل،
لأن الدول التي لا تخطّط للمستقبل
تدفع ثمنه مضاعفًا لاحقًا.

وفي قلب ذلك كله،
نريد كسر ظهر الفساد كما أرادها وقالها جلالة الملك،
لا كشعار عابر،
ولا كملف موسمي،
بل كنهج دولة ثابت،
يُطبَّق بعدالة،
ويطال الكبير قبل الصغير،
ويحمي المال العام من العبث،
ويُعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

نريد في عام 2026 تعظيم الديمقراطية،
لا كشعارات انتخابية،
بل كممارسة حقيقية تحترم العقل العام،
وتوسّع المشاركة،
وتحمي حق الاختلاف،
وتجعل الرقابة واجبًا لا تهمة.

ومن هنا،
نريد مجلس نواب يغيّر نهجه المعتاد،
مجلسًا رقابيًا تشريعيًا كما نصّ الدستور،
لا مجلس خدمات،
ولا وسيط معاملات،
ولا ساحة وعود.
مجلسًا يُشرّع بعقل الدولة،
ويراقب بشجاعة،
ويحمي المال العام بعيدًا عن الحسابات الانتخابية الضيقة.

نريد إدارة عامة قوية بلا ترهّل،
دولة خفيفة في شكلها،
ثقيلة في قرارها،
واضحة في صلاحياتها،
حازمة في تنفيذها.
إدارة تُدار بالكفاءة لا بالمجاملة،
وبالخبرة لا بالمحاصصة،
وبالمساءلة لا بتدوير الفشل.

ونريد بوضوح خفض الإنفاق العام،
ووضع حدٍّ حقيقي لهدر الأموال
الذي يُمارَس أحيانًا تحت غطاء
القوانين،
والتشريعات،
والتعليمات،
واللجان،
والمسميات الفضفاضة.
فالمال العام لا يصبح مقدسًا لمجرد أنه “مقنَّن”،
ولا كل ما هو قانوني… عادل أو ضروري.
نريد إنفاقًا رشيدًا،
يُربط بالأثر لا بالشكل،
وبالنتائج لا بالعناوين.

ونريد تقليصًا حقيقيًا لمعدلات البطالة المهولة،
لا عبر برامج تجميلية أو أرقام على الورق،
بل بسياسات تشغيل واقعية،
تربط التعليم بسوق العمل،
وتدعم القطاعات المنتجة،
وتحفّز الاستثمار الحقيقي لا الريعي او المحدد .
نريد أن يشعر الشاب الأردني أن الوطن بحاجة له،
لا أن يكون فائضًا عن الحاجة.

ونريد عدلًا في التعيينات،
يُنهي ثقافة الواسطة،
ويُعيد الاعتبار للكفاءة والاستحقاق،
ويجعل الوظيفة العامة حقًا تنافسيًا لا غنيمة.
كما نريد عدلًا في بدل الأجور،
أجورًا منصفة تتناسب مع طبيعة العمل ومسؤولياته،
وتُنهي الفوارق الفجّة التي تخلق الإحباط وتآكل الانتماء الوظيفي.
فالعدالة في الأجر
استقرار اجتماعي قبل أن تكون مطلبًا معيشيًا.

نريد جيشًا قويًا كما كان وسيبقى،
جيشًا وطني العقيدة،
عالي الاحتراف،
محل إجماع الأردنيين،
يحمي الوطن ولا يُستنزف،
ويبقى سور الدولة وسيادتها.

ونريد أجهزة أمنية قوية كما عرفناها،
قوتها من مهنيتها،
ومن احترام القانون،
ومن ثقة المواطن بها،
تحمي الاستقرار دون إفراط،
وتحفظ الكرامة دون تهاون.

ونريد دولةً بمواقف سياسية خارجية ثابتة وراسخة،
كما عهدناها عبر تاريخها،
دولة تنحاز إلى الحق دون مواربة،
وتقف مع المظلوم لا مع موازين القوة،
وتحيد حيث يكون العدل،
وتحيد ضد الظلم مهما تغيّرت الضغوط.

نريد سياسة خارجية واضحة النبرة،
لا تهادن في الثوابت،
ولا تساوم على الكرامة الوطنية،
ولا تربك الداخل بتناقض الخطاب.
سياسة تحمي مصالح الأردن،
وتحفظ موقعه المرموق عالمياً الذي وصل اليه ،
وتؤمن أن الاحترام الدولي
يُبنى بالمواقف لا بالاصطفافات المؤقتة.

ونريد تربية أولًا… وتعليمًا ثانيًا.
نريد تربية تصنع الإنسان قبل الشهادة،
وتغرس القيم،
وتبني الشخصية،
وتُعلي معنى الأمانة والانتماء والمسؤولية.

ثم نريد تعليمًا حقيقيًا،
تعليمًا يقوم على نهج علمي بحثي جاد،
لا تعليمًا شكليًا،
ولا شهادات بلا مضمون،
ولا أبحاث تُبنى على النقل والتزوير والانتحال.
نريد تعليمًا يحترم العقل،
ويشجع البحث،
ويكافئ الجهد العلمي الحقيقي،
حتى لو كانت نتائجه على ورق ( كدش ) .
لكنها صادقة،
وقابلة للبناء عليها.
فالعلم لا يُقاس بالكثرة والتزويق ،
بل بالصدق والمنهج والنتائج

ونريد إعلامًا مسؤولًا لا إعلامًا مأجورًا،
إعلامًا يبني الوعي لا يشتريه،
ينتقد بصدق،
ويشرح بموضوعية،
ولا يلمّع الفشل،
ولا يهاجم المواطن بدل مناقشة قضاياه.

ونريد محتوى محترمًا لا محتوى تافهًا،
يحترم العقل العام،
ويرفع الذائقة،
ولا يروّج للسطحية والانحدار الأخلاقي باسم “الترند”.

ونريد رفع القيم وتحسين الأخلاق الإعلانية،
إعلانات تحترم الأسرة،
ولا تبتذل المرأة،
ولا تسخر من الفقر،
ولا تبيع الرداءة كمنتج يومي.
فما يُبث يوميًا
يصنع وعيًا عامًا لا يمكن الاستهانة بتأثيره.

وقبل كل ذلك،
نريد مسؤولين يخافون الله،
لا يهادنون في الحق،
ولا يساومون على المال العام،
ولا يختبئون خلف المناصب أو التعليمات.
مسؤولين يعرفون أن المنصب تكليف لا تشريف،
وأن الفشل ليس جريمة،
لكن الإصرار عليه خيانة للأمانة.

في عام 2026،
لا نطلب المستحيل،
ولا نمارس جلد الذات،
بل نطلب مؤسسات تحترم نفسها،
فتُحترم،
وتثق بشعبها،
فيثق بها.

هذا نداء شعب ،
لا غضب شارع،
ومحبة وطن،
لا خصومة سلطة.
وعشق قيادة حقيقي ، لا ولاء مزيف .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :