عن مشاركة اللاعبين في المونديال أو أي بطولة رسمية
رانيا حدادين
10-01-2026 05:38 PM
رسالتي الأولى موجهة إلى عودة فاخوري:
يا ابني، أنت مشروع بطل حقيقي، ولم تبدأ بعد مرحلة النجومية الكاملة، على الأقل من وجهة نظري، وأنا أزعم أنني متابعة مستمرة للفرق المحلية والدولية، حتى وإن كانت خبرتي متواضعة.
ما يميّز المنتخبات الكبيرة ليس الفردية، بل العمل الجماعي، والتكافل في الفرح، ومنح الفرصة للزميل إن كان في وضع أفضل للتسديد وإحراز الهدف.
ولا أقصد هنا “الهدف” بمعناه الضيق (الجول)، بل هدفنا من المشاركة: تحقيق أفضل مركز ممكن في البطولة، وعيننا دائماً على النهائي.
ارجع إلى خطك، ناور، امنح زملاءك الفرصة، وتدرب جيداً على إنهاء الهجمة.
فمن الواضح أن التوتر أو نقص التركيز حال دون وصولك إلى مبتغاك.
تعلم ضبط النفس، وهذا سيأتي تدريجياً مع تكرار المشاركات الدولية، وكسر حاجز الخوف الذي نشأ بداخلك، والذي أستطيع لمسه بوضوح.
تابع المباريات العالمية أكثر ،لديك مهارات عالية لا يستطيع أحد إنكارها، إضافة إلى وسامة النجوم التي تخطف الأضواء إذا ما اندمجت بالإنجاز.
أنا شخصياً أول مرة تابعت -ريال مدريد – كان بسبب رونالدو الشاب، الصغير والوسيم، الذي خطف الانظار بهجمة مرتدة ثم بدأنا نراقب أداءه ونقيمه .
لديك كل العوامل لتنجح وتنجز.
أنا لا أجامل ، بل أنتقد الأخطاء بلغة الأم وسلطتها التي تُمارَس بحنية ، لا بجبروت المشاهد.
أما رسالتي إلى المنتخب الوطني:
أرجوكم، لا ترتفعوا بالغرور عن مستوى الأرض، فهي محرقة الأبطال.
ولا يعلو الصوت إلا في الملعب، ومن خلال النتائج فقط.
دعوا العالم يتحدث عن إنجازاتكم، لا عن الهفوات، ولا عن الغناء، ولا عن التهكم ، ولا عن استعراضات ما قبل أو بعد المباريات ،فكل ذلك يطعن في هيبة المنتخب.
أنتم تمثلون القوة الناعمة التي ترسم صورة الوطن بأكمله والدليل مؤشر البحث العالمي .
لمن لا يعلم، كرة القدم حياة مليئة بالحب، والسعادة، والكره، والانتقام، والفزعة، والدعم… كل ما يحمله الإنسان من مشاعر.
حتى الكره هو شعور، لكن حين نمنحه يجب أن يكون مدروساً ، والعطاء متوازناً ، ليقود إلى النجاح والإنجاز .
احذروا الانفتاح المفرط في الشخصية والمشاعر أمام الرأي العام ودعوا المنسف جانباً عند الاردني عنوان الكرم دستور لا يجوز مساسه .
كونوا كما أنتم: حازمين، متأثرين بدرجة معقولة بنتائج المباريات.
واعلموا أن الخسارة بعد العطاء الكامل ليست عبأً، أما التقاعس فهو ما يقود إلى النقد وفقدان الاحترام.
أنتم تحملون أمانة هوية وطن، تماماً كالجندي الذي يحمي حدوده.
هكذا أنتم بالنسبة لنا.
أما نحن، فنشبه الأب السند، والأم العطوف ، ندافع عنكم أمام الجميع ، وفي الخفاء نوبخ … فقط لنحفزكم على التقدم الى الامام .