facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




الخصخصة وأثرها السلبي الكبير على مؤسسة الضمان الاجتماعي


المهندس سميح جبرين
10-01-2026 02:13 PM

بعد صدور الدراسة الاكتوارية الحادية عشر التي تناولت الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي ، تم تكليف المجلس الإقتصادي والاجتماعي بعقد ندوات مع مؤسسات المجتمع المدني ، من نقابات عمالية ومهنية ، وكذلك تم توجيه دعوات لبعض الخبراء والناشطين في موضوع الضمان ، للنظر بالخطوات التي يجب اتخاذها من اجل الحفاظ على ديمومة الضمان ، بعد ان تبين ان نقطة التعادل الاولى ستحصل في عام 2030 ، ولقد كنت احد الذين تم توجيه دعوى لهم لحضور اجتماع بمقر المجلس الإقتصادي بتاريخ 7/1/2026,

حيث تم الإستماع لوجهات النظر من معظم الحاضرين ، ولما وجدت ان الوقت غير كافي ليدلي جميع الحاضرين بدولهم في الموضوع ، فاقتصرت مداخلتي على التركيز على ان العنصر الأساسي والوحيد تقريبا الذي يحافظ على ديمومة الضمان هو الإستثمار اولا وثانيا وعاشرا ، فجميع ما يتم من اتخاذه من اجراءات وخطوت ، من تعديلات على قانون الضمان، كرفع سن تقاعد الشيخوخة وإلغاء التقاعد المبكر ، لن تكون سوى حلول ترقيعية تؤدي الى تأخير نقطة التعادل الاولى الى بضعة سنوات قليلة جدا

وهنا وإذا عدنا لجذر المشكلة التي تسببت على مدار العقدين المنصرمين بالقلق على مستقبل الضمان ، نجد أن برامج الخصخصة للشركات الكبرى وإعادة الهيكلة للبنوك كانوا وراء تحميل مؤسسة الضمان أعباء مالية اكبر من طاقته ،مما ارهق المؤسسة ماليا وتم على اثره اتخاد قرارات وتعديلات على القانون تجاوزت الخمسة تعديلات ، وكان أبرزها التعديلات التي نجم عنها قانون الضمان رقم 1 لعام 2014
والذي جرى تعديلات عليه ايضا في الأعوام 2019 والعام 2023

وها نحن اليوم بصدد اجراء تعديلات جديدة لنفس الاسباب التي كانت بالتعديلات السابقة

وهنا ايضا ، اود ان اقول بأن عمليات الخصخصة أثرت كثيرا على مستقبل الضمان ، ولما اصبحت الشركات الكبرى التي تمت خصخصتها على حساب الضمان تحقق مرابح بمئات الملايين من الدنانير ، فأنه يتوجب على هذه الشركات ان تقوم بدفع تعويضات لمؤسسة الضمان ، فلولا ان الضمان تحمل العبىء الكبير لعملية الخصخصة لما تمت العملية من أساسه ولبقيت الشركات الكبرى تتخبط بخسائرها ، وعليه فإن هناك مسؤولية كبرى على هذه الشركات ان تقوم بدفع تعويضات لمؤسسة الضمان كنوع من العرفان لها بأنها كانت السبب وراء النجاح الكبير لهذه الشركات بتحقيق أرباح خيالية لم تكن تخطر على بال اكثر الحالمين من خبراء الاقتصاد

وأذكر هنا على سبيل المثال بأن شركة مناجم الفوسفات كانت قد أقدمت على الخطوة الاولى لإتمام عملية الخصخصة في عام 2000 على تقديم نظام حوافز لموظفيها الذين تجاوزوا الخامسة والأربعين وكانت لديهم سنوات إشتراك بالضمان خمسة عشر عاما واكثر ، ان يستقيلوا من الشركة ويذهبوا لخيار التقاعد المبكر ، على ان تقوم الشركة بدفع رواتب لهم بقيمة الفرق بين الراتب التقاعدي والراتب الذي كانوا يتقاضونه بالشركة ولغاية بلوغهم سن الستين من اعمارهم ، ونجم عن برنامج الحوافز هذا ان قامت الشركة بتوفير اكثر من ستين مليون دينار ، تكبدتهم مؤسسة الضمان ، هذا مع العلم بأن هذا النظام كان مخالف لقانون الضمان الذي لا يسمح للمتقاعد مبكرا ان يتلقى اجرا الى جانب راتبه التقاعدي المبكر ، وقد صمتت الحكومة على هذا التجاوز وكذلك مؤسسة الضمان في سبيل اتمام عملية الخصخصة





  • 1 غورباتشوف 10-01-2026 | 02:21 PM

    من وين جايبين هالنمرة يا عمون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :